الرئيسية / تقارير / الأسد يحتفظ بهامش المناورة و الائتلاف يفشل في عقد اجتماعه!!

الأسد يحتفظ بهامش المناورة و الائتلاف يفشل في عقد اجتماعه!!

441
الرابط المختصر:

مدار اليوم ـ صبحي فرنجية

 

استغل بشار الأسد تباينات الأطراف الإقليمية والدولية حول كيفية حل الأزمة السورية في ضمان موطئ قدم يبقيه في الخارطة السياسية على مدى سنوات مقبلة.

ففي الوقت الذي أعلنت موسكو و الرياض عن خطط مشتركة لمواجهة الإرهاب، أعلن الأسد وقوف نظامه في مواجهة تنظيم داعش، داعياً من دمشق إلى “تعاون دولي حقيقي وصادق” من أجل التغلب على الإرهاب، مشيراً إلى أن المنطقة تعيش مرحلة مفصلية وما سيحدد وجهتها قناعة أطراف دولية أخرى بخطورة الإرهاب على استقرار المنطقة والعالم وصولاً إلى تعاون دولي حقيقي وصادق في وجه هذه الآفة الخطيرة، على حد قوله.

حسب وكالة سانا الرسمية السورية للأنباء، أضاف الأسد أن الوضع الدولي فاقد للرؤية في المرحلة الحالية خاصة بعد الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية في سوريا وعلى رأسها داعش.

تصريحات الأسد أتت قُبيل وصول وفد النظام السوري إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل محادثات حول إطلاق عملية تفاوضية جديدة بين النظام والمعارضة.

وفي ذات السياق، أسفر اللقاء الروسي- السعودي في موسكو عن إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن اتفاق روسي- سعودي حول استراتيجية جديدة لإخراج منطقة الشرق الأوسط من حالة اللا استقرار.

وقال لافروف في كلمة تلت لقاء نظيره السعودي سعود الفيصل في موسكو إن موسكو والرياض متفقتان حول ضرورة تعاون كل من يدرك الخطر الحقيقي لـ”تنظيم الدولة” وغيره من التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

ونشرت الخارجية الروسية بياناً مشتركاً، جاء فيه أن التسوية في سوريا يجب أن تكون على قاعدة الاتفاقات التي تم التوصل إليها في جنيف1، الأمر الذي يراه البعض نسفاً واضحاً لخطة ديمستورا القائمة على تسويات من نوع آخر داخل الأراضي السورية.

من ناحية أخرى، تنعكس الخلافات الجذرية في ائتلاف المعارضة السورية على الخطط المفترض انجازها في الاجتماع المنعقد في اسطنبول.

تتركز الخلافات حول عدم موافقة كتلة التجمع الوطني بقيادة ميشيل كيلو على شروط الكتلة الديمقراطية والتي تتضمن تعديل المجلس العسكري، وعدم السماح لكتلة الأركان بحضور الاجتماع، إضافة إلى إلغاء وزارة شؤون الخارجية من الحكومة المؤقتة وإعادتها إلى الائتلاف.

وأكدت مصادر لـ “مدار اليوم” أن الخلافات ما زالت قائمة بين الأطراف المجتمعة، وبالتالي لم تجلس على طاولة واحدة بعد، مشيرةً إلى اجتماعات جانبية تجري في محاولة للوصول إلى توافق بين التجمع الوطني و الكتلة الديمقراطية التي تهدد بالانسحاب من الاجتماع في حال عدم التوافق على شروطها.

وحسب المصادر لن يؤثر انسحاب الكتلة الديمقراطية من الإجتماع على اتخاذ القرار، وبالتالي يكمن القلق في إمكانية ضغط كتلة “الوفاق” التي تضم جورج صبرا وسمير النشار وحسين السيد وآخرين، والتي تميل بدورها إلى الكتلة الديمقراطية في شروطها المطروحة.

تصريحات بشار الأسد، والاتفاق الروسي-السعودي، والغياب الأمريكي المفاجئ عن المشهد، إضافة إلى هشاشة المعارضة و تشتتها، تتيح الفرص أمام الأسد للمناورة بحيث يكون قادراً على طرح نفسه شريكا في مكافحة الارهاب وتكرار ما حدث في جنيف1 وجنيف 2.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصليب الأحمر: فرار 20 ألفا من شرق حلب خلال أقل من 48 ساعة

دي مستورا يخفض عدد المدنيين في حلب إلى 100 ألف محاصر

وكالات – مدار اليوم قال المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، عقب جلسة مشاورات ...