الرئيسية / أخبار / اللعب الروسي في “رمادية” الموقف الأمريكي يشتت ائتلاف المعارضة السورية

اللعب الروسي في “رمادية” الموقف الأمريكي يشتت ائتلاف المعارضة السورية

الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تتجه مؤشرات الأزمة السورية، نحو توافق موسكو والنظام السوري، على خطوات سياسية، لإلقاء الكرة في الملعب الأمريكي، بفتح قنوات على شخصيات سورية معارضة، وحشر ائتلاف المعارضة السورية، في زاوية حادة.

يزور روسيا الأسبوع المقبل وفد النظام السوري برئاسة وليد المعلم للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث سيتم التركيز بشكل خاص على الأفكار التي تطرحها موسكو من أجل جمع المعارضة والنظام للبدء بحوار أولي قد يفعل العملية السياسية المتوقفة منذ جنيف2.

النظام السوري أعلن من خلال مسؤوليه أن اللقاء المرتقب في روسيا لن يكون مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كممثل وحيد للشعب السوري، ولكن مع جماعات مختلفة ولا سيما معارضة الداخل المقبولة من النظام وعدد من معارضي الخارج الذين نأوا بأنفسهم عن الائتلاف.

حسب مصادر دبلوماسية في موسكو تعتمد الخطة الروسية على عقد حوار “سوري – سوري” في موسكو يحضره وفد من النظام و عدد من الشخصيات المعارضة من الداخل والخارج وفي مقدمتهم رئيس الائتلاف الأسبق معاذ الخطيب.

من جهته، نفى معاذ الخطيب لـ “مدار اليوم” أي علم حول هذه التصريحات، وقال أنه لم يسمّ أعضاء الوفد المفترض أن يذهبوا إلى روسيا، مؤكداً أن الائتلاف ليس وصيّاً على الشعب السوري.

في ذات السياق، قال المعارض ميشيل كيلو لـ”مدار اليوم” إن أي حل سياسي لا يقوم على أساس بيان جنيف 1، وإقرار هيئة حكم انتقالية، محكوم بالفشل والرفض، وأشار إلى أن معاذ الخطيب قدم رؤية بطابع شخصي تفتقد إلى خطة واضحة، مؤكداً أن الحل السياسي إذا لم يتضمن قطع رأس النظام من أجل الشعب، هو بمثابة مكافأة له.

الا أن عضو الائتلاف وأمين سر الكتلة الديمقراطية زكريا السقال قال في تصريح لـ “مدار اليوم” إن الائتلاف اليوم بمثابة “كتلة كتيمة” ويفقد قدرته على التطور تبعاً لمعطيات تعقيدات الحالة السورية.

ويجتمع الائتلاف اليوم في مدينة اسطنبول التركية وفي جعبته العديد من المبادرات المفترض أن توفر توافقاً ما بين كتله السياسية، كان أهمها التوقيع على توافق أهم مضامينه، تشكيل مجلس أمن وطني، إرجاع ملف الخارجية للائتلاف، تعديل كتلة ممثلين الأركان في الائتلاف، تعديل النظام الأساسي بما فيه العلاقة الناظمة مع الحكومة المؤقتة، و إصلاح وحدة تنسيق الدعم.

الأجواء في الولايات المتحدة مختلفة، حيث أفادت مصادر أمريكية أن هناك خلافات جذرية بين البيت الأبيض والخارجية حول الملف السوري، فالخارجية الأمريكية تدفع في اتجاه تصعيد سريع على الأرض، بينما يتريث مستشارو أوباما بسبب مخاوف من الانزلاق في الحرب السورية.

في السياق ذاته، أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية مارتن ديمبسي في تصريح صحفي أن هدف ضربات التحالف هو تدمير تنظيم “داعش” في العراق وسوريا وليس إطاحة النظام السوري، الأمر الذي دعمه وزير الدفاع تشاك هايغل حين أكد أن الهدف الرئيسي هو “داعش” مما أثار حفيظة الاتراك الذين قالوا إن ضربات التحالف فشلت وغير مجدية.

غموض الموقف الأمريكي تجاه الائتلاف والأزمة السورية، يتيح لموسكو استغلال المساحة الرمادية، وقطع خطوات إضافية، باتجاه تكريس مركزية دورها في إدارة الأزمة السورية، بالشكل الذي يضمن مصالحها في المنطقة، وموقعها في صراع الأقطاب الدولية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اعتصام في السويداء تضامناً مع ضحايا خان شيخون وتفجير الراشدين

السويداء _ مدار اليوم نظم ناشطون في مدينة السويداء، اليوم الخميس اعتصاماً، ...