الرئيسية / مداريات / “أنتيجون السورية” على خشبة مسرح المدينة في بيروت

“أنتيجون السورية” على خشبة مسرح المدينة في بيروت

مسرح اللاجئات السوريات
الرابط المختصر:

بيروت – مدار اليوم

يبدأ اليوم عرض ملحمة “أنتيجون السورية” على خشبة مسرح المدينة في الحمرا – بيروت، وهو نتاج ورشة عمل مكثفة على امتداد 8 أسابيع شاركت فيه حوالي 30 سيدة سورية تم اختيارهن من مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان.

وتبنى هذه التجربة في لبنان كقضية إنسانية سامية. مؤسس شركة Aperta، ومخرجة الأفلام السورية عتاب عزام، وممثل الأفلام والمسرح الأمريكي هال سكاردينو  Hal Scardino، بالإضافة إلى مدربة التمثيل العراقية البريطانية دينا موسوي، ومخرج المسرح السوري عمر أبو سعدة، والممثلة والمدربة السورية حلا عمران، وكاتب السيناريو السوري محمد العطّار.

المسرحية المستوحاة من التراجيديا الإغريقية “أنتيجون”، التي كتبها سوفوكليس عام 441 ق.م، و تدور أحداث المسرحية حول خلاف نشب بين أخين على الحكم فقتل أحدهما الأخر ورفض القاتل دفن جثة أخيه، الأمر الذي لم تقبله شقيقتهما “انتيجون” وتدخلت لتغير مسار القصة، لتشكل أحد جوانب الصراع الذي تخوضه المرأة السورية.

العمل الذي يفنّدُ سؤال ما إذا كانت المرأة السورية ستأخذ دور “أنتيجون” أو ستمتثل للسلطة، تطلب من القائمين عليه الدخول إلى عمق المأساة التي تعيشها النساء المشاركات، اللواتي بالإضافة إلى ذاكرة الحرب التي يحملنها، يتعرضن إلى مضايقات في البيئة التي يعيشون فيها حالياً.

ولفتت المخرجة عتاب عزام  الانتباه إلى أن دور المرأة مهم جداً في إعادة إحياء مجتمع مزقته الأحداث. وترى أن العمل المسرحي حاول علاج كل امرأة من اللاجئات، ليس بمعاملتها كضحية بل بتعزيز ثقتها بنفسها.

وبالنسبة لبعض المشاركات ، تشكل هذه الورشة خلاص مؤقتاً لدى البعض، حيث قالت إحداهن أنها تأتي إلى الورشة “لأرتاح من صفعات زوجي”، بينما عبرت الأخرى”لأطلق صوتي عالياً في وجه العنف”، و لـ”أرتاح من مأساتي، فعندما أقوم بالتمارين مع زميلاتي، أنسى همومي وألمي…”.

يشار إلى أن  التمارين المسرحية، أو العلاج بالدراما، من أكثر التجارب التي تحمل حميمية، حيث يمكن لمجموعة من الأشخاص أن يخوضوها متحدين، لأنهم يمكثون في مكان واحد، يتشاركون داخله في الأفكار والمشاعر والتجارب، ويعملون معاً لإتمام عمل يستطيعون إمراره إلى الآخرين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1

ابداعات الشباب السوري في دول اللجوء .. بداية بلا نهاية

مدار اليوم -زهرة محمد بالرغم من الحرب التي ألقت ثقلها على كل ...