الرئيسية / تقارير / الأسد يلعب في مربع استعصاء حل الأزمة السورية

الأسد يلعب في مربع استعصاء حل الأزمة السورية

الاسد
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تحول مصير نظام  الأسد إلى محور اصطفافات إقليمية ودولية مع استعصاء الأزمة السورية على التسوية السياسية وتراكم العقبات التي تعترض الحسم  العسكري.

التسريبات الأمريكية تفيد بأن زيارة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إلى دمشق تهدف للبحث في مصير الأسد، وضرورة تنحيته، مع بقاء نظامه للتوصل إلى اتفاق مع المعارضة، مشيرة إلى أن موسكو تعمل على مبادرتها منذ فترة، وأنه تم بحثها أثناء لقاء الرئيسين باراك أوباما وفلاديمير بوتين في بكين الشهر الماضي.

وحسب التسريبات، لا تستبعد موسكو أن يقبل الأسد مشاركة نظامه في مؤتمر ينعقد في العاصمة الروسية ويتضمن حواراً وجهاً لوجه مع المعارضة السورية لإنهاء الصراع بينهما ودخولهما في تحالف لمواجهة داعش، لتكون ثمرة الاتفاق تنحي الأسد عن الحكم.

تتقاطع هذه المعلومات مع تسريبات أخرى تفيد بإبداء إيران مرونة أكبر في ما يتعلق ببقاء بشار الأسد ضمن أية تسوية، الأمر الذي رآه البعض تحولاً دراماتيكياً في الموقف الإيراني.

من ناحيتها تحاول موسكو السباحة عكس اتجاه التيار، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الكساندر لوكاشيفيتش إن العبء الأكبر في محاربة الإرهاب الذي يهدد منطقة الشرق الأوسط ما زال يقع على كاهل الحكومة السورية مشككاً في نتائج ضربات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

ويرى لوكاشيفيتش أن كل ما يحصل يؤكد أن الحكومة السورية هي من يتحمل الجزء الأكبر من محاربة الإرهاب وأنه بعد 80 يوماً من بدء غارات التحالف الذي تقوده واشنطن ضد الإرهاب دون تفويض من مجلس الأمن وموافقة النظام السوري، مازالت النتائج متواضعة.

ولا يخلو الأمر من لعب روسي على التناقضات الأمريكية حيث لم تزل الرؤية لحل الأزمة السورية ضبابية، نتيجة الخلاف الدائر بين الأحزاب الرئيسية في الكونغرس.

ففي الوقت الذي طلب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من الكونغرس مرونة أكثر في التعاطي مع الحرب ضد داعش، بما في ذلك السماح للقوات البرية بدخول المعركة، أعلن الديمقراطيون غياب رغبتهم في حرب برية أمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

حال المعارضة السورية ليس بعيداً عن التأثر بهذه التناقضات حيث تشهد خلافاً حاداً بين كتل الائتلاف، مازال يعيق توحيد الرؤية لدى مكوناته، مما يعني بالضرورة، ضعفاً في الضغط السياسي، نحو حل ممكن، من وجهة نظر المعارضة نفسها.

المستفيد الأكبر من هذه التناقضات هو نظام الأسد، الذي يحاول استغلال الموقف ليكون مقبولاً في المشهد الدولي والاقليمي، محارباً للإرهاب، وداعماً للحل التفاوضي، الأمر الذي يمنحه بعض الحضور، وفرصاً أكبر في البقاء، وإن كان التفاوض الفعلي بعيداً عن ذهنيته، وليس منخرطاً بصورة حقيقية في محاربة الارهاب، بل هو الأكثر أهمية بين صناعه وممارسيه!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجمعية العمومية

كندا تدخل تعديلات على مشروع القرار للجمعية العامة

وكالات – مدار اليوم أدخلت كندا تعديلات واسعة على مشروع القرار الذي ...