الرئيسية / تقارير / لاعبون وشهود في الأزمة السورية

لاعبون وشهود في الأزمة السورية

دي ميستورا
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تحاول روسيا التأكيد على أن مبادرتها المطروحة في الشأن السوري، تشكل دفعاً رئيسياً للحل بموازات خطة المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، في الوقت الذي يحاول الأخير أيضاً شد الاندفاع الروسي لمصلحة خطته.

في ذلك، يقول المبعوث دي ميستورا التوقيت حالياً مهم، والنافذة لن تدوم، في إشارة إلى التحركات الدولية في الشأن السوري، ويضيف المبعوث في تصريح صحفي، أن قراراً دولياً سيصدر من مجلس الأمن لدعم خطة تجميد القتال في حلب.

ويسعى دي ميسورا اليوم من خلال لقائه مع  وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى كسب دعمهم، لخطته المتضمنة وقف جميع العمليات العسكرية، وبنوداً لمنع نظام الأسد من تصعيد العمليات العسكرية في مكان آخر من البلاد خلال تجميد القتال في حلب.

تستغل روسيا تحركات دي ميستورا الذي يؤكد عدم وجود بدائل للخطط المطروحة، فتحاول تحريك الساحة السياسية الدولية، في دعم مبادرتها المطروحة حول لقاء المعارضة والنظام في موسكو.

وتذهب روسيا أبعد من اللقاء السوري-السوري، حيث أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن بلاده جاهزة لدراسة استضافة مفاوضات أمريكية – سورية، في حال تقدم نظام الأسد بطلب من هذا النوع.

ويبدو أن الروس، يدرسون فعلاً فكرة  لقاء النظام وأمريكا، حيث من المفترض، أن يبحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأمريكي جون كيري غداً عدة قضايا بخصوص الشرق الأوسط.

ونقلت مصادر روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله، إن الوضع معقد جداً في هذه المنطقة، وجوانب كثيرة مما يجري هناك تثير القلق، وهناك حاجة لمناقشة كيفية التأثير على الوضع بهدف تقوية العمليات المساعدة على الاستقرار.

وسط هذا الحراك، تقلب الولايات المتحدة أوراقها، وتعلن استعدادها للاستماع إلى الجانب الروسي في ما يخص مبادرته في سوريا، وتقول جين بساكي الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن واشنطن ترغب في دراسة تفاصيل العرض الروسي وأهدافه.

إيران من جهتها، تبدو في جولة من التغيرات السياسية على موقفها في الشأن السوري، تعلن دعمها للجهود التي  یبدیها دي میستورا وفریقه بحل الأزمة السوریة، داعيةً على لسان مساعد وزير خارجيتها حسین أمیر عبداللهیان الأمم المتحدة إلی لعب دور حقیقي بین المعارضة والنظام.

وأضاف اللهيان في تصريحات له، أن الحوار الوطني، یعد جزءاً من الحل السیاسي في سوريا في إشارة إلى المساعي الروسية من أجل اللقاء المفترض على أراضيها.

المعارضة السورية، ونظام الأسد، لا يبديان حراكاً حقيقياً، يتزامن مع نشاط الساحة السياسية الدولية، بل يأخذ كل منهما دور المشاهد، والمترقب، وإن كان النظام في الفترة الحالية مترقباً مسروراً لما يحصل، على عكس المعارضة، التي يبدو أنها في ارتباك كبير وحيرة.

النشاط الروسي، ومحاولة تعزيز خطته كعنصر مساعد لخطة دي ميستورا، ومحاولة الأخير كسب دعم الأطراف النشطة في الساحة، بالتزامن مع التباسات موقف النظام والمعارضة، يظهر أن الأزمة السورية، صارت اليوم أكثر من أي وقت مضى في أيدي لاعبين مختلفين، يفتحون خيارات ويغلقون أخرى طبقاً لأجنداتهم ومصالحهم، دون الالتفات الى الموقف السوري الذي وإن كان نظام الاسد لايمثله، فإن المعارضة عاجزة عن القيام بواجباتهم، وفي الحالتين يبدو النظام والمعارضة في وضعية شهود على قضية يرى كل واحد منهما أنها تخصه!.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات