الرئيسية / تقارير / اخفاقات غارات التحالف تشجع تركيا على تحريك عجلة الحل العسكري في سوريا

اخفاقات غارات التحالف تشجع تركيا على تحريك عجلة الحل العسكري في سوريا

176390
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

وسط التجاذبات الدولية بين تصعيد الأزمة السورية وتسويتها سلمياً، تواصل أنقرة السعي نحو تدخل بري في سوريا لا سيما وأن المزاج الدولي العام يتجه نحو التقليل من جدوى الغارات الجوية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ” داعش ” غير كافية، مؤكداً عدم التوافق حول إنشاء منطقة عازلة داخل سوريا.

لكن عدم التوافق لم يمنع الرئيس التركي من التأكيد على ما يعتبره ضرورة لشن عملية برية ضد داعش، لافتاً الانتباه إلى استعداد الجيش السوري الحر، للمشاركة في عملية برية، في حال تم تدريبه وتسليحه بالشكل المطلوب.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لم يبتعد كثيراً عن اعتقاد أردوغان، حيث أشار إلى أن التحالف فشل في تحقيق هدفه في العراق، مطالباً الولايات المتحدة بدعم عسكري إضافي لمواجهة تنظيم الدولة.

الإدارة الأمريكية اتجهت من ناحيتها نحو تهدئة الغضب التركي، حيث أشار وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى  أهمية أن يتمتع الرئيس باراك أوباما بالمرونة في مواجهة داعش.

كيري أكد أمام الكونغرس على أن عمليات التحالف قلصت من قدرات داعش العسكرية، مشيراً إلى أن بعض الدول بدأت تكسر الحواجز في علاقتها، إلا انه من المبكر الإعلان عن عهد جديد في العلاقات الإقليمية.

لكن محاولة إرضاء الحليف التركي لم تحل دون الحرص على توازن الموقف، حيث قال وزير الخارجية الأمريكي أن الحسم العسكري في سوريا غير ممكن، وبالتالي يتجه المزاج الأمريكي نحو حلول سياسية للأزمة السورية.

من جهته، يذهب الاتحاد الأوربي نحو دعم الجهود الانسانية التركية، دون التطرق إلى الجانب العسكري، وفكرة المنطقة العازلة في الشمال السوري.

الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أعربت عن تصميم الاتحاد الإستمرار في تقديم الدعم للاجئين السوريين والمجموعات المضيفة لهم في تركيا، مشيرة إلى أن قرار الجهاز التنفيذي الأوروبي، يتجه اليوم نحو ضخ مساعدات جديدة لصالح اللاجئين السوريين في تركيا تصل إلى عشرة ملايين يورو.

والواضح  أن هناك  قناعة دولية وإقليمية تتبلور حول عدم جدوى الضربات الجوية  التي يشنها التحالف، وحدها في حل الأزمة، مما يقود إلى اتجاهين مختلفين في الساحة، أحدهما عسكري والآخر سياسي، يحتاج كل منهما إلى قوة دفع ليصير خياراً وحيداً، الأمر الذي تدركه انقرة وتدفع في اتجاهه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات