الرئيسية / تحقيقات / “المهاجرون” إلى سوريا يغيرون ملامح المدن الاجتماعية

“المهاجرون” إلى سوريا يغيرون ملامح المدن الاجتماعية

داعش منبج
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

بجولة قصيرة، يمكن للمرء أن يلاحظ تبدل اللغات في بلدة منبج السورية بين الإنكليزية والألمانية وبعض العربية، وتحول بلدة الباب إلى “مقديشو” مصغرة، وازدياد الوجود الخليجي في دير الزور الذي غير ملامح تلك المدينة.

“لندن المصغرة”، الاسم الجديد الذي أُطلق على مدينة الباب في ريف حلب، وذلك لكثرة عدد “المهاجرين” البريطانيين إليها، الأمر الذي قابله سكان البلدة بالسخرية، فنشروا على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي طريقة الوصول إلى منبج دون أن تبصم في جرابلس أو الباب، كمحاكاة لهجرة السوريين إلى أوروبا.

ويصل راتب المقاتل الأجنبي في منبج إلى 500 دولار، بالإضافة إلى الطعام والدواء كما يقدم للزوجة 50 دولار، الأمر الذي خلق تفاوتاً في مستوى المعيشة بين المهاجرين والسكان الأصليين الذين لا يتعدى متوسط دخلهم 100 دولار شهرياً.

إلى ذلك، عبر سكان دير الزور عن استيائهم من هذا الوضع، وقال أحد البائعين نشعر أننا مواطنون من الدرجة الثانية، وعلق “يحكمون باسم الدين ويعيشون الحياة الجيدة ويتركون بقية  الشعب يعانون!!”.

الوجود الجديد في تلك المدن، أثر على العادات الشرائية، فتغيرت نوعية البضائع في السوق بحسب الطلب الجديد، لتتعرف المناطق الشرقية في سوريا والتي كانت تعد من المناطق النائية على البضائع الأمريكية مثل “البرنغلز” وأنواع الشوكولا المختلفة، بالإضافة إلى مشروبات الطاقة والبيرة الخالية من الكحول.

وأكد بائع في دير الزور أن المهاجرين لا يجدون ضيراً في دفع الزيادة المترتبة على أسعار البضائع بسبب تقديم الرشاوي لحواجز النظام حتى يتمكن الباعة من ادخالها، ليحملها عناصر “داعش” معهم إلى جبهات القتال.

لم تكن أنواع المواد الغذائية الجديدة هي الدخيل الوحيد على السوق، بل ظهرت أحدث أنواع الهواتف المحمولة حتى في أبعد بلدات الريف الشرقي، حيث أكد أحد المواطنين هناك أن تتبع أحدث اصدارات الهواتف هي من العادات التي لم يتركها الوافدون من الخليج، الذين قدموا إلى سوريا من أجل إقامة “دولة الخلافة”.

لم ينخرط القادمون الأجانب في المجتمع السوري من حيث العمل والتواصل الاجتماعي، فكان لهم أمكان تواجد خاصة كبعض المطاعم القليلة التي يرتادونها، بينما اعتكف السوريون في منازلهم، وانحصر عملهم بما يتعلق بالحواجز وإدارة البلدات أمنياً وعسكرياً.

المجاهدون الأجانب الذين يبحثون عن الأماكن الأكثر أماناً، يبتعدون عن مدينة الرقة التي تعتبر المركز الأساسي لتنظيم “داعش”، بسبب تعرضها لقصف التحالف المستمر، ويتخذون من البلدات الصغيرة مقراً لهم ولعائلاتهم، فيتركون أثراً في عاداتها ونسيجها الاجتماعي، خاصة مع ازدياد أعداد الوافدين إلى سوريا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات