الرئيسية / تقارير / موسكو تسرع خطوات الحوار السوري لقطع الطريق على تصعيد امريكي محتمل

موسكو تسرع خطوات الحوار السوري لقطع الطريق على تصعيد امريكي محتمل

54886f88611e9bf0378b459c
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

 

تأخذ المحاولات الروسية لتسريع التئام الحوار السوري منحى قطع الطريق على خطوات تصعيدية محتملة قد تقوم بها الولايات المتحدة مع طلب الإدارة الامريكية موافقة الكونغرس على منحها هامشاً أوسع من المرونة في التعامل مع ملف تنظيم القاعدة في سورية والعراق ومناطق أخرى.

وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعا الكونغرس إلى إعطاء الإدارة تفويضاً مرناً باستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم داعش لا يقصر القتال على العراق وسورية، مؤكداً أن أي سلطات حرب يمنحها الكونغرس يجب ألا تكبل أيادي القائد العام أو قادتنا في الميدان بصورة استباقية، على حد قوله.

كيري يرى أن التفويض باستخدام القوة العسكرية يجب أن لا يشمل تحديداً جغرافياً، حيث أشار إلى أنه أينما يمثل الدولة الإسلامية تهديداً على المصالح الأميركية والأميركيين في دول أخرى لا يجب أن يحد التفويض من قدرة الأمريكان على استخدام القوة الملائمة ضده.

طلب الإدارة الامريكية ترافق مع إعلان تركيا على لسان رئيسها رجب طيب أردوغان بأن الحل العسكري هو الأنجع في إنهاء تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

روسيا التي  تخشى أن تنطوي تحركات الإدارة الأمريكية المقبلة على إعادة تقييم لسياستها في سوريا، حاولت التسريع في خطواتها التي يرى البعض انها لا تعتمد على استراتيجية واضحة بقدر ما تستند إلى فكرة غير مكتملة.

نائب وزير الخارجية الروسي ميخائل بوغدانوف، زار دمشق بعد لقائه مع المعارضة السورية ليبحث مع نظام بشار الاسد  وضع أسس الحوار السوري، وقال في تصريح صحفي إن مهمة موسكو هي المساعدة في التقاء سوري-سوري والتوصل إلى تفاهمات، مشيراً إلى أن الروس يرتبون للقاءات سورية تشاورية غير رسمية وغير مشروطة، لإيجاد القواسم المشتركة بين الطرفين، على حد قوله.

وتؤكد مصادر روسية  أن موسكو تعكف على عقد اجتماع لمجموعة “أصدقاء دي ميستورا” تحضيرا لجنيف 3، مشيرة إلى أن بنود اتفاق جنيف حزيران 2012 ماتزال صالحة، وخاصة ما يخص البندين المتلازمين وهما مكافحة الإرهاب والعملية السياسية في سوريا.

بدوره النظام السوري يرحب بجهود روسيا لإيجاد حل للأزمة السورية، حيث قال الأسد بعد لقائه بوغدانوف إن دمشق تتعاطى بإيجابية مع المساعي الروسية لإقامة حوار بين الحكومة والمعارضة بهدف حل الأزمة المتواصلة في بلاده منذ  أربع سنوات.

وترى أوساط النظام السوري حسب التسريبات المتداولة أن هناك توافقاً في وجهات النظر حول الفرضية التي ترى بأن نجاح أية جهود لحل الأزمة السورية يتطلب عملاً جدياً في مكافحة الإرهاب والتطرف عبر قيام المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية واتخاذ إجراءات رادعة بحق الدول الداعمة للإرهاب .

الاستعجال الروسي في التحرك، أظهر أن موسكو ما زالت مرتبكة في بلورة خطتها، الأمر الذي فاقمته تباينات المواقف السورية، حيث التقط سياسيون ابتعاد بوغدانوف عن الحديث حول مآل الرئاسة السورية، إضافة إلى وصفه الزيارة بأنها تشاورية ودية.

رئيس فرع المهجر في هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي السورية خلف داهود يقول إن موسكو لم تغيّر موقفها الداعم للنظام السوري حتى الآن، مستبعداً نجاح أي مبادرة روسية في الوقت الراهن.

ويضيف داهود أنه حتى الآن لم يصدر أي شيء رسمي عن موسكو حول ما يسمى بالمبادرة الروسية، ومعرباً عن اعتقاده، بأن أية مبادرة للحل السياسي، لن يُكتب لها النجاح، ما لم تكن مبنية على بيان جنيف، وبتوافق جميع الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية.

تباينات الموقفين الأمريكي والروسي حول الأزمة السورية، والمتمثلة في السعي الأمريكي للحصول على تفويض بمرونة عسكرية أكبر، وتكثيف الجهود الروسية لقطع الطريق على التحركات الأمريكية في المنطقة، يعكس حقيقة أن الروس يرون في تحركات الجانب الأمريكي سعياً لتوسيع الضربات الأمريكية في سوريا لتشمل النظام، الأمر الذي تحاول موسكو تجنبه بفتح الطريق أمام مخارج للأزمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

31232

كاتب سوري: لا جماعة أضرت بالثورة السورية كالإخوان المسلمين

وكالات-مدار اليوم يقول الكاتب السوري عقيل حسين انه “قد لا توجد جهة ...