الرئيسية / تحقيقات / النظام السوري يتهاوى مدنياَ بعد فقدانه زمام المبادرة

النظام السوري يتهاوى مدنياَ بعد فقدانه زمام المبادرة

10807089_795855400473360_30584551_n
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

“النظام  يتهاوى في دمشق والمدن التي تقع تحت سيطرته أكثر منها في المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة ”  بهذه العبارة وصفت احدى الناشطات في دمشق الحالة، وأوضحت أن النظام يشبه برج كبير من الخارج لكن الفئران أكلته من الداخل وفتته ، مشيرة إلى الوضع الإجتماعي والإقتصادي والأمني.

 والناشطة القادمة من دمشق أشارت في حديثها لـ “مدار اليوم” إلى أن الميليشيات التي تدعم النظام عسكرياً تفقده ما تبقى له من دعم شعبي خاصة في أوساط الأقليات التي يعتبر نفسه حامياً لها.

وأضافت أن أيام عاشوراء كانت جحيماً في دمشق وكانت الأجواء في  المدينة أقرب إلى الإعلان الواضح للإستعمار الإيراني حيث كان بإمكان مجموعة نساء ايرانيات أن يجتمعن في ساحة باب توما  ويرفعن الأعلام الصفراء وعلم ايران بكل أمان دون أن تتمكن سيدة دمشقية من اظهار صليبها ومناجاة السيدة مريم.

وتقول الناشطة التي التقاها “مدار اليوم” أن أغاني اللطميات تتردد حتى الآن في المدينة ، وتستطرد قائلة “اشتقنا لصوت علي الديك في الشوارع” مما يدفع الموالين للنظام للتقزز من صمته عن هذه الممارسات.

ومن مؤشرات السقوط التي تلتقطها استخدام النظام للكيماوي في أكثر من مكان عندما يعجز عن ردع قوات المعارضة  عن التقدم.

وتشير إلى أن صديقتها التي أتت من لبنان لزيارتها تعرضت لنزف في عينها وعندما عادت إلى بيروت للعلاج أكد الأطباء أنها تعرضت لغازات، كما أن مشفى دار الشفاء والفرنسي يستقبلان كل يوم عشرات الإصابات بالإختناق بسبب الغازات المستخدمة في قصف جوبر.

في هذا السياق قال الطبيب النفسي الذي خرج من ادلب نحن نعيش في غابة حقيقية مسلوبون حتى في أدق تفاصيل حياتنا، المشي في شوارع المدينة مغامرة فالشباب يساقون إلى الجيش والسخرة والنساء يغتصبون وترمى جثثهن في الحديقة العامة التي أغلقت منذ فترة قصيرة لهذا السبب.

وعن حياة أقارب المعارضيين الذين خرجوا من سوريا أثر سقوط مدنهم في يد النظام حدثتنا سيدة من ريف دمشق قائلة أنا فقط من يخرج من المنزل مرة كل اسبوع لشراء المواد الأساسية للبيت فأنا أخشى على ابني البالغ من العمر 45 عاما من الإعتقال أو القتل اذا خرج من المنزل وأخشى على بناتي من المؤيدين والدفاع الوطني فهم يتعاملون معنا بطريقة انتقامية مع أننا لم نتعامل معهم كذلك “نريد أن ينسوا وجودنا لذلك اخترنا العزلة”  واستطردت ” تنقصنا الموارد ، 1000 ليرة تعادل قيمتها الليرة الواحدة ، ونحن لا نستطيع العمل وليس لدينا امكانية الهجرة ، و نخشى المرور على الحواجز داخل المدينة وخارجها.

عن احتمال حدوث حرب أهلية في حال سقط النظام ، تقول الناشطة الدمشقية ، لا أعتقد أنها حرب طائفية ، كما يروج النظام ، هي حرب انتقامية بين مؤيد للنظام ومعارض له ، بعد الفرز الذي عززه النظام نحن نعيش معاً الآن دون الانتباه إلى المذهب والدين ، في دمشق وحدها مئات ألاف النازحين من الغوطة والأماكن المحيطة  ، نعمل معهم كسوريين ، والجميع يخشى من الحواجز والدفاع الوطني ، حتى النشطاء العلويين، فيما تشير السيدة المسنة إلى أنها تخاف من أهالي مدينتها أكثر من الغرباء.

وتؤكد الناشطة في سياق حديثها على أن تطبيق العدالة الإنتقالية يحل المشكلة أوجزء من المشكلة “لكن لابد من أن نمر بهذه المرحلة” على الرغم من صعوبتها.

وتشير المرشدة الاجتماعية التي تعمل في محافظة اللاذقية أن شوارع المدن المحسوبة على النظام طائفياً خالية تماماً من الشباب الذكور  حيث التحق أغلبهم في الجيش أو قتل أو هاجر خوفاَ من أحد المصيرين السابقين وهذا يأخذنا إلى احتمال تغيير ديمغرافي وخوف حقيقي على  الطائفة العلوية ، فيما تقول المرشدة الاجتماعية أن زوجة أخيها النقيب في الجيش السوري تسألها من حين لآخر منذ بدأ الحديث عن خطة ديمستورا إن كان بإمكان  زوجها الحصول على اجازة اذا نجحت المبادرة على الرغم من أنها لا تعلم ما هي المبادرة.

المتحدثون على قناعة بأن المؤيدين للنظام يتطلعون لمبادرات المعارضة أكثر من المعارضين أنفسهم ، فهم يجدون في بعضها أبواباً للحل ، و أصبحوا على يقين ، بأن النظام غير قادرعلى المبادرة ، بعد أن صار رهينة لإيران وروسيا ولا يملك من أمر البلاد شيئاَ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات