الرئيسية / أخبار / مدارس تبرمج تطرف الأطفال السوريين

مدارس تبرمج تطرف الأطفال السوريين

التعليم في سوريا
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

تخضع المدارس السورية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة ومخيمات اللجوء ودول الجوار لمزاجية المنظمات الممولة، مما يجعل الأطفال السوريين عرضة لجرائم حقيقية قد ترتكب تحت ستار التعليم، وتهدد المجتمع السوري بإنتاج مشاريع تكفيرية في المستقبل.

دقت الإحصائية التي نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” ناقوس الخطر، حيث قالت إن 3 ملاين طفل سوري نزحوا داخل سوريا من بينهم مليون طفل خارج المدارس، بالإضافة إلى مليون طفل مهدد بالتسرب من المدارس، و255 ألف يحصلون على تعليم غير رسمي.

وذكرت وزارة التربية التابعة للنظام السوري، أن 4.373.522 طالباً توجهوا إلى مدارسهم في العام الدراسي الحالي، منهم 107.374 في مرحلة رياض الأطفال، و3.749.113 تلميذاً وتلميذة في مرحلة التعليم الأساسي، و475.303 طلاب في مرحلة التعليم الثانوي.

في حين لا تتوفر احصائيات دقيقة عن عدد الأطفال السوريين الذين يتلقون التعليم في الأماكن الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، خاصة أن عملية التعليم في هذه المناطق تواجه صعوبات كبيرة تجعلها عملية صعبة وشبه مستحيلة، مثل نقص الأبنية التي تتقصد قوات النظام قصفها وتدميرها، ونقص الكوادر المؤهلة للتدريس.

وأكد ناشطون في الداخل السوري أن المشكلة الأكبر في هذه المناطق تتمثل في المناهج المعتمدة، فبعض المناطق تعتمد “المنهاج السوري المعدل”مثل الأحياء الشرقية في حلب، ويعتمد المنهاج السعودي في بعض المناطق مثل أجزاء من ريف إدلب، كذلك يدرس المنهاج الليبي في مناطق أخرى مثل ريف اللاذقية الشمالي، ويعود الاختلاف بين المناطق إلى اختلاف المجموعات المسيطرة، وأجندات المنظمة الداعمة.

ويخضع التعليم في دول الجوار السوري لمزاجية الداعمين أيضاً، ففي لبنان يجري تعليم 157 ألفاً من أصل 400 ألف لاجئ في عمر الدراسة، فيما يستمر التعليم “غير التقليدي” في مراكز التنمية الاجتماعية وبعض الجمعيات لـ60 ألف طفل على الأقل.

وقالت وزارة التربية الأردنية إن عدد الطلبة السوريين بلغ 115 ألف طالب حتى مطلع عام 2014، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 140 ألف طالب مع نهاية العام. ووفقاً لبيانات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين حول العام الدراسي الماضي، فإن أﻛﺛر ﻣن نصف اﻷطﻔﺎل السوريين ﻓﻲ ﺳن اﻟدراسة ﻓﻲ اﻷردن ﻻ يذهبون إﻟﻰ اﻟﻣدرﺳﺔ.

واعتبرت تقارير أن أخطر ما يتعرض له أطفال سوريا هو التعليم في تركيا، حيث انقسمت المدارس على إيديولوجيتين أساسيتين، الأولى تشرف عليها منظمات ومؤسسات تابعة للإخوان المسلمين، والتي تعتبر معتدلة اذا ما قيست بمنافستها الوهابية التي تحضر بقوة في المدارس التي يشرف عليها مشايخ سعوديون يوفرون الدعم والتمويل اللازم لها.

وأكد ناشطون سوريون أن حوالى 85 % من المدراس السورية في تركيا هي مدارس ذات توجه ديني، تلقن الطفل أفكاراً تدعو إلى “الجهاد”، وأضافوا أن المدارس التابعة للائتلاف لم تبتعد عن التوجه الديني حتى بعد أن اعتمدت على المنهاج السوري المعدل، حيث أن ممارسات الكوادر التدريسية لم تتغير.

وأكد المركز السوري لحقوق الطفل أن إهمال ملف الطفولة وقضاياه يمكن أن يقف عائقاً أمام أي مشروع سلام في سوريا، خاصة أن عمليات الأدلجة الممنهجة التي يخضعون لها عبر التعليم في بعض المناطق الساخنة، وبعض بلدان اللجوء، كفيلة بخلق أجيال من المتطرفين تقف عائقاً أمام كل مشاريع السلام.

تعليق واحد

  1. ان من يقرأ هذا التقرير لا بد ان يتبين له ان الوضع الدراسي
    للطلاب السوريين بما فيهم اطفال ، في الداخل ، او في بلاد اللجوء ، ان دلَّ فهو يدل عن عمق الكارثه المأساوية التي تواجهه الشعب السوري ، أينما كان ، وأريد ان أشير ان كثير من المؤسسات التي تقدم العون لهؤلاء الاطفال وخاصة في تركيا ، يتضح ان هذه المؤسسات تقدم الدعم لهؤلاء الاطفال مقابل نشر
    الدعوة لأفكارهم التي قد تختلف من مؤسسة الى اخرى ، حسب
    الاتجاهات التي تهمهم ، اذن هذه المساعدات لا تقدم كمساعدة
    انسانيه ولكن من اجل اهداف قد تكون دخيلة على المنهج الدراسي في سوريا ، ولكن المصيبه تكمن في أدلجة هذا البرامج
    وهنا يكمن الخطر ، ولكن الخطر الحقيقي سيتضح مدى كارثيته
    فيما بعد .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85

التقنين يزداد ..وخميس يعد بواقع كهربائي جديد في حزيران المقبل

مدار اليوم_أمجد نور الدين أعلنت وزارة الكهرباء في حكومة “الاسد”عبر صفحتها الرسمية ...