الرئيسية / قضايا و آراء / الائتلاف والائتلاف البديل!

الائتلاف والائتلاف البديل!

الائتلاف
الرابط المختصر:

فايز سارة فايز سارة

تسود حالة من الارتباك داخل الائتلاف الوطني السوري في الأشهر الأخيرة الثلاثة الماضية بفعل تداخلات محلية وإقليمية ودولية، بدأت تقوى وتشد مع انتخاب هادي البحرة رئيساً للائتلاف في تموز الماضي نتيجة التنافس على زعامة الائتلاف، وتطور الأمر أكثر مع إقالة الحكومة السورية المؤقتة ورئيسها أحمد طعمة بسبب ما قيل عن تقصير وسوء في ادائها من قبل اكثرية الهيئة العامة، التي أعلنت فتح الباب امام ترشيحات لمنصب رئيس جديد للحكومة.

وأدت التطورات الى احتدام سياسي في الائتلاف بين أكثرية تلعب الكتلة الديمقراطية فيها دوراً مركزياً وأقلية تضم كتلة الاخوان وحلفائها، وصدرت تصريحات متعددة من اشخاص في هذه الكتلة تراوحت ما بين الدعوة إلى إيجاد تحالف جديد داخل الائتلاف، والدعوة إلى إقامة ائتلاف جديد يمكن ان يكون بديلاً أو موازيا للائتلاف الوطني السوري.

وأدت الظروف الأخيرة إلى ضعف الائتلاف وتزايد مشاكله وخاصة بعد استمرار السياسة الدموية لنظام الأسد، وانتشار “داعش” وأخواتها من جماعات التطرف والإرهاب، وانحسار نفوذ الجيش الحر والتشكيلات المعتدلة، وولادة التحالف الدولي لمحاربة الارهاب، وبدء عملياته في سوريا، وكلها أدت إلى تهميش متزايد للائتلاف ودوره في القضية السورية، وجعلت من السهل الحديث عن نهاية الائتلاف أو وجود تحالف بديل او مواز له في بعض الأطروحات السياسية.

وإذا كانت الظروف الداخلية السورية والظروف الاقليمية والدولية غير مواتية لتحقيق هذه الأطروحات لأسباب تتصل بالداخل السوري الذي عجزت أوضاعه السياسية والأمنية عن خلق تحالفات أفضل من الائتلاف، وكذلك الحال بالنسبة للأسباب الخارجية ومنها أن دول أصدقاء الشعب السوري، لن تلعب دوراً ايجابياً في ولادة ائتلاف جديد على نحو ما فعلت عندما عملت لولادة الائتلاف والاعتراف به ممثلاً للشعب السوري خلفاً للمجلس الوطني السوري الذي كان في اواخر العام 2012، دخل مرحلة الموات السياسي.

الأهم في موانع تحقيق تلك الأطروحات أصحابها من جماعات وشخصيات المعارضة السورية، العاجزين عن القيام بمثل هذه المهمة، ليس فقط لأنهم فشلوا منذ انطلاق الثورة في اطلاق تحالفات جدية وقوية وفاعلة في الواقع السوري، بل لأنهم عجزوا عن تطوير الجماعات التي يقودونها، ودفعها لأن تلعب دوراً ايجابياً وفاعلاً في الثورة وفي القضية السورية كلها، بل إنهم لم يتمتعوا بروح توافقية وقدرة على عمل مع الآخرين من جماعات وشخصيات سياسية معارضة طوال الوقت، مما يعني انه لن يكون هناك بديل أو مواز للائتلاف في المدى المنظور، لكن الأخير سوف يذهب الى تهميش وضعف متزايد مالم تصعد الوطنية السورية، وتعمل بكل جدية وصرامة للحفاظ على الائتلاف ودفعه ليلعب دوراً قيادياً ورائداً في مسار العمل الوطني في المرحلة المقبلة.

*فايز سارة كاتب صحفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مطار المزة

انفجاز يهز مطار المزة العسكري في دمشق

دمشق – مدار اليوم أكدت صفحات موالية لنظام الأسد، حدوث عدة انفجارات، ...