الرئيسية / أخبار / اللاجئون السوريون يبحثون عن الدفء في غور الأردن

اللاجئون السوريون يبحثون عن الدفء في غور الأردن

f437f52f-8c63-309a-8f5f-53a57632bcbb
الرابط المختصر:

مدار اليوم ـ صبحي فرنجية

جرت العادة أن يلقي شتاء الأردن ظلالاً ثقيلة، وأعباءً تفوق قدرات اللاجئين السوريين على الاحتمال، يحاولون التغلب على معاناتهم، بإمكانياتهم المحدودة، ورغبتهم في مواصلة الحياة.

شتاء هذا العام يحمل معاناة إضافية للاجئين مع تراجع إنفاقات المنظمات الدولية المعنية بمساعدتهم، في الحصول على الحد الأدنى من المقومات المعيشية.

بعض العائلات السورية اللاجئة للأردن اعتادت التغلب على ظروف الشتاء بلجوء موسمي إلى منطقة الأغوار. ففي تلك المناطق التي كانت تعرف بأنها سلة الأردن الغذائية ترتفع درجة الحرارة ويحتاج القطاع الزراعي على الدوام للعمالة الزراعية، مما يعني التخلص من برودة الطقس والبطالة في الوقت ذاته.

ويشير لاجئون سوريون إلى أن قسوة الظروف في تلك المناطق النائية الظروف تهون مع توفر الأجواء الدافئة والبيئة الريفية القريبة من تلك التي عاشوا فيها.

مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم الشهاب يقول في أحاديث صحفية أن معظم  العائلات تأتي بعد انتهاء ” الموسم الزراعي الشفوي وبدء الموسم الغوري”، مشيراً إلى أن أعدادهم الحالية “المتواضعة” لا تشكل مساهمة كبيرة في القطاع الزراعي خاصة أنهم غير مدربين على العمل في القطاع الزراعي مقارنة بالعمالة الوافدة الأخرى.

تتزامن  “الهجرة السورية” في الأراضي الأردنية مع دعوة مفوضية الأمم المتحدة للاجئين الجهات المانحة لتقديم خمسة ملايين ونصف المليون دولار لبرنامجها الخاص بفصل الشتاء في الأردن على نحو عاجل، بعد العجز المالي الذي يعانيه مشروعها البالغة كلفته 16.5 مليون دولار.

وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في الأردن إيفي مكدونل في تصريح صحفي إنه في الوقت الذي يعد فيه شهر كانون الثاني وشباط الأشد برودة في العام كله، فإن المنظمة الأممية “قلقة حاليا من عدم قدرتها على مساعدة نحو 55 ألف شخص بسبب عجزها عن دفع أكثر من خمسة ملايين دولار مخصصة للدعم النقدي المباشر للاجئين”.

وأضافت مكدونل أن العديد من الأسر اللاجئة “خارج المخيمات”، تقطن في بيوت تنقصها “التدفئة والشبابيك والأبواب”.

وجاء في البيان الصادر عن المفوضية في جنيف أن العمل في مخيمي الأزرق والزعتري شتاء، يشمل توفير أرضيات خرسانة في ما يقارب 650 بيتاً، إضافة إلى توزيع 10 آلاف غطاء بلاستيكي، لتحقيق عزل أفضل في “الزعتري”، وتوفير 50 ألف بطانية من النوع الذي يحفظ الحرارة، وتوزيع 4 آلاف مدفأة غاز وأسطواناتها على اللاجئين.

وأضاف البيان أن المساعدات النقدية يبلغ معدلها 360 دولاراً للعائلة الواحدة في المناطق المدنية، حيث يتم توزيعها على نحو 28 ألف عائلة لتغطية احتياجاتهم لفصل الشتاء.

وشهد الشهر الماضي عودة أكثر من ثلاثة آلاف لاجئ سوري مقيمين في الأردن إلى سوريا، بسبب توقف المساعدات الغذائية عنهم، فيما يقوم عدد كبير من اللاجئين السوريين بتقديم طلب إلى الجهات المختصة للعودة الى سوريا.

يذكر أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسميا في الأردن بلغ 643 ألف لاجئ حسب المصادر الرسمية الأردنية في الوقت الذي يقيم على اراضي المملكة أكثر من مليون و 200 ألف سوري.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

12662013_555173224646138_7498683553506656444_n

ميشيل كيلو: جيش حلب خطوة بألف

وكالات-مدار اليوم أطلق الإعلان عن تشكيل “جيش حلب”، وحل الفصائل وإنهاء وجودها ...