الرئيسية / تقارير / موسكو تحاول إعادة تأهيل الأسد بتكريسه محارباً للإرهاب

موسكو تحاول إعادة تأهيل الأسد بتكريسه محارباً للإرهاب

??????????????????????????????????????????????
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

يستغل الروس الفراغ المتمثل في التردد الأمريكي والسلبية الأوربية لمحاولة فرض وقائع سياسية جديدة في سوريا.

ففي تطور لافت للنظر أعلنت موسكو بعد لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير خارجية النظام وليد المعلم دعمها ومساندتها لـنظام الرئيس بشار الأسد في الحرب على الارهاب.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن عقب اللقاء المغلق الأبواب مع المعلم إن هناك اتفاقاً في الرأي على أن “التهديد الارهابي” العامل الرئيسي الذي يؤزم الاوضاع في الشرق الاوسط، مشيراً إلى أن موسكو والنظام السوري يدعمان مبادرة المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا التي تقضي بالتقدم التدريجي نحو تسوية الأزمة في البلاد عبر “تجميد القتال”.

الوزير الروسي رفض فكرة تنظيم مؤتمر دولي واسع النطاق حول تسوية الازمة في سورية على نمط مؤتمرات جنيف، وبالتالي تتركز خطة روسيا حول تسوية من نوع ما بين النظام والمعارضة حيث أشار لافروف في تصريحاته إلى أن موسكو “تعمل مع النظام والمعارضة على السواء من أجل إيصالهما إلى إدراك مصالح بلدهما وشعبهما”.

من جهته، كان المعلم قد أعلن من بيروت بطريقة غير مباشرة عن فشل المحادثات بين النظام والمعارضة، حيث اعتبر أن معاذ الخطيب لا يمون على الأرض، مشككاً بمبادرة دي ميستورا حين طرح أسئلة حول “من يمون على أكثر من 19 تنظيماً مسلحاً شرقي

حلب وما هي الأهداف الحقيقية لهذه المبادرة في ظل التقدم النوعي الذي حققه الجيش السوري هناك “.

موقف النظام السوري، يعكس ثقته بداعميه  والتردد الغربي من جهة، وإمكانية استغلاله لتردد وتفتت معارضيه من جهة أخرى.

خلافات بين الولايات المتحدة وتركيا، وتباينات المواقف بين القوى المشاركة في ائتلاف المعارضة السورية، والتردد الأمريكي حول تسوية الأزمة، وإبتعاد حلف الأطلسي عن فكرة فرض منطقة “حظر جوي” في سوريا ، تعزز الموقف الروسي-السوري.

في هذا السياق، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما وصفه “وقاحة” الموقف الأمريكي حيال الوضع في سوريا، مشيراً في تصريحه الى أن الأمريكيين “اكتفوا بان يكونوا مجرد مشاهدين عندما قتل الطاغية  300 الف شخص، بقوا صامتين امام وحشية الاسد والان يتلاعبون بمشاعر الراي العام الدولي حيال مصير كوباني”.

التصريحات التي تعكس مدى التوتر الأمريكي – التركي تزامنت مع إعلان حلف شمال الأطلسي أنه لا يدرس فرض منطقة حظر جوي شمال سوريا، بناء على مطالب تركيا للتخفيف من الضغوط الأمنية على حدودها.

القائد المركزي للقوات البرية في حلف الاطلسي جون نيكلسون يرى أن “الحلف لا ينوي القيام بدور نشط في الشرق الأوسط، لا سيما وأنه يركز الآن على إنهاء دوره العسكري في أفغانستان الشهر المقبل .

خلافات المعارضة السورية حول خطواتها وأهدافها، التي تظهر واضحة في خطابها السياسي ، تساعد النظام وحلفاءه على المضي قدماً في خطواتهم، وتحقيق مساعيهم، في الوقت الذي يرى معارضون بارزون أن توحيد الصف والرؤية لدى المعارضة يساعدها بأن تكون لاعباً أساسياً في الساحة السياسية.

الواضح من خلال ما أعلن وما تسرب عن مباحثات المعلم مع المسؤولين الروس أن موسكو تحاول تكريس الأسد في المرحلة القادمة داخل الساحة السياسية على أنه طرف في محاربة “الإرهاب”، كما تحاول حل مشاكل النظام مع المعارضة، على النحو الذي يرضيها ويرضي النظام، ويأتي ذلك في إطار التنافس الروسي-الأمريكي على الشرق الأوسط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

956-400x259_983715_large

كاتب لبناني: اهداف “حزب الله” بعد حلب

وكالات-مدار اليوم ترتكز روسيا وإيران على نتيجة معركة حلب للاستثمار السياسي، ولأجل ...