الرئيسية / تقارير / تجاذبات الاستعصاء السياسي والتصعيد العسكري تُفاقم أزمات اللاجئين السوريين

تجاذبات الاستعصاء السياسي والتصعيد العسكري تُفاقم أزمات اللاجئين السوريين

الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تترافق المحاولات الدولية لتفكيك استعصاء الأزمة السورية مع صفارات الإنذار التي تطلقها دول اللجوء السوري لتكشف عن مخاوف من قدوم لاجئين جدد في حال التصعيد العسكري المحتمل لتغيير قواعد اللعبة.

وزير الخارجية التركي مولود شاوش اوغلو صرح أن بلاده تخشى تدفق 2 إلى 3 ملايين لاجئ سوري إلى أراضيها في حال سيطر تنظيم الدولة الاسلامية أو النظام السوري على مدينة حلب، مشيراً إلى أن أكثر من مليون ونصف المليون سوري موجودين على الأراضي التركية اليوم و يضغطون على مواردها.

وأكد أوغلو أن دعم الجيش السوري الحر هو الخيار الوحيد أمام المجتمع الدولي باعتباره القوة الوحيدة التي تواجه التهديد المزدوج بنظر أنقرة والمتمثل بتنظيم الدولة الاسلامية والنظام السوري.

وفي محاولة لخفض أعداد اللاجئين وإخلاء المخيمات من المدنيين السوريين تسعى تركيا لإنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري، وقدمت طلباً بهذا الخصوص إلى مؤتمر أصدقاء سوريا مؤخراً، إلا أن طلبها سبب جدلا واسعاً في المؤتمر دون التوصل إلى اتفاق حوله.

وزير العمل اللبناني، سجعان قزي، أكد في تصريح صحفي أن بلاده  وبعد تفاقم أزمة اللجوء إلى أراضيه اتخذت إجراءات صارمة حدت من نسبة اللجوء بنسبة 80%، مؤكداً عودة كثير من السوريين إلى سوريا بعد عجزهم عن إيجاد عمل في لبنان، خصوصاً أن الحكومة اللبنانية منعت السوري من مزاولة الوظائف التي تؤثر على اليد العاملة اللبنانية.

وأشار قزي إلى أن لبنان اتخذ قراراً  بوقف النزوح السوري نهائياً إلا في الحالات الاستثنائية الطارئة، كأن يكون قدوم السوري إلى لبنان من أجل علاج طارئ أو عملية جراحية.

ويري محللون لبنانيون أن الوجود السوري على الاراضي اللبنانية فاقم النزعة العدائية لدى المجتمع اللبناني،  حيث أن اللبناني أصبح يشعر أن السوري يشكل تهديداً لسوق العمل لأنه يتقاضى أجراً أقل من اللبناني، إضافة إلى أن اللبنانيين ينظرون إلى السوريين على أنهم يشكلون عبئاً على الماء والكهرباء والغذاء في بلد يعاني أصلاً من نقص كبير في الخدمات العامة.

في الأردن تظهر الأزمة بوضوح في المحافظات الشمالية المحاذية لسوريا، حيث صرح رئيس غرفة تجارة الرمثا عبد السلام ذيابات أن اللجوء السوري في المدينة ووجود أكثر من 100 ألف لاجئ سوري أثر بشكل كبير على خدمات البنية التحتية وشتى مناحي الحياة، مشيراً الى أن عدد سكان الرمثا يبلغ حوالي 150 ألفا، ومع اللجوء السوري بات العدد ربع مليون نسمة، مما يتطلب زيادة الدعم الحكومي لجميع المؤسسات الحكومية.

وفي محافظة المفرق الأردنية يجري الحديث بشكل واسع عن كارثة بيئية محتملة جراء تفاقم الأوضاع في مجال قطاع النظافة بسبب عجزها عن رفع كامل كميات النفايات التي تطرح يومياً، مع تزايد أعداد اللاجئين السوريين.

وأطلق الأردن تحذيرات في الآونة الأخيرة تفيد بعدم قدرته على مواكبة ازدياد اللجوء السوري إلى أراضيه، الأمر الذي دفعه إلى منع دخول السوريين إلى أراضيه، لكن بعض الأوساط ترى أن في هذه الإجراءات محاولة للضغط على الجهات المانحة لزيادة الدعم المادي.

وعلى صعيد متصل، وقعت الدول المانحة الشهر القائت مع الدول التي يقع على عاتقها استقبال اللاجئين السوريين ما سمي “اتفاقية برلين” والتي تقضي بتقديم مساعدات طويلة الأمد إلى تلك الدول، بالتزامن مع سعي دي ميستورا لدعم فكرة انشاء “مناطق مجمدة” في سوريا لوقف القتال ومساعدة المدنيين.

سباق الحل السياسي المفترض للأزمة السورية مع احتمالات التصعيد لتغيير موازين القوى يظهر بوضوح على أداء دول اللجوء السوري التي تخشى موجات جديدة من اللاجئين وتعاني من الأعباء المالية، الأمر الذي ينعكس بشكل تلقائي على أوضاع اللاجئين السوريين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في واقع الحال ……….. بريشة موفق قات

موفق قات