الرئيسية / مدار / زين الدين: لا علاقة لمجلس قيادة الثورة بالإخوان المسلمين ومعاذ الخطيب

زين الدين: لا علاقة لمجلس قيادة الثورة بالإخوان المسلمين ومعاذ الخطيب

عبد المنعم زين الدين
الرابط المختصر:

مدار اليوم – ياسر بدوي

برزت مبادرة “واعتصموا” لتكشف مجدداً عن ضرورات العودة إلى البوصلة التي ضيعتها عسكرة الثورة السورية، ومداولات الشرق حول الأزمة، وسرعان ما انبثق عن المبادرة “مجلس قيادة الثورة” الذي أثار جدلاً في أوساط المعارضة السورية.

هذه التطورات كانت محاور للقاء ” مدار اليوم ” مع عبد المنعم زين الدين العضو المؤسس لمبادرة واعتصموا، والمتحدث الرسمي باسمها.

تطرق الحوار لمجلس قيادة الثورة، ورؤيته للحل السياسي، والمخاوف التي تثيرها بعض التجمعات السورية المعارضة حول ارتباط المجلس و المبادرة بالإخوان المسلمين، ودول إقليمية، والاستئثار بالثورة.

مدار اليوم: ذكرتم أن قيادة مجلس قيادة الثورة في مبادرة و اعتصموا مؤلفة من مئة فصيل هل هي مئة فصيل عسكري أم مدني و سياسي.

زين الدين:  لا، مئة فصيل عسكري فقط، موجودين على صفحة فيس بوك، اسمها مبادرة واعتصموا، موجودة فيها جميع أسماء الفصائل، يتوزعون على كل أنحاء سورية في كل محافظة.

مدار اليوم: توجه إليكم تهمة أن مبادرة و اعتصموا، مجلس قيادة الثورة، أقصى مجالس قيادات الثورات السابقة، التي انطلقت مع الثورة، وهناك من يقول بأن الأخوان المسلمين هم من قاموا بهذه المبادرة!

زين الدين: طبعاً، بالنسبة  لأعضاء مجلس قيادة الثورة السابقة، نحن لم نقص أحداً، في أول اجتماع للقادة، تم تداول الخيارات للاسم، ووجدوا أن اسم مجلس قيادة الثورة هو الاسم الأنسب، خصوصاً أن المجلس السابق لم يعد مفعلاً، و بالتالي يحتاج إلى تفعيل من مجلس قيادة الثورة، الآن الأداة انتقلت إلى الصراع المسلح، و بالتالي ينبغي أن تتغير بعض الأجسام بناءً على التغير في المعطيات،أما القول بأن الأخوان وراء المبادرة، ننفيه نفياً قاطعاً و تاماً و لا حاجة لذكر الأدلة، يكفي أن نقول أن مجلس قيادة الثورة يضم فصائل و لا يضم أحزابا، نحن نضم الفصائل العاملة على الأرض و الأحزاب ليس لها تمثيل  في المجلس كأحزاب.

مدار اليوم: ما هي علاقة مجلس قيادة الثورة ومبادرة واعتصموا بالشيخ معاذ الخطيب؟

زين الدين: لا علاقة بين مجلس قيادة الثورة و الشيخ معاذ الخطيب، لم يكن على تأسيسها و لا في متابعتها، وإلى الآن، لم يتواصل معنا، حسب علمي، ولا يمكن أصلاً أن نختصر أو أن نختزل جهد الفصائل بشخص، أو أنه كان المحرك لها، أو أنه يتحكم بها، هذه مبالغة.

مدار اليوم: هناك قراءات سياسية ترى بأن المجلس الإسلامي السوري دعا إلى تشكيل مجلس قيادة الثورة، كما دعا لـ  و اعتصموا.

زين الدين: المجلس الإسلامي السوري، لم يدع إليه معاذ الخطيب، إنما الذي دعا إليه، ما يسمى هيئة التنسيق بين الروابط ،التي كانت حصيلة الملتقى الإسلامي، الذي ضم كبرى الروابط، من هيئة الشام و علماء الشام و رابطة العلماء السوريين و غيرهم، بعد ذلك تداعت هذه الروابط لكي تشكل اسم مرجعي و سمي المجلس الإسلامي السوري، معاذ الخطيب لم يكن من دعا للمجلس الإسلامي السوري، و ليس أحد أعضاء الأمناء،أعضاء الأمناء الموجودين 21 شخصاً ليس من بينهم، و فيما يخص مجلس قيادة الثورة، ليس المجلس الإسلامي من دعى إلى واعتصموا ، إنما أنا و مجموعة من طلاب العلم بشكل مستقل عن أي رابطة، قمنا بها و نحن موجودون بين الفصائل في الداخل، دون توجيه من المجلس الإسلامي و دون تدخل، و كل من في الفصائل و في اللجنة التحضيرية يعرفون ذلك.

