الرئيسية / مدار / روزا تنبأت بالثورة في “حراس الهواء” ونقلت عذابات السوريين للعالم

روزا تنبأت بالثورة في “حراس الهواء” ونقلت عذابات السوريين للعالم

روزا
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

التقط معهد العالم العربي ومؤسسة “لاغادير” في باريس المعاناة السورية، تفاصيل الحياة اليومية التي دفعت السوريين الى الشوارع ، الأجواء البوليسية التي تفاقمت على مدى عقود ما قبل الثورة، من خلال رواية الكاتبة روزا ياسين حسن “حراس الهواء” التي لم تخل من نبوءة بالثورة السورية، فحازت على جائزة الرواية العربية الى جانب الكاتب المصري محمد الفخراني عن روايته “فاصل الدهشة”.

عرضت روزا في روايتها بشراً ووجوهاً مهمومة تتأرجح بين التوثيق والأدب الذي يطل برأسه كثيراً مؤكداً على نزعة الكاتبة التوثيقية.

 بسرعة الآلة الكاتبة ودقة حروفها تكتب معاناة السوريين على أبواب السفارات، معاناة الناس الذين وقعوا ضحية آلة قمع الدولة ممن حكم عليهم بعقوبات سجن طويلة الأمد أو ممن هربوا طالبين اللجوء في سفارة دولة ما، على أمل شحيح بنيل الحرية والانطلاق في بداية جديدة.

عنات ومياسة وضحى نساءها الثلاث ورجال الرواية الذين سجنتهم المخابرات ثم تحولوا بعد خروجهم الى كائنات مختلفة راكمت أسباب قيام الثورة السورية، في سرد روائي، يعايش من خلاله القارئ شقاء المضطهدين والمظلومين عن كثب.

 لم تبدأ نبوءة روزا بحراس الهواء فقد سبقتها بـ “ابنوس” و “نيجاتيف” عذاب السوريات، ولم تكتمل بـ “بروفا” الرواية التي أهدتها الى جيلها جيل السبعينات، ولم تأخذ بعض حقها من الاهتمام في الوعي السوري المتجه نحو التسطيح ولغة البيانات، فلم يزل لديها كثير ينتظره الذين امنوا بصدقها وموهبتها.

في “بروفا” التي تنتظر اعادة اكتشافها، عالم أخر يفضح قضايا أخرى، في صلب المأساة السورية ، يلامس اللغم قبل انفجاره بقليل، الشاب الذي منعه والده من تدريس الفلسفة، ليجبره على الالتحاق بالمخابرات, يتلصص على مجموعة نسائية سرية، لتفتح الروائية تابو القبيسيات بمهارة أدبية عالية.

تقتحم روزا عالمهم المخفي بذكاء كبير وتصور لنا ذاك العالم المحرم دون أن تأتي على تسميته، فيما يضيع العسكري المتلصص بين الأصوات ويخوض تجارب عديدة في خياله، الى أن يبحث عن ما اذا كان هو الضحية أم أنه الجلاد حقاَ.

روزا التي لامست أزمات السياسية والمجتمع في روايتيها “حراس الهواء” و”بروفا” قدمت قراءة جريئة للإحتقان السوري الذي لم تنته تداعياته بالانفجار الذي حصل، لمشكلات اليسار وعقمه وتهتكة وعجزه عن فعل أي شيء حتى أصبح جزء من شلل الحياة الاجتماعية والسياسية وليس الحل المفترض ، واظهرت مستوى رفيعا من تقنيات السرد والاثارة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مطار المزة

انفجاز يهز مطار المزة العسكري في دمشق

دمشق – مدار اليوم أكدت صفحات موالية لنظام الأسد، حدوث عدة انفجارات، ...