الرئيسية / مقالات / المعارضة السورية تهوي أكثر إلى مزيد من الفوضى

المعارضة السورية تهوي أكثر إلى مزيد من الفوضى

الرابط المختصر:

دايفيد إغناطيوس – الواشنطن بوست

ترجمة فجر الدمشقي – مدار اليوم

david ignatius

تعمقت هذا الأسبوع في اسطنبول الفوضى السياسية للمعارضة السورية – إضافة للخلاف الإقليمي الذي يقود هذه الفوضى- مع قيام قطر بدفع مرشحها الإسلامي المفضل لتبوأ منصب قيادي هام في الائتلاف الأكبر للمعارضة على الرغم من المعارضة الشديدة من قبل الفصائل المنافسة والمدعومة من السعودية والدول الأخرى.

مشاجرة اسطنبول الأخيرة كانت مثال آخر على الصراعات الفوضوية والنزاعات الداخلية التي أصابت المعارضة، حيث يمضي هؤلاء السياسيين في الخارج، والممولين من حكومات متنافسة في الشرق الأوسط، وقت كبير على طعن بعضهم البعض في الظهر، وليس مفاجئاً أن يكونوا غير فعالين في مجابهة متطرفي الدولة الإسلامية إضافة إلى نظام الرئيس بشار الأسد.

بالنسبة لإدارة أوباما وحلفائها، فإن مستنقع المعارضة يؤكد على الطبيعة المتغيرة والمتقلبة للصراع السوري، ولإحراز أي تقدم، فيجب على الولايات المتحدة وحلفائها أن يشجعوا بطريقة ما المعارضة الموجودة في الداخل والتي تركز على استقرار البلاد بدلاً من السياسيين المتخاصمين في الخارج، ولكن كما أظهر اجتماع اسطنبول، فإن هذا يتطلب تدخلاً أمريكياً أقوى.

تركز اجتماع ائتلاف المعارضة السورية والذي امتد ثلاثة أيام على انتخاب “الحكومة المؤقتة” والتي- نظرياً- ستحكم المناطق المحررة من نظام الأسد. أصرت قطر وحلفاؤها في الإخوان المسلمين على إعادة انتخاب مرشحهم لمنصب “رئيس الوزراء” أحمد طعمة، وهددت بقطع تمويلها للمعارضة بالكامل إذا لم تتم تسميته. وكان طعمة، طبيب الأسنان من دير الزور شرق سوريا، قد انتقد من قبل المنافسين بسوء إدارة جهود الإغاثة للاجئين السوريين.

وقد جوبهت تسمية طعمة بمعارضة قوية من كتل معارضة أخرى مثل “الكتلة الديمقراطية” المدعومة من قبل السعودية والتي يترأسها أحمد الجربا، والمجلس الوطني الكردي، هذه الكتل ومجموعات متعددة أخرى قاطعت التصويت النهائي وفقاً لأعضاء من المعارضة السورية.

وقد حاول الإسلاميون المدعومون من قطر إدخال “مجلس عسكري أعلى” جديد والذي نظرياً سيقوم بتنسيق عمليات الجيش السوري الحر، لكن هذه الخطوة تمت من دون مشاورة أكبر فصيلين للثوار في الشمال السوري، حركة حزم وجبهة ثوار سوريا وكلاهما تلقيا أسلحة وتدريب من الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال مصدر سوري معارض قريب من كتلة الجربا المدعومة من السعودية “هذا كان صادماً لأنه حصل في توقيت سيء، والخلاف كان شديداً كما كان سابقاً”، وناقش أيضاً “خيارات سياسة قطر تطرح العديد من الأسئلة حول نواياها الحقيقية في القتال ضد داعش وتأسيس معارضة سورية موحدة.”

وتعتبر المكائد السياسية مثل التي جرت في اسطنبول، مقتل حركات الثوار في المنفى على مر قرون من الزمن، وهذا من المرجح أن يكون أحد الأسباب التي جعلت محللي وكالة الاستخبارات المركزية متشككين من نتائج تسليح الثوار السوريين، كما تم التقرير عنه في صحيفة النيويورك تايمز. وكان ارتياب اوباما حول إمكانيات الثوار سبباً رئيسياً لتأخير الدعم المقدم لهم من قبل الإدارة الأمريكية.

لكن هذه المعارضة المعتدلة، مع الفوضى المأساوية الهزلية الموجودة ضمنها، هي المفصل الرئيسي لاستراتيجية أوباما لـ”لإضعاف وتالياً تدمير” الدولة الإسلامية. وإذا كانت هناك أي فرص لنجاح هذه السياسة، فعلى الولايات المتحدة وحلفائها أن يشيروا إلى نهاية التسامح مع الحروب بالوكالة بين اللاعبين الإقليميين، إذا لم تلعب قطر بشكل أفضل مع الحلفاء، فإن اللعبة ستنهار.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد أبو رمان يكتب عن فوز العدالة والتنمية ودروساً للإسلاميين العرب

محمد أبو رمان يكتب: سياسيون محترمون!

محمد أبو رمان نماذج من الصعب الحصول عليها في العالم العربي، لكن ...