مدار اليوم: ربما تكون التطورات اللاحقة وراء هذا التفسير،  اللواء محمد الحاج علي ضمن وفد معاذ الخطيب الذي زار موسكو، ثم ترأس الهيئة العسكرية في مجلس قيادة الثورة، ألا يوجد رابط بين هاتين النقطتين؟

زين الدين: بالنسبة للواء محمد الحاج علي، هو مرشح عن الجبهة الجنوبية، نحن لا نفرض عليهم مرشحاً و نحترم خيارهم في الترشيح، رشح نفسه للهيئة العسكرية، من بين العديد من الضباط، و تم انتخابه ليكون رئيس الهيئة العسكرية من قبل الموجودين في المكتب التنفيذي و المجلس، لذلك لم يكن اسمه أصلاً مدرجا، و لم يكن إلا في الترشيحات التي حصلت بين الفصائل، و بالتالي لا يوجد ما يستدعي الربط، و ما قام به هو أو غيره من أعضاء المجلس و هم الثلاثة و سبعين، لا يعبر أبداً عن المجلس.

مدار اليوم: ظهر تشكيل في ريف دمشق و درعا من 17 فصيل عسكري من الجيش الحر هل هناك تواصل معهم و كيف تنظرون إلى هذا التشكيل ؟

زين الدين: على الأرجح الفصائل التي تنضم و تندمج فيما بينها ضمن مبادرة واعتصموا و مجلس قيادة الثورة، على سبيل المثال القيادة المشتركة في الغوطة تضم جيش الإسلام و أجناد الشام و ألوية الحرير، كلهم أعضاء في مجلس قيادة الثورة، نحن في المجلس لا نطالب كل الفصائل المنطوية فيه بالانصهار، لكن المجلس يشجع أي عملية انصهار بين تلك الفصائل أو اندماج، يقوي التفاهم و التفاعل مع الفصائل، و إذا كان هؤلاء الـ  17 فصيلا من غير المنضمين لمجلس قيادة الثورة ، نحن ندعوهم و ندعو غيرهم للانضمام لمجلس قيادة الثورة، ومرحب بهم  في أي وقت كان، ولا يمكن أبداً أن يغلق الباب في وجه أي فصيل، و نحن نعتز بكل الفصائل العاملة، ولا نهمش أحد و لا ندعي أن مجلس الثورة وحده العامل على الحالة السورية لكننا لا نستطيع أن نخفي أو أن نتجاهل أنه استطاع عقد اتفاق بين مئة فصيل أغلبها من كبرى الفصائل العاملة على الأرض السورية.

مدار اليوم: هناك تحديات تواجه مبادرة و اعتصموا و قيادة الثورة الجديدة و إحدى هذه التحديات هي جبهة النصرة و تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” كيف سيكون التعامل معهما وقد صنفتا عالمياً بأنهما منظمتين إرهابيتين و هناك تحالف دولي ضد المنظمتين؟

زين الدين: بالنسبة لمجلس قيادة الثورة و كما أسلفت الآن أنا لست متحدث باسمه لهذه اللحظة،و بالتالي لا يطلب من المجلس و قبل تشكيله الاجابة على هذه الاسئلة ، يطلب ذلك من مجلس قيادة الثورة و اعضاءه ، و هم أهل لتدارس كل العلاقات و تحديد طبيعة العلاقة،بين مجلس قيادة الثورة وغيره من المكونات،لا يمكن لنا أن نقول إن العلاقة على مستوى واحد و مسافة واحدة،إنما ستكون من كل فصيل بحسب تعاونه مع أهداف الشعب، بحسب اندماجه و موافقته على أهداف الثورة، و ما جاء في ميثاق مجلس قيادة الثورة ، يمكن أن تتطور و أن تتبلور و أن تتوحد ضمن إطار مجلس الثورة.

