الرئيسية / مدار / داعش تهدد المعارضة والنظام في حلب

داعش تهدد المعارضة والنظام في حلب

سيف الدولة حلب
الرابط المختصر:

مدار اليوم – فجر دمشق

بدأ الجيش السوري مدعوماً بقوات حزب الله مؤخراً، عملية عسكرية أطلق عليها اسم “قوس قزح” لإحكام الطوق على مدينة حلب ـ بحسب ناشطين موالين للنظام السوري ـ في الوقت الذي تهدد قوات الدولة الاسلامية في العراق والشام ” داعش ” الجانبين الحكومي والمعارض حسب ما تفيد التقارير التي تعدها مراكز الدراسات حول تطورات الاوضاع في المدينة ومحيطها .

وفي ظل حالة الكر والفر التي تشهدها جبهات المدينة ومحيطها، وتزامن العملية العسكرية الأخيرة مع تجدد نشاط المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا وسعيه “لتجميد” القتال في حلب كخطوة أولى نحو الوصول لوقف إطلاق نار في كامل البلاد، تظهر لدينا جملة من التساؤلات أهمها: هل يستطيع النظام محاصرة قوات المعارضة وفرض سيطرته الكاملة على المدينة؟ هل تضطر المعارضة إلى تقديم تنازلات في محادثاتها مع المبعوث الأممي دي ميستورا لتجميد القتال؟ من يمتلك زمام المبادرة في حلب النظام أم المعارضة؟

للإجابة على هذه الأسئلة اعتمدت مدار اليوم على تقرير مركز كارتر الأمريكي الصادر بتاريخ 7-11-2014 لتقدير الموقف في مدينة حلب وخلصت إلى النتائج التالية:

  • لن تتمكن قوات النظام في المستقبل المنظور من إحكام الطوق على قوات المعارضة داخل مدينة حلب.
  • في حال اطباق قوات النظام حصارها على مدينة حلب، لن تتمكن من فرض سيطرتها بسهولة على كامل المدينة لعدة عوامل أهمها المساحات الكبيرة للأحياء الخارجة عن السيطرة والحاضنة الشعبية الداعمة للثورة في تلك الأحياء.
  • المعارضة ليست مضطرة لتقديم أية تنازلات في أي عملية تفاوضية أو مباحثات لوقف إطلاق النار في المدينة ومحيطها.
  • النتائج السابقة فإنه لا تعني أن قوات النظام بمواقعها الحالية لم تحقق مكسباً على المستوى الاستراتيجي وخاصة فيما يتعلق بالإخلال بخطوط امداد قوات المعارضة.

وفيما يلي التقرير الكامل لمركز كارتر وننوه الى أن المعلومات الواردة هي لغاية تاريخ 7-11-2014:

مناطق السيطرة:

ما زالت حملة قوات الحكومة السورية والميليشيات الداعمة لها، للسيطرة وتأمين الأحياء الشرقية مستمرة منذ شهر آذار 2014، وشهدت هذه الحملة تقدم تدريجي عبر القتال من بلدة إلى بلدة بمعدل 2 كم بالشهر، ومنذ الثاني من شهر تشرين الأول تركز القتال في بلدة حندرات ومخيم حندرات، مع وجود درجة كبيرة من السيطرة لصالح القوات الحكومية في المنطقة. التقدم الأخير وضع طريق الامداد الرئيسي لمعظم قوات المعارضة في المدينة ضمن نطاق نيران قوات النظام، مما يعقد جهود الامداد للمدنيين والمقاتلين على حد سواء.

