الرئيسية / مدار / الحل السياسي وفق قرارات مجلس الأمن

الحل السياسي وفق قرارات مجلس الأمن

الحل السياسي
الرابط المختصر:

مدار اليوم – ياسر بدوي

بعد استخدام حق النقض الفيتو أكثر من مرة من روسيا و الصين وخلفهم دول البريكس ومنذ بداية الثورة السورية، صدرت خمسة قرارات من مجلس الأمن بالإجماع القرارين 2042- 2043، القرار 2118 بشأن نزع السلاح الكيماوي، القرار2139 الخاص بإدخال المساعدات الانسانية دون موافقة النظام، القرار2170 الخاص بمنع تجنيد وتمويل داعش و النصرة. والتي تؤكد على الحل السياسي وفق بيان جنيف 1 الذي بنى على خطة كوفي أنان والمبادرة العربية.

بموجب القرار 2042 بات بإمكان الأمم المتحدة إرسال “فريق طليعي من نحو 30 مراقباً عسكرياً على الأكثر غير مسلحين” على أن يتم لاحقاً إرسال كامل بعثة المراقبين التي يمكن أن يصل عدد عناصرها إلى 250 حسب تقديرات الأمم المتحدة، ولا بد من قرار جديد لمجلس الأمن لإرسالهم.

هذا القرار هو الأول الذي يصدر عن مجلس الامن بشأن سوريا، إذ سبق ان حالت روسيا والصين مرتين في السابق دون صدور قرار عبر استخدامهما حق النقض، إلا أن مجلس الامن سبق وأصدر ثلاثة “بيانات رئاسية” تتعلق بالوضع في سوريا.

يطلب قرار مجلس الأمن من السلطات السورية ضمان أمن المراقبين وحرية تحركهم التي يجب أن تكون “كاملة من دون عقبات وفورية”، كما يشير القرار إلى ضرورة أن تكون الاتصالات بين المراقبين سرية.

وجاء في القرار أيضاً أن مجلس الأمن يحتفظ لنفسه بحق “اتخاذ أي اجراءات يراها مناسبة” في حال لم يتم تطبيق هذا القرار.

كما تطالب الدول الـ15 من الحكومة السورية في هذا القرار الالتزام بوعودها بسحب قواتها من المدن طبقاً لخطة الموفد الخاص الدولي والعربي إلى سوريا كوفي أنان.

وبشأن موقف المعارضة، رحب المجلس الوطني السوري بالقرار وعبر بلسان رئيسه وقت ذاك برهان غليون عن الالتزام به، وحذر المجتمع الدولي من سياسية المراوغة والتلاعب وتزييف الحقائق التي دأب النظام السوري على انتهاجها، وأكد أن النظام لم يسحب آلياته الثقيلة من المدن، ولم يسمح بالتظاهر السلمي، ولم يوقف قتل المدنيين وارتكاب المجازر.

بيان جنيف أو إعلان جنيف، الصادر في 30حزيران 2012.

هو بيان لـ (مجموعة العمل من أجل سورية) التي توافقت على مجموعة من النقاط حول الحل في سوريا.

جرى لقاء في موسكو بين وزيري خارجية أمريكا جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتاريخ 7 أيار 2013 الذي كان المحرك الأساس ل(بيان جنيف1)، بعد عشرة أشهر وسبعة أيام من صدوره، والداعي من العاصمة الروسية لعقد مؤتمر دولي حول سوريا, ليأتي استعمال الكيماوي في سوريا في 21آب2013 وبعده عزم الإدارة الأمريكية لضرب مواقع في سوريا ما أبعد الدعوة للمؤتمر عن المشهد السياسي الدولي.

صدر قرار مجلس الأمن 2118 حول (الكيماوي السوري) وتم ربطه ب(بيان جنيف1) في 27 أيلول 2013 ودعا لضرورة عقد مؤتمر دولي حول سوريا.

 في 25 تشرين الثاني 2013 جاءت الدعوة ل(مؤتمر جنيف2) على أساس تطبيق بنود  بيان جنيف1

عقدت جولتين في 22 كانون الثاني و 10 شباط 2014 لم تتوصلا إلى أي اتفاق ولم تخرجا إلا بتوقيع دول إقليمية كالسعودية على (بيان جنيف1) مع غياب لإيران عن المؤتمر جراء سحب الدعوة المقدمة لها بسبب رفضها اعتبار بيان جنيف1 أساساً لجنيف2 كما جاء في نص دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للمدعوين, وموافقة كل من النظام السوري والائتلاف – ممثل المعارضة السورية- على (بيان جنيف1)، باعتبارهما وافقا على نص الدعوة إلى جنيف2.

