الرئيسية / تقارير / قمة أنقرة تبدد احتمالات تسوية وشيكة للأزمة السورية

قمة أنقرة تبدد احتمالات تسوية وشيكة للأزمة السورية

تركيا
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

أضافت نتائج القمة الروسية-التركية، التي عقدت في أنقرة، خيبة أمل جديدة، للاوساط السياسية التي ترقب بقلق الاصطفافات الإقليمية والدولية، المصاحبة لتراجع الجدية الأمريكية، في إيجاد حل للأزمة السورية.

التقطت قوى المعارضة السورية، عصب الخلاف التركي-الروسي حول الأزمة من تباين موقفي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في المؤتمر الصحفي الذي أعقب قمة أنقرة، حيث قال الأول إنه أوضح للثاني حقيقة ما يقوم به النّظام السوري من قتل وتدمير بحق شعبه، وأنّ النّظام الحاكم في سوريا مبنيّ على أساس القتل، فيما أكد الثاني على أن فوز بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية الأخيرة دليل قبول يلقاه من الشعب السوري، الأمر الذي عقب عليه أردوغان مباشرة بأنه نتاج تزوير للانتخابات.

لدى بدء الاستعدادات للقمة ربط المحللون الأتراك الوصول إلى اتفاق روسي-تركي بأربع نقاط، صعبة التحقق، أهمها أنه على القيادة الروسية، وقف دعمها  العسكري لنظام الأسد، وأن تمنع القوّات السّورية من الاعتداء على المدنيّين، مقابل الحظر التركي للجماعات السورية المسلحة.

لكن نتائج أظهرت أن هذه الرؤية كانت ممعنة في تفاؤلها، وأن الخلاف بين أنقرة وموسكوا يدور حول مصير الأسد في الفترة المقبلة.

نتائج القمة الثنائية، ترافقت مع إعلان البيت الأبيض، بأنه لا يؤيد في الوقت الحاضر، إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا، حيث أشار المتحدث باسم الإدارة الأميركية جوش إرنست  إلى أن هذا الاقتراح ليس حلاً جيداً في الوقت الحاضر، ونفت الخارجية الأمريكية وجود اتفاق حول إقامة منطقة عازلة على الحدود بين تركيا وسوريا.

الواضح أن التحركات السابقة للقمة الروسية-التركية، ومن بينها اللقاء الروسي -السوري ، كانت محاولات للتفاهم، حول المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق قال مصدر في ائتلاف المعارضة السورية لـ “مدار اليوم” إن اللقاء الذي جرى بين وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو و رئيس الائتلاف هادي البحرة تركز على مطلب تركي بتوحيد صفوف المعارضة السورية، وتأكيدات من الجانب التركي أنه لن يسمح بسقوط حلب.

وأضاف المصدر أن تركيا أكدت وجود توافق تركي-أمريكي حول الموقف من القضية السورية، وخصوصاً ما يتعلق بدعم الائتلاف والجيش الحر.

وتشير المصادر إلى أن النظرة الاميركية حول المنطقة الآمنة مختلفة، وأن تركيا ترى أن تكون هذه المنطقة محمية في الأرض بواسطة الجيش الحر ومن الجو بواسطة الطيران، ولايمكن للنظام دخولها.

التردد الأمريكي، والخلاف التركي-الروسي حول مصيرالأسد، يرفع من حدة التوتر الدولي، ويزيد المعارضة حيرة. وبالتالي،الخطوة الإيجابية نحو حل للأزمة، التي ينتظرها السوريون، تبقى غائبة في ضبابية المواقف الدولية، وتضارب الرؤى السياسية حول الحل الممكن في سوريا.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات