الرئيسية / تقارير / هل تظهر بوادر انفتاح أوروبي على نظام الأسد؟

هل تظهر بوادر انفتاح أوروبي على نظام الأسد؟

الاتحاد الأوروبي يدعم خطة الأمم المتحدة في حلب
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

كشف الاتحاد الأوروبي عن بوادر تحول في رؤيته للشرق الأوسط ومستقبله، تتمثل أبرز ملامحه في رغبة الوصول إلى حل للأزمة السورية، بالتوافق مع إيران وروسيا، باعتبارهما لاعبين رئيسيين في المعادلة، والتعامل مع الأسد باعتباره جزء من الواقع الذي لا يمكن تجاهله.

المفوضة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قالت سنعمل مع كافة اللاعبين الذين قد يكونون جزءا من الحل في سوريا وخاصة الدول الكبيرة في الخليج وأيضا إيران وروسيا.

وفي سياق حديثها استطردت موغيريني بأنه يتوجب على بروكسل أخذ بشار الأسد في عين الاعتبار كجزء من الواقع السوري، مشيرة الى أن الأسد ليس شريكاً في الحوار بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، لكنه جزء من الواقع السوري وعلينا النظر إلى هذا الواقع إن أردنا تغييره.

البيان الصادر عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بعد اللقاء الذي تم في بروكسل تضمن أيضا تأكيداً على ضرورة الرقابة الدولية لخطة دي ميستورا حول تجميد القتال في حلب.

الولايات المتحدة، ما زالت تحتفظ بخطاب محاربة الإرهاب، والضربات الجوية على تنظيم داعش، دون إظهار نوايا اللحاق بتطورات المواقف الدولية والإقليمية حول الأزمة السورية.

في هذا السياق قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن ضربات التحالف، ستدمر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وليس الهدف إضعافه فقط، مشيراً إلى أن التحالف شدد الخناق على هؤلاء “الإرهابيين” ومخطئ من يظن أنهم يقوون بفعل الضربات.

الائتلاف السوري المعارض، يقف حائراً أمام هذه التطورات، حيث ينعكس على مواقف أطرافه تباين وجهات النظر، وفي هذا السياق تظهر بعض الأصوات المؤكدة على رفض خطة دي ميستورا رغم دعم الغرب لها.

المتحدث باسم الائتلاف لؤي الصافي قال في تصريح صحفي إن المبادرة التي يقدمها دي ميستورا تعكس تغيراً واضحاً في مواقف الدول الداعمة لقوى الثورة والمعارضة السورية من النظام والمعارضة معاً، كما تعكس تحولاً في طبيعة الحل السياسي الذي تريده.

وأشار إلى غياب خطة واضحة للحل لدى المعارضة، واستمرار التجاذبات داخل صفوفها يُضعف موقفها على الساحة الدولية والإقليمية، وبالتالي لن يكون الائتلاف قادراً على إدخال تعديلات على خطة دي ميستورا لتوظيفها في إطار دعم قوى الثورة، وسيتخذ رسمياً موقفاً رافضاً للمبادرة جملة وتفصيلاً، مما يبقي على حالة من الترقب للقاء وزراء الاتحاد الأوربي مع رئيس الائتلاف هادي البحرة على هامش اجتماعهم في بروكسل .

التطورات الأوروبية، والتجاهل الأمريكي، يتيحان لنظام الأسد استعادة بعض عافيته، ليكون جزء من الحل وليس الأزمة، في الوقت الذي تطغى على المعارضة هشاشتها وضعف موقفها، الأمر الذي تدركه جيداً، ويدفعها للمراهنة على متغيرات دولية تنعكس على موازين القوى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجمعية العمومية

كندا تدخل تعديلات على مشروع القرار للجمعية العامة

وكالات – مدار اليوم أدخلت كندا تعديلات واسعة على مشروع القرار الذي ...