الرئيسية / مقالات / لينظروا ماذا تفعل «إيران» بمعارضيها!

لينظروا ماذا تفعل «إيران» بمعارضيها!

الرابط المختصر:

فوزية رشيد – أخبار الخليج البحرينية

} هم بأنفسهم يعرفون جيدا، ومن دون أن يوضح لهم أحد، أن علاقة إيران بمعارضيها، هي علاقة تنتمي إلى عصور الظلام والهمجية بالمعنى الحقيقي، حتى أن إيران تُعدّ واحدة من الدول الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان في العالم، والمنظمات الغربية صامتة! بل تعتبر الأكثر عنصرية وبالوقائع الحقيقية ليس هذه المرة تجاه معارضيها، وإنما تجاه المخالفين لها في المذهب، بل تجاه الإيرانيين غير الموالين للولي الفقيه! الذي ابتدعه خاطف الثورة الإيرانية «الخميني»! ومن يريد أن يتأكد فلينظر في صحيفة إيران الحقوقية!
} هم يتابعون جيدا أخبار السجون، وأشكال التعذيب الوحشية «الحقيقية» أيضا، وليس «الإعلامية التشويهية»، مثلما يرون بأم أعينهم أعداد وأشكال الإعدام الفوري، على أعمدة النور في الشوارع بالعشرات كل مرة! وهم يعرفون أيضا الحملة الرسمية الإيرانية على (الدش) لمنع فضائيات عربية بعينها، حتى لا تصل إلى الشعب الإيراني، مثلما يعرفون جيدا الحملة الرسمية المنظمة ضد الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. هكذا التعامل مع حرية الرأي! هم يعرفون كيف وضع النظام الإيراني (رموز معارضيه) في ثورة 2009، تحت الإقامة الجبرية، حتى مات بعضهم، وكيف نفت آخرين، وكيف هرب عشرات بل مئات الآلاف خارج إيران جراء القمع المتزايد والممنهج ضد المعارضين!
} هم يعرفون كل ذلك وغيره كثير، مما لا يتسع له المقام هنا، لتوضيح الصورة في داخل إيران بحسب الحقيقة لا بحسب الادعاء! حيث هناك كتب عديدة، كتبها إيرانيون (رجالا ونساء) يرسمون فيها (الحالة الظلامية) التي يعيشها الشعب الإيراني كله، بسبب استبداد وديكتاتورية «الولي الفقيه» وحرسه الثوري، الذي يهيمن على السياسة والاقتصاد والتجارة والإعلام وعلى كل شيء، حتى أصبحت معدلات الفقر والبطالة غير طبيعية ومتزايدة باطراد!
} هم.. أي الانقلابيون في البحرين، و(التابعون بذلّة)! لنهج «الولي الفقيه»، والراغبون في اختطاف البحرين، لضمها إلى الدول العربية، التي شاءت (الظروف العبثية) أن تقع تحت هيمنتها، نقول: يعرفون أنهم لو قاموا بشيء يسير مما قاموا ويقومون به في البحرين هناك في إيران، لكان الإعدام الفوري هو أبسط جزاء لهم!
} ويدركون جيدا، (أن النظام الإيراني الذي يوظفهم لخدمة مشروعه الاستعماري في المنطقة العربية وفي الخليج وفي البحرين)، لن يرحم واحدا منهم، لا قيادتهم، ولا رموزهم، ولا أتباعهم، لو كانوا مواطنين إيرانيين، ثم أدانوا بالولاء لغير إيران، كما يفعلون في البحرين وهم مواطنون بحرينيون بحسب الأوراق، ولكن ولاءهم للمذهب الذي هو فوق الولاء للوطن (بالنسبة لأتباع «الولي الفقيه»)، جعل ولاءهم لإيران التي يخدمونها عبر ستار الولاء للمذهب هذا، لتحقق من خلالهم أطماعهم التاريخية في البحرين وفي الخليج!
} هم يعرفون إذن أنهم (مجرد أتباع وأدوات لمشروع إقليمي ودولي أكبر) متداخل ومتشابك وأخطبوطي، ورغم ذلك فإنهم يصرون على أن مطالبهم هي فقط إصلاحية وديمقراطية! كما كان يقول «الحوثيون» قبل أن يستولوا على اليمن، لتظهر حقيقتهم المتطرفة، ولتعلن إيران دعمها الذي كان منذ زمن لهم، وبالمرة تعلن سقوط العاصمة العربية الرابعة في يدها!
} هم يعرفون كل الحقائق، ويعرفون حجم (الغدر) الذي يقومون به، لزعزعة الاستقرار والأمن في البحرين، وإدخالها على التوالي في أزمات مفتعلة لا تنتهي، لأن هدفهم الحقيقي هو (إسقاط النظام) وليس الإصلاح من داخل مؤسساته الديمقراطية، حتى لو باستغلال الإصلاح والحريات!
} هم يعرفون حجم الجرائم التي يرتكبونها ضد الوطن وضد الشعب، وحجم التحريض الطائفي والسياسي، وحجم التشويه، و……. بما يملأ مجلدات! ويعرفون طبيعة كل الأنظمة، بما فيها الديمقراطية العريقة، (حين تواجه فئة ذات طبيعة انقلابية، وذات ارتباط بالخارج، وذات ممارسات إرهابية) كيف تواجه تلك الأنظمة كل ذلك بشكل منفرد، فما بالنا وقد اجتمعت معا في (فئة واحدة)؟!
} ورغم كل ما يعرفونه جيدا، «أتباع الولي الفقيه» هؤلاء فإنهم يحاربون الديمقراطية البحرينية علنا! وقسّموا الشعب لمآربهم الخاصة علنا! واستخدموا شيعة البحرين عبر الخطابات المخادعة علنا! بل ووقفوا ولا يزالون واقفين تحت راية إسقاط النظام علنا، وإن غيّر بعضهم خطابه، فإن ممارسته توضح أن الهدف التسقيطي هو ذاته وعلنا! ورغم ذلك هم أحرار حتى الآن في البحرين!
} الذي نطلبه هنا فقط أمرًا واحدًا لا غير:
أن يعقدوا المقارنة بين الدولة البحرينية في التعامل مع كل جرائمهم وخيانتهم الوطنية المستمرة، وبين تعامل النظام الإيراني، لو فعلوا هناك كمواطنين جزءا مما يفعلونه في البحرين!
نريد إجابة صادقة وشفافة ونزيهة وعادلة! ونضيف سؤالا للدولة أيضا:
لماذا لا تتصرف الدولة في البحرين، تجاه هؤلاء كما تتصرف إيران تجاه معارضيها وخاصة أن هؤلاء يرون في (النظام الإيراني) حلمهم الذي يريدون الوصول إليه في البحرين؟!
ونكرر لماذا؟! حققوا لهم حلمهم ولنخلص!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسين عبد الحسين

حسين عبد الحسين يكتب: ترامب سيواجه إيران في سوريا

حسين عبد الحسين في الفكر المضطرب للرئيس الأميركي المنتخب وشبه الأمي دونالد ...