الرئيسية / مقالات / توضيح وتعقيب رداً على ميشيل كيلو

توضيح وتعقيب رداً على ميشيل كيلو

الرابط المختصر:

قاسم الخطيب – العربي الجديد

لم أكن أودّ الرد على الأستاذ ميشيل كيلو الذي أكنّ له كل الود والاحترام، لتاريخه الوطني المشرف، ودوره الذي لا ينكره إلا جاحد أو حاقد، لولا أنه تعرض لي بالاسم، وبوصف غير لائق، لا يجوز أن يصدر عن شخص مثله، يعرف الحقائق جيداً، ومطلع عليها بدقة، لكنه يوظفها، أينما اتجه هواه، وأينما حط رحاله.

1- أنا لست “رجل الجربا” في القاهرة، بل ممثل الائتلاف، وإن كنت أنتمي لكتلة داخل الائتلاف (الكتلة الديمقراطية)، كان الأستاذ ميشيل نفسه عضواً فيها، والأستاذ الجربا أيضاً، وهذا لا ينتقص مني أو من دوري، أو يمس سمعتي وتاريخي الوطني المشرف الذي يعرفه الأستاذ ميشيل، نفسه، جيداً.

2- إن كان الأستاذ ميشيل قد نسي، فإني أذكره، لعل الذكرى تنفع، كيف كان مدفوعاً بقوة ورغبه جامحة، لنكون معه في مؤتمر الديمقراطيين، بصفتي عضواً في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي (اللجنة التنفيذية)، الذي أمثله في الائتلاف، إيماناً منه بما نمثله في الواقع، وهو ما كان منا عن قناعة بضرورة تشكيل قطب ديمقراطي جامع، يؤسس لبلورة رؤية وتوجه يصبّان في خانة سورية المستقبل، ديمقراطية – مدنية، على الرغم من ملاحظاتنا الكثيرة التي أوردها الإخوة الذين حاوروا الأستاذ ميشيل قبيل المؤتمر، ولعل كلمة الأخ الشهيد محمد فليطاني (أبو عدنان) التي تليت بالنيابة عنه في المؤتمر كانت دفعاً قوياً له، وللأستاذ ميشيل شخصياً، وكانت مصدر اعتزاز القائمين على المؤتمر والحضور كافة، وهو ما يتنافى مع منطق أنني رجل فلان أو علان.

3- يعزو المقال حيثيات ما جرى، وهو يستقرئه ويستنتجه، أنّ مردّه موقع استحقاق الرئاسة المقبل بعد شهر ونيف، ليعود “الأسدي الصغير” (يقصد أحمد الجربا) إلى موقعه، ومستنداً، في ذلك، إلى ما ينقله عني، زاعماً أنه في لحظة غضب، وهو مجاف للحقيقة تماماً، فما قلته يفضح نيات الراغبين، مبكراً، بهذا الموقع، الذين تحكمهم حسابات الأصوات والربح والخسارة، وهي بعيدة، كل البعد، عن مصالح الثورة والتوافق الوطني، وهو الذي يتهم إخوة مسيرة كفاح ونضال له بأنهم أصحاب عقل “تخريبي غير وطني” لمجرد الخلاف معه في الرأي والتوجه، نتيجة “تبدّل طاول موازين القوى” التي عمل دائماً على التنقل بينها….

4- إن كانت الكتلة الديمقراطية في الائتلاف ورجال الجربا الذين يصفهم بـ”الأقلية” هم على هذه الصورة والذين يريدون تخريب الائتلاف “والبقاء دون مجلس عسكري أعلى وممثلين للجيش الحر، ومن دون حكومة ودون ائتلاف” فما هو تفسيره لمواقف الآخرين من كتلة إعلان دمشق وبعض ممثلي مجالس المحافظات والأخوة الأكراد وبعض الشخصيات المستقلة و…و… وعلى رأس هؤلاء نواب الرئيس الذين هم ليسوا من الكتلة الديمقراطية في الأساس، وهؤلاء وصل عددهم لخمسين، أي ما يقارب نصف أعضاء الائتلاف، وكانوا ضد ما أراده الأستاذ ميشيل وحلفاؤه الجدد…؟؟!!!

5- بعيداً عن توصيف ما حصل داخل الجلسة الأخيرة، لماذا تراجع الاستاذ ميشيل وكتلته عن “قراراتهم” بشأن الحكومة بعدما صوتوا على منحها الثقة؟ ولماذا سقطت المرآة والكردي والدرزي والمسيحي من حكومتهم…؟؟؟!!! وأين قوله من صيغة التوافقات بنقاطها الست التي توصلنا إليها قبل الجلسة العامة الأخيرة، فليذهبوا “وينقعوها بالماء ويشربوها”، وتنصل منها بعد ذلك، ثم يبدي بعض المقربين منه ليونة، عادوا في الأيام الأخيرة ليتمسكوا بمواقفهم
على قاعدة “أنا أو الطوفان.!”

6- رغم عرضه “وفضحه” لعديد من الأسماء لكنه لم يقل لنا من الذي هدد بهدم سقف الفندق على رؤوس الجميع إن كان ذلك حقيقة وواقعاً، ولماذا كتب ما كتبه ونشره على الملأ، رغم رغبتنا بعدم التصعيد و”نشر غسيلنا” على العامة، وهو ما التزمنا به بدءاً من إلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقرراً للسيد رئيس الائتلاف ونوابه، والعودة سريعاً لصيغة التفاهم والتوافق والشراكة عبر تنادي الحكماء إلى عودة الحوار وإيجاد المخارج والحلول التي تجنب الجميع الأسوأ…

7- نقاط كثيرة وردت تحتاج إلى التفصيل والشرح والرد ولكني لا أريد الخوض فيها أكثر حفاظاً على ما تبقى من هيبة واحترام لنا أمام سيل الدماء وقوافل الشهداء التي تتطلب أفعالاً لا أقوالًا، أساسها احترام الآخرين… واحترام عقول القراء والجمهور. التحديات أكبر من الصغائر والتفاهات التي نُجرّ إليها ونصر على الترفع عنها، فقط، تتطلب منا الانسجام مع أنفسنا، وتماسك خطابنا، ووحدة موقفنا..

أعتذر من القارئ والمتابع عن هذه الاستفاضة، وإشغاله في قضايا “صراعنا” الذي يراه البعض مصالح ومواقع ومكتسبات ونراه مصلحة وطنية عليا، على مبدأ الشراكة والوحدة، وبدلالات المشروع الوطني الديمقراطي، أولاً وأخيراً!

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حسين عبد الحسين

حسين عبد الحسين يكتب: ترامب سيواجه إيران في سوريا

حسين عبد الحسين في الفكر المضطرب للرئيس الأميركي المنتخب وشبه الأمي دونالد ...