الرئيسية / مقالات / نحن والدولة: ماذا بعد أن قالت الغالبية الشعبية كلمتها؟!

نحن والدولة: ماذا بعد أن قالت الغالبية الشعبية كلمتها؟!

الرابط المختصر:

فوزية رشيد – أخبار الخليج البحرينية

} حين أعلن جلالة الملك من أحد مراكز الاقتراع بجامعة البحرين (انتهاء أزمة فبراير رسمياً) فإن ذلك يعني الكثير… يعني مجدداً تلاقي الإرادة الرسمية والإرادة الشعبية بغالبيتها الحقيقية التي تجسدت في الانتخابات الأخيرة، وأمام مرأى العالم كله، على عودة الحياة الطبيعية، بسيادة القانون والدستور، وعودة الهيبة إلى الدولة والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك وإعادة الروح إلى المؤسسات الديمقراطية، وعلى رأسها «المجلس الوطني»، بدلا من نقل القضايا الخلافية إلى الشارع، وإلى يد المراهقين، وإلى الملثمين وقاطعي الطرق وحارقي الإطارات، والمعتدين إرهابيا على الملكيات العامة والخاصة و…. من كل العبث الذي رأيناه!
} يعني أن (الإرادة الشعبية) فرضت نفسها من دون جدال على الجميع، بأنه لا مكان بعد اليوم للإرهاب في بلدنا، كوسيلة ضغط أو ابتزاز أو خضوع لأجندة خارجية، وبهدف حرق الوطن! يعني أن انكشاف حجم (المعارضة الطائفية التدميرية) وقد حجّمها الشعب نفسه، بكل طوائفه وأطيافه، تفرض أن يتم التعامل معها وفق هذا الحجم، وعلى أساس تطرفها! يعني أن غالبية «الطائفة الشيعية» وقد كسرت الطوق الذي ضربته الوفاق ومرجعيتها عليها، هي بحاجة اليوم إلى (إعادة موضعة) في القرى تحديدا وبتقويض محاولة إقامة «دولة داخل الدولة»، أي بعيداً عن سطوة إرهاب «الوفاق» و«الجمعيات الإرهابية» الأخرى، المنشقة عنها، وبعيداً عن تحريض المرجعية الدينية (وفق تداخلها الكامل مع الشأن السياسي) تحشيداً وصراخاً (لسرقة الإرادة الشيعية البحرينية لتصب في مجرى الأطماع الإيرانية في البحرين)!
} يعني أن يتم التعامل بالقانون من الألف إلى الياء، مع كل شعارات التشويه المضادة للإرادة الشعبية الحقيقية وللوطن.
يعني أن يتم التعامل مع (التصريحات السياسية غير المسئولة بالمحاسبة والعقاب) كما يحدث في كل دول العالم الديمقراطية العريقة، فلا صوت يعلو على (الأمن القومي) للوطن، ولا حق (لفئة قليلة) أن تدّعي كذباً تمثيل الشعب، لتستخدم ذلك (الادعاء) لحرق الوطن وتخريبه وتقسيمه وتفتيته، بل وتستدعي التدخل الخارجي ليعيث فساداً وفوضى كما فعل بالعراق وغيره، والغطاء هو الديمقراطية والإصلاح!
} يعني أن «علي سلمان» حين يصرح مرة (باستنساخ الحالة العراقية) ومرة (باستدعاء الأمم المتحدة) عبر الاستجداء، ومرة (بعد الانتخابات) بأنها زائفة وأن البحرين (بحاجة إلى مشروع إنقاذ وطني)! فإن مثل هذه التصريحات التي تهدد أمن البلاد والعباد بعد أن قال الشعب كلمته مجدداً في «الحرب الوفاقية والإرهابية» على الوطن وعلى الشعب، فمن غير المنطقي أن تبقى مثل التصريحات، وما قبلها وما بعدها، من دون تفعيل للقانون ضدها، فتدمير استقرار الوطن ليس لعبة يلعب بها من يشاء، ثم وكأن شيئاً لم يحدث من جانب الدولة!
} وقد قال الشعب كلمته وهذا يُلقي عبئاً كبيراً على البرلمان القادم وعلى الدولة، وتشبث هذا الشعب بمؤسساته الدستورية والديمقراطية بعيداً عن التطرف الذي تحدى (بتصفير الصناديق) وسواء كان (وفاقياً أم داعشياً)! فإن من قام في يوم الانتخابات (بالاستفتاء الهزلي) الذي نظمه «إرهابيو 14 فبراير» تحت شعار مضحك يقول: (صوتوا بنعم لتقرير المصير في تشكيل نظام سياسي جديد تحت إشراف الأمم المتحدة)! وليروج لذلك في الداخل والخارج عبثاً واستخفافاً بالإرادة الشعبية (الحقيقية)، التي تمثل الغالبية المطلقة، وقد التفت مراراً حول قيادتها وحول جلالة الملك، وحول مؤسساتها الدستورية، رفضاً لكل خطابات وبيانات هؤلاء، فإن ذلك يعني (أن الدولة مطالبة اليوم باتخاذ كل الإجراءات ضد هذا التنظيم الإرهابي الإيراني، وقطع دابر كل المحرضين الدينيين والسياسيين) وخاصة أن «علي سلمان» بلغ به التيه مبلغاً، ليجادل (بمقايضة) أرقام هذا الاستفتاء الهزلي، بأرقام الانتخابات الرسمية الشفافة التي شهدها العالم كله، مما يعني بوضوح أيضاً تبنيه ودعمه «لإرهابيي وعصابات 14 فبراير» الإيرانية، ودعوته على هذا الأساس لـ(مشروع إنقاذ وطني) فيما الغالبية الشعبية، أكدت بالصوت والقول والمناشدة عبر البرلمان، (بإنقاذ البحرين من عبث هؤلاء جميعاً) فأجندتهم التدميرية، فاحت روائحها العفنة، وأزكمت كل الأنوف!
ونعيد ونكرر أن ما قبل 22/11/2014 ليس ما بعده، فالمارد الشعبي بكل طوائفه وأطيافه قال مجدداً كلمته الفاصلة، وعلى الدولة أن تتصرف على هذا الأساس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جوزيف ليبرمان

جوزيف ليبرمان و مارك والاس يكتبان: كيف ينبغي على ترامب أن يعيد التفاوض حول الاتفاق النووي

جوزيف ليبرمان و مارك والاس مثل الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، عارضنا بشدة ...