الرئيسية / أسرار وحكايا / كيف تستمر حالات التجريب في التشكيلات المسلحة؟

كيف تستمر حالات التجريب في التشكيلات المسلحة؟

من هو السلفي المسؤول عن الاقتتال بين المسلحين في سوريا؟
الرابط المختصر:

مدار اليوم

آخر تجارب التشكيلات المسلحة في سوريا، كان تأسيس مجلس قيادة الثورة الذي تم الإعلان عنه مؤخراً. غير أنه وقبل ذلك، فإن كثير من التجارب، تمت أو انطلقت دون الوصول إلى نتيجة في ساحة العمل المسلح، دون أن تتوقف هذه المحاولات، التي يسعى إليها بعض التشكيلات ومجموعة من القادة والشخصيات بعضهم ممن انخرطوا في العمل المسلح ضد نظام الأسد في المراحل السابقة والبعض منهم، ليس له صلة مباشرة بالعمل المسلح على الإطلاق، ولم يكن فيه أبداً، وهم يبحثون عن دور سياسي من خلاله.

التجربة الجديدة في تشكيل مجلس قيادة الثورة، كانت ثمرة جهود استمرت أشهر، تم في نتائجها انضمام أكثر من 100 فصيل عسكري إلى المجلس الذي سمى 6 مناطق عسكرية في المنطقة الشمالية، والمنطقة الوسطى، والمنطقة الجنوبية، والمنطقة الشرقية، والمنطقة الساحلية (اللاذقية)، ومنطقة دمشق وريفها، وشكل هيئة عامة فيها 219 عضوا، بينهم 73 عضوا للقيادة العامة، واختار هؤلاء من بينهم المكتب التنفيذي للمجلس، والمؤلف من 17 عضواً.

ومثل العديد من التجارب السابقة، طرح المجلس على نفسه مهمات سياسية وعسكرية ومدنية، وبهذا المعنى، جعل نفسه بديلاً عن التشكيلات المعارضة الأخرى سواء كانت سياسية ومنها الائتلاف الوطني السوري أو وظيفية مثل الحكومة السورية المؤقته، أو عسكرية مثل المجلس العسكري الأعلى، او مدنية مثل منظمات المجتمع المدني والجماعات الأهلية. والحجة الجاهزة في هذا السياق، أن المجلس يمثل قوى قائمة على “الأرض”.

القوة المحركة في التشكيل الجديد، هي تشكيلات “إسلامية” أبرزها جيش الإسلام وهو القوة الرئيسية في الجبهة الإسلامية، وجيش المجاهدين، وقوات الزنكي، أجناد الشام، وحركة أحرار الشام، صقور الشام، وانضم إلى التشكيل الجديد تشكيلات قليلة محسوبة على الجيش الحر ومنها جبهة ثوار سوريا، حركة حزم.

وكما هو واضح، فإن العديد من التشكيلات المشاركة، لها حضور اسمي ومحدود، والبعض الآخر لم يعد له وجود عملي في شرق ووسط وشمال البلاد، التي صارت أغلبيتها الجغرافية تحت سيطرة واحدة من ثلاث قوى “داعش” أو النصرة أو قوات النظام باستثناء بؤر قليلة خارج السيطرة أهمها في مدينة حلب، وبالخلاصة فإن قسم كبير من التشكيلات خارج الأراضي السورية.

وسط تلك الوقائع، فإن السؤال الأساسي يتركز عن أهمية التشكيل الجديد، في ضوء تجارب سابقة، طرحت نفسها بديلاً عن كيانات قائمة منها الائتلاف والحكومة المؤقتة والمجلس العسكري الأعلى الحاصلين على اعترافات محلية ودولية، وقد تفسخت تلك التشكيلات وتلاشت، أو بقيت مجرد أسماء لاحول لها ولا قوة.

الأمر المهم في التجربة الجديدة، يتجاوز أن معظم المشاركين فيها من لون معين، وليس له فاعلية وحضور قويين، بل تبحث لها عن دور في اللوحة السياسية العامة في سوريا، ويحظون بدعم محدود من أطراف اعتادت التدخل في الواقع السوري من الناحيتين العسكرية والسياسية لإثبات حضورها فيه، وهي سياسة تكرر تجاربها رغم فشل العديد من التجارب السابقة، وهي إضافة إلى ماسبق تعيق محاولة توحيد التشكيلات المسلحة في إطار قوة مسلحة واحدة وتحت قيادة واحدة، تقف في المرحلة المقبلة في مواجهة الإرهاب المزدوج الذي يمثله نظام الأسد من جهة ومليشيات جماعات التطرف والإرهاب من “داعش” والنصرة وما يماثلهما، وهو التحدي الرئيس الذي يواجه سوريا والسوريين اليوم في مواجهة القوة المشتركة لنظام الأسد ولجماعات التطرف والارهاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

438

حسون في ايرلندا: النظام ارسل الورود الى درعا

إسطنبول-مدار اليوم أطلق مفتي النظام السوري أحمد بدر الدين حسون، عددا كبيرا ...