وبالنظر إلى الوقت الذي استغرقه التقدم الأخير، فإن محاصرة القوات الحكومية لقوات المعارضة بشكل كامل أمر مستبعد في المستقبل القريب، وبالاستمرار في معدل التقدم الحالي، فإن أمر كهذا سوف يأخذ من الوقت عدة أشهر إضافية عدا عن الكلفة البشرية، مع استجابة المزيد من المجموعات المعارضة لنداء المساعدة ، كما ان قوات النظام أخلت بشكل كبير بطرق إمداد المعارضة، وبالتالي ستفضل تعزيز مواقعها على الانتشار إلى مواقع جديدة، يجعلها عرضة لهجمات معاكسة من المعارضة أو من الدولة الإسلامية في الشرق.

map 1

توزع مناطق السيطرة بين النظام والمعارضة – تاريخ 7-11-2014

نظرة عامة على قوى المعارضة:

قوات المعارضة موجودة في مدينة حلب منذ بداية الأزمة، وتأتي المدينة في المرتبة الثانية بعد دمشق وضواحيها من حيث عدد المجموعات المسلحة التي تم تشكيلها محلياً، وتم تشكيل هذه المجموعات بشكل كثيف في الأحياء الشرقية والجنوبية من المدينة ، ومازالت تبسط سيطرتها على هذه الأحياء ، وبالأخذ بعين الاعتبار، المساحة الكبيرة التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة، والدعم الذي تتلقاه من السكان المحليين، وطبيعة الأحياء المغلقة والجبهات الساكنة، من المستبعد جداً أن تستطيع القوات الحكومية اعادة سيطرتها على الجزء الشرقي والجنوبي من المدينة.

ومع استمرار الاشتباكات على طول خطوط الجبهات في المدينة، عادت قوات النظام إلى الاعتماد على تكتيكات الحصار، والقصف الجوي المكثف، واستهداف الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة بوابل من البراميل المتفجرة عالية التدمير.

يوجد عدد كبير ومتنوع من مجموعات المعارضة المسلحة التي تعمل ضمن المدينة وحولها، وهذه المجموعات تابعة لكل من: المجلس العسكري الثوري في حلب، الجبهة الإسلامية، جبهة النصرة، و عدد من المجموعات المستقلة الأخرى. وبالرغم من الطبيعة المتنوعة لهذه المجموعات، تعمل جميعها تقريباً بصورة مشتركة فيما بينها لمناهضة تقدم القوات الحكومية من الجنوب ولمنع تقدم الدولة الإسلامية إلى الشمال والشرق.

map 2

الأحياء التي شهدت تشكيل كتائب عسكرية منذ بدء الثورة

القوات الحكومية في مدينة حلب، فيما تبدو أنها تحت قيادة موحدة، لكن في الواقع تتكون من عدة مجموعات، بالإضافة إلى قوات الجيش السوري، يلعب المقاتلون التابعون لجيش الدفاع الوطني دوراً مهماً في القتال، كما هو حال قوات حزب الله، وكتائب القدس الفلسطينية، وكتائب البعث. وقد وجدت عدة تقارير عن مقاتلين من إيران وأفغانستان يقاتلون إلى جانب النظام.

الدولة الإسلامية:

القتال للسيطرة على الأجزاء الشرقية من المدينة حدث خلال فترة شهدت أعنف تمدد لسيطرة الدولة الإسلامية، فبينما كانت قوات النظام والمعارضة منشغلة بالسيطرة على مساحة 40 كيلو متر مربع، قام مقاتلو الدولة الإسلامية بالسيطرة على مئات الكيلومترات من مناطق المعارضة والنظام معاً، قتلوا خلالها مئات من مقاتلي المعارضة والنظام.

وبنظرة أكثر شمولية على مناطق السيطرة، نكتشف مدى خطورة التهديد الذي تشكله داعش لمواقع المعارضة والنظام، فبينما يتجه تركيز التنظيم في هذه اللحظة نحو الأكراد والمعارضة على طول الحدود مع تركيا في كوباني ورأس العين، فإن أي تغيير في أولويات داعش نحو مدينة حلب سوف يكون له تأثيرات مدمرة على الطرفين، المعارضة وقوات الحكومة الذين ينشغلان ببعضهما البعض.

map 3

مناطق السيطرة في محافظة حلب بين النظام والمعارضة وداعش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات