الرئيسية / تقارير / غياب الحل السياسي يحول الأزمة السورية إلى قضية إنسانية

غياب الحل السياسي يحول الأزمة السورية إلى قضية إنسانية

سوريا
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

أدى غياب المخرج السياسي للأزمة السورية إلى تغيير بعض معالمها، ففي ظل استعصاء حسم بقاء الأسد في السلطة أو رحيله خلال الفترة المقبلة، وقرار برنامج الغذاء العالمي وقف المساعدات عن اللاجئين السوريين، تتحول الأطراف الدولية إلى إدارة أزمة اللاجئين، والمساعدات.

من ناحيته دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض هادي البحرة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية لمنع المجاعة التي تلوح في الأفق وتهدد اللاجئين السوريين بخطر الموت جوعاً، رافضاً تحميل اللاجئين الذين فروا من أعمال العنف والقتل في سوريا المزيد من المعاناة، على حد قوله.

وأضاف البحرة في تصريح صحفي أن إعلان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة وقف المساعدات عن مليون و700 ألف لاجئ سوري هو مدعاة للقلق الشديد، خاصة وأن نسبة كبيرة منهم تعتمد اعتماداً كبيراً على هذه المساعدات وأنهم مقبلون على شتاء قارس.

ويرى البحرة أن وقف المساعدات الدولية سيضع المزيد من الضغوط على البلدان المضيفة التي استنزفت مواردها وهي تحاول استيعاب مئات الآلاف من اللاجئين السوريين.

ورغم قرار برنامج الغذاء العالمي دعت منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس مجلس الأمن الدولي إلى تمديد فترة السماح بعبور شاحنات الأمم المتحدة الحدود إلى سوريا لإيصال المساعدات، المقرر أن تنتهي كانون الثاني 2015.

وشددت آموس على أن 12,2 مليون سوري بحاحة إلى الإغاثة بشكل عاجل، مطالبةً  أعضاء المجلس استخدام نفوذهم لدى الأطراف المتنازعة.

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حذرت من أن النقص في التمويل الذي يرافقه تزايد حاد في أعداد النازحين داخلياً في سوريا هذا العام، قد يعيق توفير المساعدات المناسبة، وذلك مع اقتراب فصل الشتاء.

في ذات السياق، توقع المنسق الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين في سوريا أمين عوض، أن يرتفع عدد النازحين بسبب الحرب التي تدور رحاها في سوريا إلى 7.2 مليون لاجيء، وأضاف أنه إلى جانب النازحين هناك ثلاثة ملايين شخص آخرين داخل سوريا في حاجة ماسة للمساعدة من بينهم 8 آلاف طفل انفصلوا عن أسرهم.

من جهته، أكد ملك الأردن عبدالله الثاني أن الأردن بذل الكثير لمساعدة اللاجئين السوريين، إلا أنه وعلى المدى الطويل “نحتاج إلى رؤية شاملة لما يمكن عمله من المؤسسات الدولية للمساعدة في موضوع اللاجئين السوريين”، الأمر الذي يعكس الأزمة التي تواجهها الدولة في استيعاب اللاجئين السوريين.

وكان لبنان قد أعلن عدم قدرته على استيعاب اللاجئين السوريين على أراضيه، واتخذ إجراءات عديدة لمنع دخولهم إضافة إلى التضييق الاجتماعي الذي دفع اكثرهم للعودة إلى سوريا.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تحدث عن حجم الأعباء المالية التي تتحملها بلاده، بسبب اللاجئين السوريين، مشيراً الى ضآلة المساعدات الدولية.

المجتمع الدولي العاجز عن معالجة إفرازات الأزمة السورية، وربما فشلت محاولاته لإدارتها، يحاول التعايش مع هذه الإفرازات بدلاً من البحث عن حلول لها مما يهدد بتحويل الأزمة السورية من أزمة سياسية إلى أزمة إنسانية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات