الرئيسية / تقارير / إخفاق التحركات السياسية يدفع المشهد السوري نحو جولة تصعيد جديدة

إخفاق التحركات السياسية يدفع المشهد السوري نحو جولة تصعيد جديدة

13940762694774
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

 

تصطدم محاولة الوصول إلى تسوية سياسية تخرج الأزمة السورية من حالة الاستعصاء بعقبات إقليمية ودولية طفت على سطح الأحداث خلال الاسبوعين الماضيين.

فمن ناحيتها عبرت موسكو بشكل واضح عن اعتقادها بأن واشنطن تعمل “بعيداً عن الأضواء ” للاطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد الأمر الذي وصفته بالمنطق المنحرف.

التصريحات الروسية ترافقت مع إعلان الأسد أن القضاء على الإرهاب يتطلب بالدرجة الأولى مواجهة “الفكر التكفيري” الذي تصدره بعض الدول وممارسة ضغوط فعلية على الأطراف المتورطة بتمويل وتسليح “الإرهابيين” وتسهيل مرورهم. مشيراً إلى أن كل ذلك يحتاج إلى جهود تتسم بالجدية وليس بالطابع الإعلاني والاستعراضي.

وفي هذا السياق تأتي زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى روسيا ومحاولته إجراء لقاءات مع المعارضة التي يراها النظام مناسبة.

الموقف الإيراني بعد ظهور بوادر فشل مفاوضات الملف النووي في فيينا لم يكن مفاجئا في إعطائه جرعة قوة إضافية لهذا التوجه حيث  أعلنت طهران على لسان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي أن سوريا تشكل الخط الأمامي لجبهة المقاومة ولها مكانة كبيرة في المنطقة.

في المقابل يرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الدعم الإيراني للنشاطات الإرهابية في المنطقة أهم أسباب فشل المفاوضات، مؤكداً عزلة إيران على الساحة الدولية.

ولا يخفى عامل مهم وهو الخلاف الذي يجري في الساحة الامريكية-الأمريكية حول الملف السوري، حيث تتضارب الآراء بين تصعيد على الأرض وخشية  من الانزلاق في الوحل السوري، إضافة إلى الخلاف التركي- الامريكي حول كيفية التعامل مع الملف السوري.

التنافر التركي ـ الايراني حول مصير النظام السوري يغذيه فشل المفاوضات النووية واتجاه طهران نحو التصعيد في سوريا للضغط على الولايات المتحدة فيما يلتقي الموقفان السعودي والتركي عند الاطاحة بالاسد ويخشيان حصول أي منهما على مكاسب تتيح له نقاطا إضافية لتزعم الطائفة السنية في المنطقة، ويخشى الروس اللعب الأمريكي في غرفة نومهم مما يدفعهم لتصلب يكرس سوريا ورقة لمساومة الولايات المتحدة.

التناقضات التي تغيب الحلول لا تترك أمام الأسد سوى الاستمرار في اللهاث وراء الروس والايرانيين دون التخلي عن خطاب مواجهة الارهاب باعتباره منفذا وخط رجعة في الوقت  ذاته، مما يعني أن عمليات جس النبض المتعلقة بالتحرك نحو تسوية الأزمة تصطدم بعقبات لا تترك مجالاً سوى البحث عن موازين قوى جديدة، مما يرشح المرحلة المقبلة لجولة جديدة من التصعيد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجمعية العمومية

كندا تدخل تعديلات على مشروع القرار للجمعية العامة

وكالات – مدار اليوم أدخلت كندا تعديلات واسعة على مشروع القرار الذي ...