 صدر (بيان جنيف1) عن لقاء لم تحضره الأطراف السورية ولا حتى الأطراف الإقليمية الفاعلة مثل السعودية وإيران ومصر، ما يشير على أنه ولد أساساً على أرضية توافق أميركي- روسي.

خرج (بيان جنيف1) معتمداً في بعض مفاصله على خطة البنود الست التي كان قد قدمها المبعوث الخاص المشترك كوفي أنان (استقال في تموز2012 ) كحل للأزمة السورية حيث تتكون خطة كوفي عنان(المتبناة في البيان الرئاسي لمجلس الأمن يوم21مارس2012) من ست نقاط هي:

  • الالتزام بالعمل من أجل عملية سياسية شاملة يقودها السوريون.
  • وقف جميع عمليات القتال.
  • هدنة لإدخال المساعدات الإنسانية.
  • الإفراج عن كل المعتقلين تعسفياً.
  • ضمان حرية الحركة للصحفيين.
  • واحترام الحق في التظاهر السلمي.

تشكلت (مجموعة العمل من أجل سورية)، التي أصدرت (بيان جنيف1) من بعد اجتماع جرى في جنيف في يوم 30حزيران2012، من : الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية ووزراء خارجية الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وتركيا، والعراق ( رئيس الدورة لجامعة الدول العربية ) والكويت ( رئيس مجلس وزراء الخارجية العرب لجامعة الدول العربية) وقطر (رئيس لجنة المتابعة العربية حول سورية في الجامعة العربية) والممثلة للمفوضية العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في مكتب الأمم المتحدة في جنيف بوصفهم مجموعة عمل من أجل سوريا، برئاسة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية من أجل سورية.

وهو يعني أغلب الدول المنخرطة في الصراع السوري بما فيه الدول الداعمة للنظام السوري والدول الداعمة للمعارضة إضافة إلى الأمم المتحدة والتي تشكل الغطاء الدولي للبيان وهو ما يعكس الوزن الدولي المتنوع للبيان وأن بنود البيان تعتبر توافقية بالنسبة لهذه الدول.

ركز البيان في مقدمته على الاعتراف بوحدة سوريا واستقلالها ما يجعل منه محوراً لإيجاد النقاط المشتركة بين الدول الداخلة في الصراع السوري وعلى حقوق الشعب السوري وأن الاستجابة لمطالبه يضفي شرعية على الخطوات العملية المتفق عليها.

ويظهر التركيز جلياً حول خطة البنود الست على كل من البندين: الرابع والمتعلق بالإفراج عن الذين تم اعتقالهم بشكل تعسفي وعن الناشطين السلميين, والبند الثالث المتعلق بإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة, أي أنه للجانب الإنساني التركيز الأكبر في البيان, وعلى التوازنات الدولية لمجموعة العمل التي اوجدت نقاطاً مشتركة فيما بينها وعلى قرارات مجلس الأمن 2042- 2043

يضع البيان في حسبانه خطوطاً عريضة لمستقبل سوريا تتركز في: الشكل الديمقراطي التعددي لسوريا والمناخ الملائم لخلق بيئة سياسية مستقرة تخلق فرص متساوية للانتخابات.

استقلالية قضائها والتزامها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان ومحاسبة من هم في السلطة وأن تصبح دولة قانون والتركيز على ضرورة وضع خطوات عملية لتحقيق ذلك، كما ركز على دولة المواطنة وحقوق الفرد بمعزل عن انتمائه دون الوطن.

يركز البيان عندما يتحدث عن خطوات المرحلة الانتقالية على أنها تبدأ عندما يتفق الأطراف جميعاً على أنه لا حل إلا الحل السلمي الذي يقود باتجاه إيجاد أرضية مشتركة للجميع وفق خطة محددة زمنياً، ومن ثم يتم إيراد خطوط عامة حول أي مرحلة انتقالية بحيث تبدأ بتشكيل هيئة حكم انتقالية تهيء المناخ المناسب لتأخذ المرحلة الانتقالية مسارها الصحيح. وتكون لهيئة الحكم الانتقالية كامل السلطات التنفيذية.

كما عبر البيان عن الحاجة في المرحلة الانتقالية للاستقرار والأمان حتى تحدث التغيير المنشود ما يتطلب ذلك تعاوناُ تام بين القوى السياسية وهيئة الحكم الانتقالية وعليه يجب وقف العنف الدائم وإعادة مأسسة المؤسسة العسكرية مع المجموعات المسلحة ونزع السلاح، وإلى تحييد مؤسسات الدولة عن الصراع والتأكيد على استمرارية عملها على أن تعمل بمظلة هيئة الحكم الانتقالية وفق معايير حقوقية.

وأن تجري هيئة الحكم نظام محاسبة وإقرار للتعويض للأهالي المتضررين وصولاً إلى مصالحة وطنية.

القرار 2118 الصادر بالاجماع عن مجلس الامن الدولي

شدد في مقدمته على أن الحل الوحيد للأزمة الراهنة في الجمهورية العربية السورية سيكون من خلال عملية سياسية شاملة بقيادة سورية على أساس بيان جنيف المؤرخ 30 حزيران 2012، وشدد على ضرورة عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا في أبكر وقت ممكن.

الانتقال السياسي

خصصت بنود القرار بشأن نزع الأسلحة الكيماوي وبشأن الحل السياسي يقول القرار في البند 16

 – يؤيد القرار 2118 تأييدا تاما بيان جنيف المؤرخ 30 حزيران 2012 ، الذي يحدد عددا من الخطوات الرئيسية بدءا بإنشاء هيئة حكم انتقالية تمارس كامل الصلاحيات التنفيذية، ويمكن أن تضم أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة ومن المجموعات الأخرى، وتُشكل على أساس التوافق.

– يدعو إلى القيام، في أبكر وقت ممكن، بعقد مؤتمر دولي بشأن سوريا من أجل تنفيذ بيان جنيف ويهيب بجميع الأطراف السورية إلى المشاركة بجدية وعلى نحو بناء في مؤتمر جنيف بشأن سوريا، ويشدد على ضرورة أن تمثل هذه الأطراف شعب سوريا تمثيلا كاملا وأن تلتزم بتنفيذ بيان جنيف  وبتحقيق الاستقرار والمصالحة؛ وأخيرا

 يقرر، في حالة عدم الامتثال لهذا القرار، بما يشمل نقل الأسلحة الكيميائية دون إذن، أو استخدام أي أحد للأسلحة الكيميائية في الجمهورية العربية السورية، أن يفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

قرار مجلس الأمن بشأن المساعدات الانسانية

أصدر مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، السبت الماضي، القرار رقم “2139” الخاص بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا بعد موافقة كامل أعضائه الخمسة عشر22في فبراير/شباط ، ونحو شهرين من المداولات داخل أروقة الأمم المتحدة حول مشروع القرار الذي تقدمت به الأردن ولوكسمبورغ وأستراليا.

أعرب عن جزعه الشديد إزاء خطورة وسرعة تدهور الحالة الإنسانية في سورية، وبخاصة الحالية العصيبة لمئات الآلاف من المدنيين المحبوسين في المناطق المحاصرة ومعظمهم محاصرون من قبل القوات السورية وبعضهم تحاصره جماعات المعارضة، وكذلك الحالة العصيبة لما يزيد عن 3 ملايين شخص يوجدون في مناطق يصعب الوصول إليها، وإذ يأسف لوجود صعوبات تعرقل إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية لجميع المدنيين المحتاجين داخل سوريا، وللإخفاق في إيصال تلك المساعدات.

وفي الجانب السياسي يشدد القرار في البند الخامس عشر على أن الحالة الإنسانية ستسمر في التدهور في ظل غياب الحل السياسي، ويرحب في هذا الصدد بمؤتمر جنيف المعني بسورية الذي بدات أعماله في مونترو يوم 22 كانون الثاني/يناير 2014، ويطالب جميع الأطراف بالعمل على التنفيذ الشامل لبيان جنيف الصادر في 30 حزيران/يونيو 2012، بما يفضي إلى عملية انتقالية سياسية حقيقية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري وتمكنه من أن يحدد مستقبله بصورة مستقلة وديمقراطية، ويشدد كذلك على أن التقدم السريع نحو إيجاد حل سياسي ينبغي أن يشمل المشاركة التامة لجميع فئات المجتمع السوري وشرائحه، بما في ذلك النساء وأنه يمثل الفرصة المستدامة الوحيدة للتوصل إلى تسوية سلمية للوضع في سورية، وأن تنفيذ هذا القرار شرط أساسي لتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري.

 القرار 2170

صدر هذا القرار لمنع تجنيد و تمويل الارهابيين و سمى جبهة النصرة و داعش وأكد على تحييد المدنيين عن الصراع و بشأن الحل السياسي أعاد التأكيد في البند التاسع على الحل السياسي هو الحل المستدام الوحيد و التنفيذ الكامل لبيان جنيف 1 الصادر في 30 حزيران 2014.

النتيجة:

محصلة القرارات الدولية و البيانات الرئاسية تؤكد على الحل السياسي و الانتقال السياسي عبر هيئة حكم انتقالية، وضمن هذا الخط العام يمكن وضع المبادرات التي يقوم بها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا ،وزيارة التحريك إلى موسكو التي قام بها معاذ الخطيب، ومن هنا ـتأتي أهمية المعارضة و السوريين التمسك بقرارات مجلس الأمن المذكورة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات