الرئيسية / أسرار وحكايا / عمران الزعبي يتجرأ على المخابرات “درامياً” ومستعد لفتح تحقيق حول انتهاك حق أي صحفي

عمران الزعبي يتجرأ على المخابرات “درامياً” ومستعد لفتح تحقيق حول انتهاك حق أي صحفي

عمران الزعبي
الرابط المختصر:

مدار اليوم

في برنامج جديد في الفضائية السورية “من الآخر” أجرى وزير إعلام النظام عمران الزعبي حواراً مطولاً حول الإعلام السوري التابع للنظام، ماله وما عليه، ليأخذ دوره الدعائي للنظام، ليكرس دور الإعلام في الكذب والتضليل، يعتقد أنه قادر على إقناع من يسمعه أن نظامه جاد في إرساء نهج إعلامي يتماشى ووجود دولة، لكن المغالطات الكثيرة، تجعلنا نكشف بعضاً من أسرار هذا الإعلام والتي تنسف كل ما ادعاه الزعبي ويحاول التلاعب بالرأي العام من خلاله.

قال وزير إعلام  النظام، وأكد أن الإعلام مستقل عن أجهزة الأمن ولم يتدخل لا ضابط صغير ولا كبير في الإعلام فهم يعلمون أنهم لا يستطيعون التدخل فالإعلام ليس مزرعة لأحد إلا من باب النصيحة.

بكل تأكيد يعلم وزير الإعلام حجم التدخل الأمني، من مراكز القرار في الإعلام السوري والتلفزيون تحديداً، فقد دعيت بداية الأزمة إلى مكتب العميد غسان خليل المسؤول عن الإعلام في إدارة أمن الدولة، وكان يرأسها علي مملوك، لتشكيل فريق إعلامي لإنتاج التقارير والبرامج، تبث فوراً دون الرجوع لأي مسؤول في الإعلام، لا مدير ولا وزير، وعرض وقتها العميد الإعلامي نماذج من الأفلام التي تنتجها إدارات الأمن والمخابرات، وتعرض في التلفزيون، كان أكثرها حول اختراق شهود العيان مع محطات إخبارية كبرى مثل الجزيرة والعربية وفرانس 24 ووصال.

كان من المفترض أن يقوم الفريق المجتمع بإنتاج تقارير وبرامج على هذه الشاكلة، وكان التأكيد لا لبس فيه، لا تردد على وزير الإعلام ولا المدير العام، بعد أيام يعاتب المدير العام للهيئة في حديث تلفوني مع وزير الإعلام، أنه لا يعلم ما يبث ومن حقه الاطلاع، أو إشراكه في القرار ولو صورياً؟!!

كان جواب وزير الإعلام وقتها شاهدها في الشاشة  … وأمام الحاج المدير العام، كان جواب وزير الإعلام حاسماً ..مثلك مثلي؟!!

وأيضاً دون أدنى شك يعرف وزير الإعلام، أنه لا يستطيع التجرؤ على قرار بنقل أو تغيير أي مدير مهما دنت مرتبته، دون إذن من المخابرات، التي ترشح المدراء والمدراء العاميين والوزير ذاته.

حاول وزير الإعلام أحمد الحسن إعفاء أحد المدراء من منصبه، فتحداه ذلك المدير أن يتجرأ، فعقد الوزير اجتماعاً في قاعة الاستقبال في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ساحة الأمويين الطابق الأرضي وخاطب الصحفيين قائلاً:

“يعتقد البعض أنهم أكبر من وزير الإعلام، ويفعلون ما يشاؤون، أنا هنا وزير الإعلام رجل دولة ولست طرطوراً. وفي اليوم التالي تم إعفاء وزير الإعلام من منصبه وبقي المدير وداعمه بهجت سليمان.”

هذه الخطايا لم تعد أسراراً فبات الناس يحسونها ويشعون بها وهي من ضمن بنية النظام ككل، وما ظهور وزير إعلام في ساعة تلفزيونية إلا للكذب وللدجل.