مدار اليوم: ذكرت الميثاق أستاذ عبد المنعم هناك تأكيد على الهوية الإسلامية،أنتم تعلمون الضجيج العالمي الذي حصل حول الإسلام في سوريا،وحول التمسك بنظام الأسد و المخاوف من تسلم الإسلاميين الحكم في سوريا ، كيف سيتم التعامل مع هذه التفاصيل ؟

زين الدين: ليست هناك مشكلة في موضوع الإسلام ، هناك تضخيم، الميثاق يدعو للحفاظ على الهوية الإسلامية للشعب السوري،معلوم أن هذا يعني أن المجتمع السوري،بأغلبيته من المسلمين والطابع الموجود فيه وحضارته مرتبطة بالإسلام والمساجد ودور العلم والعبادة خير شاهد على ذلك، وهذا الأمر لا يعني أبداً التعامل مع غيره من الأديان بمنطق التعالي والظلم والاضطهاد ،الإسلام دين العدل،ومن حق أي مجتمع أن يحافظ على هويته ويفتخر بها، هذا لا يعني بأن المجلس منغلق على نفسه،هناك تضخيم لكل ما يحصل على الأراضي السورية، في دساتير دول المنطقة الإسلام المصدر الأساسي للقوانين،بالتالي نحن لن نأتي بجديد لكن كثرة تسليط عدسة المجهر على التصرفات والأفعال السورية هي ما ضخم الأمر، لا نخجل من انتمائنا للإسلام،ولسنا معنيين  بأن ننسلخ عن هويتنا من أجل أن نرضي الدول،إنما مهمتنا أن نوصل لهم الإسلام الحقيقي، وأكرر في ذات الوقت أننا وضحنا في الميثاق،أن عملية إسقاط النظام، تشاركية بين أبناء الشعب السوري .

مدار اليوم: معنى ذلك انكم تؤمنون بالدولة المدنية وبطريقة وصول القيادات عن خلال الديمقراطية ؟

زين الدين: أخشى أن فوضى المصطلحات جعلت البعض في الداخل ينظر إليها نظرات متباينة، نحن لا نركز على هذه المصطلحات،لأنها عند البعض غير واضحة , نحن يهمنا المعنى العام والعمل العام، نتحدث عن هذا الشعب الذي يؤمن بالشورى وهي ملزمة في كل المسارات،وقام المجلس على ذلك خلال انتخاب الأعضاء فيه، وقام المجلس على اختيار الكفاءات، وهذا يعني بأن لديهم من الوعي ما يوصلهم إلى الحالة المثالية الحقيقة، لا نريد التلاعب بالألفاظ، لان الأخوة المجاهدين في الداخل من الفصائل قد تنقل إليهم تلك المصطلحات مشوهة، وتساهم في إبعادهم عن المجلس وعن التعاون معه، بحجة أن المجلس إلحادي، نحتاج إلى التعامل برفق مع أهلنا وأبنائنا، ونقل الصورة بشكل صحيح ،الجميع في المجلس حريص على البلد وحريص على أهله وأبنائه، هذا بلدنا ونحن حريصون عليه.

مدار اليوم: مطروح الحل السياسي بشكل عام، لكن في التفاصيل ديمستورا يتحرك في حلب لتجميد الصراع، وبغدانوف مندوب الرئيس الروسي أتى إلى تركيا وانتقل إلى دمشق لتحريك جنيف” 3 “وموسكو ” 1 ” كما يسمونه ما هو رأيكم بالحل السياسي؟

زين الدين: طبعاً أرجع إلى مجلس قيادة الثورة، حتى المجلس لا يستطيع أن يقرر نيابةً عن الشعب كاملاً،هذه أمور خطيرة وعظيمة بشأن سوريا، يجب أن تطرح ويؤخذ فيها رأي الشارع بشكل أوسع.

مدار اليوم: لكن هذا مستحيل في الظرف الحالي ؟

زين الدين : ليس هناك مستحيل،هناك أمور قد تكون تبدو صعبة.

مدار اليوم: ماذا عن تجميد القتال….؟

زين الدين: عندما نتحدث عن هذه الأمور ينبغي أن نكون حذرين، عندنا خطوط عامة لا ينبغي التنازل عنها،   نص  الميثاق على إسقاط النظام السوري بكل رموزه وأركانه ، واي حل لا يؤدي لهذه النقطة مرفوض، فصائل حلب وكلت مجلس قيادة الثورة بأن يكون ممثلها أمام دي ميستورا ،وهذه سابقة من نوعها أن تكون الفصائل ملتزمة بقرار جماعي ، وبالتالي هذه الخطة،عندما عرضت على رئيس مجلس قيادة الثورة ، نقلها إلى أعضاء مجلس قيادة الثورة،ليتم تداولها مع كافة الفصائل وبعد ذالك يتم طرح موقف مناسب حولها .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

438

حسون في ايرلندا: النظام ارسل الورود الى درعا

إسطنبول-مدار اليوم أطلق مفتي النظام السوري أحمد بدر الدين حسون، عددا كبيرا ...