الرئيسية / تقارير / الأزمة السورية تطرق أبواب الانتخابات الأمريكية المقبلة

الأزمة السورية تطرق أبواب الانتخابات الأمريكية المقبلة

2013_7_31_13_28_4_54
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تتجه المؤشرات، نحو دخول الأزمة السورية، أجواء الانتخابات الأمريكية، في وقت مبكر، لا سيما وأنها واحدة من أبرز محاور الصراع المقبل، بين الجمهوريين والديمقراطيين، على مراكز صنع القرار.

أبرز مؤشرات التجاذبات بين الجانبين، جاءت على لسان هيلاري كلينتون، المرشحة بقوة لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في العام 2016 .

وخلال خطاب في جامعة جورج تاون في واشنطن قالت كلنتون المرجح أن تخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة إنها تؤيد تأسيس منطقة آمنة في شمال سوريا، بمحاذاة الحدود مع تركيا، في موقف يتعارض مع سياسات الرئيس باراك أوباما الذي يحاول تجنب مثل هذه الخطوة.

وأضافت أن موضوع سوريا موضوعاً رئيسياً في برنامج سياستها الخارجية، الأمر الذي رآه مراقبون محاولة لكسب ترشيح الحزب الديمقراطي لها كمرشحة لانتخابات الرئاسة.

وأكدت أن “جزءا مما يتعين علينا القيام به الاستمرار في مكافحة عمليات النهب والسلوك الإجرامي لتنظيم داعش والاستمرار في الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، وأهم شيء، هو التركيز على الموضوع الإنساني، مشيرةً إلى أن حكومة الأسد مدعومة من إيران وحزب الله، وأن الأسد يحصل على المال والسلاح من روسيا.

هذا التقدم في الخطاب بمواجهة سياسة الرئيس الامريكي باراك أوباما ، تواجهه تصريحات عديدة من قبل الإدارة الأمريكية الحالية حيال عدم الاهتمام في إقامة منطقة عازلة في سوريا، ونفي فكرة التدخل العسكري في المنطقة.

إلا ان الأوساط السياسية السورية ترى أن الحديث حول تغير في سياسة أوباما تجاه سوريا  ما زال مبكراً.

فمن جهته يقول رئيس تحرير “سيريان أوبزيرفر” وائل سواح لـ ” مدار اليوم ” إن الأزمة السورية بامتداداتها الإقليمية أصبحت عاملاً دولياً مهماً، وبالتالي جزء من الحملات الانتخابية والنشاط السياسي.

ويشير سواح إلى أن هناك نقاط ضعف في سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما يمكن استغلالها من قبل المرشح القادم للرئاسة سواء أكان من الجمهويين أم الديمقراطيين في الحملات الانتخابية، مؤكداً أن أحدا لا يستطيع غض النظر عما يحصل في المنطقة.

لكن سواح يستبعد أن يؤثر خطاب كلينتون على سياسة الإدارة الأمريكية الحالية، حيث أن هناك استراتيجية محددة في سياسة كلنتون تعتمد الابتعاد عن التركيز على الخارج  في مقابل السعي لتطوير السياسة الداخلية بما فيها الإقتصاد.

ويرى  أن فشل المعارضة السورية في إقناع المجتمع الدولي والولايات المتحدة  بأنها البديل الأفضل لبشار الأسد من جهة، والسياسات الاقليمة التي تعتمد على المصالح من جهة أخرى ، أدت إلى تأخير خطوات إيجابية في طريق الحل السوري.

الصحفي والسياسي مصطفى السيد قال في رده على سؤال لـ “مدار اليوم” إن القضية السورية هي الكرة الأهم في الملاعب السياسية الأمريكية للسنوات الخمس المقبلة، وأن كل المبادرات الحالية ليست إلا مضيعة للوقت.

ويضيف بأنه لا يرى أي تقدم في السياسة الأمريكية  في الفترة المقبلة لأن ” الخطابات الانتخابية لا وزن واقعي لها إلا بوجود أطراف فاعلة في الترجمة على الأرض”.

وأشار السيد إلى أن العسكر الامريكي يطرح الآن خطة تمهيدية  بتأهيل المقاتلين السوريين المعتدلين مدتها 18 شهراً، وأن خرائط القوى أصبحت واضحة تماماً على الأرض.

وسط التحولات الملحوظة في الخطاب السياسي الذي تستخدمه الأطراف الدولية، وظهور توافقات بين  السياسيين السوريين حول هذه المسألة، بات واضحاً أن حضور الأزمة السورية سيشهد اتساعاً في المشهد السياسي الأمريكي وهو يستعد لدخول أجواء انتخابات الرئاسة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة قرب التوصل إلى حل للأزمة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

956-400x259_983715_large

كاتب لبناني: اهداف “حزب الله” بعد حلب

وكالات-مدار اليوم ترتكز روسيا وإيران على نتيجة معركة حلب للاستثمار السياسي، ولأجل ...