أما الجانب الآخر من اللقاء المتعلق بالتحدي، بأن يسم أحداً صحفياً واحداً فصل من عمله دون سبب قانوني، وهو –وزير الإعلام- مستعد لفتح تحقيق !؟.

اعتقد ومتأكد أن مراسلون بلا حدود، ولجنة حماية الصحفيين، وجميع المنظمات التي تهتم بحقوق الصحفيين وتوثق الانتهاكات وتصدر البيانات المنددة بانتهاكات حقوق الصحفيين، وآخرها منذ أيام بشأن مازن درويش، تصل عبر بريد وزير الإعلام، وموثقة، وهو ممن اشترك في التخطيط لقمع الصحفيين، وتكميم أفواههم.

أنا واحد من الصحفيين، تركت العمل في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في الشهر السادس 2012 بسبب غياب المهنية والتضليل الفاضح الذي يمارسه الإعلام، وقام مدراء الهيئة بإصدار قرار فصل وتم تأريخه قبل سنة من ذلك التاريخ وأحيل القرار الى المحكمة …. هل يجرؤ وزير الإعلام على فتح تحقيق . .

أما الجانب العام الذي تحدث عنه وزير الإعلام، الذي لا يعرف ما هو الإعلام، فقط كونه دارس للحقوق وليس للإعلام، فهو التنظير بمهنة الإعلام، ألم يقرأ التقرير السنوي للمجلس الوطني للإعلام الذي قال عن وزير الإعلام: أنه كوازرة  يتعاون مع المجلس، مع كل عيوب التقرير، الذي جاء لتجميل الكذب منطلقاً من فكرة العجز عن الدفاع عن النظام، إلا أنه وصف غياب المهنية القاتلة والمدمرة للإعلام والوطن.

قد يقول قائل، منصب وزير الإعلام سياسي وليس مهني، وهذا يمكن قبوله، لكن لماذا ينصب نفسه خبيراً ومدرساً، والعارف بخبايا مهنة الإعلام ويأخذ دور محامي الشيطان.

ويبقى السؤال مشرعاً أمام وزير الإعلام وهو يتحدث عن إعلام الدولة، كيف يستطيع هذا الإعلام الذي هو إعلام دولة حكومة وشعب أن يكون صوت المجتمع وليس فئة قليلة؟ أو عصابة ؟ وهل يستطيع وزير الإعلام  الإجابة عن السؤال، لماذا لم يذكر خبر ما يحدث في درعا في الأيام القليلة الماضية وهو الخبر الرئيس في وسائل الإعلام؟

هل يجيب وزير الإعلام عن السبب  الذي يجعل إعلامه يتاجر بالدماء؟ وهل يتجرأ ويقول عن المعارضة أنها معارضة ؟.

وأن الشعب ليس إرهابياً كما وصفه رئيس نظامه، وهل يجيب عن ما يحدث في حلب ودير الزور والرقة وادلب وحماه وحمص …..أخيراً .

والقصص كثيرة والأسرار لا تعد ولا تحصى، هل يعلم وزير الإعلام لماذا تغريدة للعدناني المتحدث باسم تنظيم إرهابي تتصدر عشرات الوسائل الإعلامية، ولا يسمع ما يقوله وزير إعلام من هم يعملون في المؤسسة التي يتحدث عنها، ومن شاهد سخر، وكانت واضحة في وجه المذيع المحاور ضحكاته ومقاطعاته؟  وهنا أشعر بالذنب أني سلطت الضوء عليه من باب الانتقاد لكن المهنة الإعلامية هكذا لعينة وجارحة في نقل الحقيقة.

وفكرة لا أريدها أن تضيع، إن كل من ينتقد الإعلام الرسمي السوري، هم ضمن إطار التنافس على كسب رأس النظام، والحرب بين أقطاب هذا الإعلام ، وإرضاء للجهات الأمنية التي يعملون لها، فكيف يمكن التعامل مع وزير إعلام مقتنع أن الإعلام كذبة كبيرة، وهي إن كانت كذلك فعليك أن تعرف كيف تكذبها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات