الرئيسية / تقارير / النظام السوري “يقطع” الوقت في “حرب مفتوحة” على المجهول

النظام السوري “يقطع” الوقت في “حرب مفتوحة” على المجهول

Bashar-al-Assad
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

لم يُخفِ النظام السوري نواياه، اتجاه التحركات الدولية والإقليمية، لحل الأزمة السورية، التصريحات الأخيرة لرموزه، تظهر عزمه على الاستمرار في لعبة تقطيع الوقت، وخوض مواجهة مفتوحة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

لتبرير تمسكه بالسلطة، يقول بشار الأسد في حوار صحفي، إن القبطان لا يفكّر بالموت أو الحياة، يفكّر بإنقاذ السفينة، فإذا غرقت السفينة سيموت الجميع، وبالتالي” الأحرى بنا أن ننقذ البلاد”، ويؤكد على أنه بقواته أحد أهم عناصر مكافحة الإرهاب الذي يعصف بالمنطقة.

إشارة الأسد إلى أنه قبطان البلاد التي تحولت الى سفينة تشرف على الغرق، وقائد المرحلة، كررتها بشكل أو بآخر مستشارته بثينة شعبان في مقابلة تلفزيونية، بإشاراتها الواضحة للنظام باعتباره الطرف الرئيسي في محاربة الإرهاب.

شعبان تعاملت مع المعارضة باعتبارها غير موجودة عملياً، حيث معارضة الداخل سلبية منذ البداية، لا تملك حساً بإلحاح الموقف، و بالتالي تتحمل جزءاً من مسؤولية ما يحدث في البلاد اليوم، ولدى تطرقها لمعارضة الخارج تندفع “سيادتها” وراء نظرية المؤامرة الخارجية، فهي لا ترى في تلك المعارضة سوى مجاميع من المرتزقة، تتبع أجندات تحارب سوريا أصلاً.

وتؤكد شعبان بوضوح على أن النظام  في طور النقاش مع الروس حول أسس الحوار السوري-السوري المرجح انعقاده في موسكو -أهدافه، آلياته، والمشاركين فيه- مشيرة الى أن التحرك البطيء في مسار الأزمة السورية ستكون له نتائجه الإيجابية على النظام.

التصريحات تعيد الكشف عن المنطق الذي يتعامل به النظام مع  الحوار السوري-السوري الذي تسعى روسيا لعقده على أراضيها، مما يثير تساؤلات عن النتائج الممكن أن تتمخض عن ذلك الحوار.

عضو الائتلاف ومستشار رئيسه  فايز سارة، وصف الحوار الذي تعمل موسكو على إطلاقه بأنه صورة مشوهة عن الحوار الذي جرى  في حزيران 2011 بدمشق، والذي ترأسه نائب بشار الأسد فاروق الشرع، مؤكداً أن فكرة الحوار في مفهوم النظام ليست إلا كلاماً لا يلدُ نتائج تدخل حيز التنفيذ.

يُضيف سارة أن ما تمخض عنه ذلك المؤتمر من نتائج لم تنفذ جميعها، وأن النظام ذهب أبعد من ذلك حين صرح بأن المؤتمر تم دون موافقته وأن الشرع غير مخول للقيام بهكذا مؤتمر.

ويؤكد أن كلام شعبان حول نتائج التحركات البطيئة في مسار الأزمة دقيق، لأن الحراك السياسي يسعى إلى تكريس وجود النظام ومحاولة إعادة تأهيله لاستعادة مكانه.

ويلتقط بوادر دولية لمحاولة تأكيد شرعية النظام، مثل إعادة فتح سفارات النظام، و التهميش الواضح للمعارضة السورية، وجهود نقل مسار الأزمة السورية من أزمة سياسية إلى أزمة إنسانية فقط، مما يخدم رؤية النظام حول المرحلة القادمة.

المتداول في الأوساط السياسية و الدبلوماسية، المعنية بتفاصيل المشهد السوري، أن النظام يتحرك نحو الحوار في موسكو، محاولاً تحوير مساره إلى اتفاق على محاربة الإرهاب، وتحويل القضية السورية من قضية شعب، إلى قضية دولية تتركز حول القضاء على الإرهاب.

يتعامل النظام السوري مع الأزمة السورية على أنها حرب مفتوحة، وليست أزمة داخلية، يعيد ترتيب نفسه ومكانته للدخول إلى الساحة، وإعادة عقارب الساعة إلى عام 2011، عندما كان يرى نفسه محوراً في الحرب الدولية ضد الإرهاب، ويبدو أن النظام بدأ يجد أيدي تصفق له من جديد، رغم المياه الكثيرة التي جرت في النهر منذ ذلك الوقت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مطار المزة

انفجاز يهز مطار المزة العسكري في دمشق

دمشق – مدار اليوم أكدت صفحات موالية لنظام الأسد، حدوث عدة انفجارات، ...