الرئيسية / تقارير / كيري ولافروف يبحثان الملف السوري في الوقت الضائع

كيري ولافروف يبحثان الملف السوري في الوقت الضائع

Untitled8
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تضبط المحاولات الروسية-الأمريكية للالتقاء عند قواسم مشتركة حول الأزمة السورية مسارات المشهد السياسي والعسكري السوري الميال نحو التجاوب مع الفوضى الإقليمية.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يحاول مع نظيره الروسي سيرغي لافروف مناقشة أكثر القضايا الخلافية سخونة، والتي تتمثل بالدرجة الأولى في الملفين الأوكراني والسوري.

فمن ناحيتها لا تجد إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما حلولاً وشيكة للأزمة، فيما تشعر موسكو بالقلق اتجاه مضاعفات احتمالات فرض عقوبات أميركية جديدة.

في هذا السياق يرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن قضايا التسوية الشرق أوسطية بحاجة إلى حل فوري، مشيراً لاهتمام موسكو ببحثها، كي لا تتدهور أوضاع المنطقة أكثر، على حد تعبيره .

ولم يغفل المسؤول الروسي الإشارة إلى أن تطوير العلاقات الثنائية بين واشنطن وموسكو ممكن على أساس المساواة واحترام مصالح كلا الجانبين، ليعزز بذلك انطباعاً بأن الخلاف الروسي-الأمريكي حول الملف السوري مرهون بانفراج الخلاف حول أوكرانيا ومخاوف روسيا من إمداد الأمريكيين كييف بالسلاح.

تزامن لقاء كيري-لافروف مع محاولة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الحصول على تأييد كامل لخطته من الدول الأوروبية، فيما يحاول مساعده رمزي عز الدين الوصول إلى تفاهم مع نظام الأسد حول الخطة وتطبيقاتها يلقي بعض ظلاله على المباحثات.

حسب مصادر دبلوماسية، تطالب واشنطن ودول أوروبية بتأمين مراقبين للإشراف على تنفيذ خطة دي ميستورا لمنع أي خرق للخطة من قبل النظام والمعارضة السوريين.

ومن ناحيتها طالبت المعارضة بتهيئة الظروف لتغيير التوازن في ميدان المعركة، كخطوة نحو الحل والضغط على نظام الأسد.

ففي حديث صحفي قال رئيس الائتلاف السوري المعارض هادي البحرة إن تحقيق الحل السياسي في سوريا يشترط ضرورة تهيئة الظروف لتغيير التوازن في ميدان المعركة، مشيراً إلى أن ضربات التحالف تقوي نظام الأسد وتضعف الفصائل المعتدلة ، وداعياً إلى اعتماد نهج شامل، من أجل هزيمة التنظيمات المتطرفة عسكرياً وعزل نظام الأسد، للوصول إلى حل سياسي يسمح بتأسيس حكومة معتدلة تجتث التطرف من جذوره.

وتشير أوساط في الائتلاف إلى أن المعارضة السورية أبلغت دي ميستورا رفضها لأن يكون تجميد القتال يشمل منطقة واحدة فقط، وهي حلب، وبأنها طالبت أن يشمل التجميد القلمون ودرعا.

وأشار عضو الائتلاف السوري المعارض جواد أبو حطب إلى أن المعارضة طالبت بأن يكون أي قرار يوقف القتال يقع تحت الفصل السابع منعاً لخرقه من قبل النظام.

من ناحيته نأى النظام  بنفسه عن التصريح، مستغلاً الجدل القائم، ليسيطر على مناطق في شمال حلب، بعد معارك عنيفة مع المعارضة المسلحة هناك، ضمن محاولته لكسب القوة وتغيير الموازين على الأرض.

والواضح من خلال هذا الأداء أن نظام الأسد يحرص على إطباق الحصار على حلب، ومنع الإمدادات عن المعارضة المسلحة فيها، لتقوية موقفه في المفاوضات المحتملة.

تباين المواقف  الروسية-الأمريكية، والاصطفافات الدولية والإقليمية حول الأزمة السورية، وما يرافق ذلك من محاولات تقوية النظام لموقفه التفاوضي، وانقسامات المعارضة السورية لا يترك مجالا للتفاؤل بانفراجات مقبلة قد تتمخض عنها المباحثات بين كيري ولافروف، مما يبقي لقاءهما في دائرة محاولات جس النبض.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

cc56lfpwmam59sn

الحسكة على صفح ساخن

وكالات-مدار اليوم يتوجه مسؤولون من نظام الأسد الى محافظة الحسكة، كان اخرهم ...