الرئيسية / مقالات / سيّد أوباما: التفتْ لحقوق الإنسان في بلدك!

سيّد أوباما: التفتْ لحقوق الإنسان في بلدك!

الرابط المختصر:

فوزية رشيد – أخبار الخليج البحرينية

} آخر بلد يحق له اليوم الحديث عن حقوق الإنسان هو الولايات المتحدة، ورئيسها «أوباما»، وخاصة بعد فظائع الانتهاكات والجرائم ضد حقوق الإنسان، والتي مؤخرا كشفها «الكونجرس» نفسه، وهو يفضح أداء المخابرات الأمريكية وأجهزتها ضد المعتقلين وضد حقوق الإنسان، بما لا يتخيله أي إنسان!
} وإلى جانب مركزية رأس المال المتوحش، والتمييز العنصري بكل فظاعاته ضد السود والأقليات، ومركزية «الإعلام الموجه»، والفقر الذي ينال ما يعادل خمسين مليون أمريكي، يعيشون في العراء، ويقتاتون من الزبالة، وإلى جانب… الخ ما يعرفه الجميع عن حقيقة الوضع الداخلي في أمريكا، والجرائم المرتكبة فيها، وكارثية السياسة الأمريكية الخارجية، وقتل الشعوب وإبادتهم وتشريدهم، فإنه لا حق بعد اليوم لا لأمريكا، ولا لوزارة خارجيتها، ولا لمنظماتها المسيسة والمشبوهة، أن يعطوا أحدا نصائح أو إرشادات حول حقوق الإنسان، أو الإصلاح أو…
أو أن يتدخلوا في شؤون بلادنا! المطلوب أن تحفظ أمريكا ماء وجهها، وأن تبتعد عن مشهد المنطقة العربية، بعد ما سببته لها من مآسٍ وكوارث! وانكشف حبل كذبها في كل شعاراتها ومنذ زمن طويل!
} البحرين في أفضل حال (بدون أمريكا)! رغم أن الطموحات الشعبية سيستمر وجودها طالما هناك حياة كما في كل دول العالم قاطبة، فالتطلع إلى الأفضل فطرة إنسانية طبيعية، ولذلك لا نريد من أمريكا مدحا ولا إطراء ولا نقبل منها ضغوطا، وخاصة بعد انكشاف وفشل أجندتها في البحرين وفي الخليج، وفشل (أدواتها) في أداء المهمة المطلوبة، رغم كل الدعم الذي أغدقته عليها الإدارة الأمريكية كأدوات!
} حين تقول واشنطن (بعد نجاح الانتخابات البحرينية) رغم مقاطعة الجمعيات المؤزمة، أي قول يدعو إلى الحوار والمصالحة مع هذه الجمعيات، فهذا لا نفهمه إلا استمرارا لذات اللعبة السمجة التي اعتادتها أمريكا، بمحاولات (تدوير) القصة ذاتها، بعد أن فقدت كل إثارتها ونكهتها، وأصبحت قصة تصلح فقط لوضعها على الرف في مخزن خارجي لا تطأه قدم!
تقول واشنطن في ذلك (وبالرغم أن الانتخابات لم تشارك فيها «جميع» الجمعيات السياسية في البحرين، فإنها وفرت فرصة مهمة لتلبية التطلعات المشروعة لجميع البحرينيين).
وكلمة أن جميع الجمعيات لم تشارك، تحتاج إلى مراجعة من واشنطن فهي كذبة مكشوفة تماما! وعليها أن ترد على نفسها بما يخص ذلك!
} وحين يقول المتحدث باسم الخارجية الأمريكية (مازلنا نعتقد أن أفضل طريقة لتحقيق أمن البحرين على المدى الطويل وازدهارها هي من خلال عملية سياسية شاملة وتعديدية تشمل جميع مواطني هذه الدولة المتنوعة، واستشرافا للمستقبل نشجع الحكومة البحرينية و«الجمعيات السياسية» في البحرين على مواصلة العمل من أجل تحقيق المصالحة الوطنية وذلك من خلال حوار سياسي حقيقي واحترام حقوق الإنسان العالمية…الخ).
نقول إن التعديدية والعملية السياسية الشاملة موجودة، ونجحت من دون تلك الأدوات أي «الجمعيات الطائفية المتطرفة» والشعب لا يريد الحوار معها أصلا بل محاسبتها ومعاقبتها! وهذا شأن داخلي، ننصح فيه الخارجية الأمريكية، أن تكف عن إتعاب نفسها في القيام بدور مكرر فيه، فالشعب البحريني حسم أمره، وانتصر لوطنه، ووضع تلك «الجمعيات التأزيمية» أو «حصان طروادة» في المكان الذي يليق بها، ويطالب بتفعيل القانون وقانون الجمعيات ضدها!
} وسيد أوباما، انتبه لشؤون بلدك ولحقوق الإنسان في بلدك، ولجرائم بلدك ضد الإنسان أينما كان، وأصلح حال بلدك، ونحن ننصحك بذلك وخاصة أن فضائح سياسة بلدك وأنت آخر رئيس فيه حتى الآن، تملأ مجلدات ومجلدات! بما يكفي أن تصمت خارجية بلدك عن إسداء أية نصيحة لأي بلد، وخاصة البحرين التي واجهت مخططاتكم بقوة، فلا أحد يريد سماع صوتكم أو نصائحكم، ووفروها رجاء لأنفسكم ولإدارتكم ولمخابراتكم وللقائمين على سياستكم الخارجية، فجرائمكم ملأت العالم وليس بلدكم وحده، وكفى يا….. «أوباما»!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جوزيف ليبرمان

جوزيف ليبرمان و مارك والاس يكتبان: كيف ينبغي على ترامب أن يعيد التفاوض حول الاتفاق النووي

جوزيف ليبرمان و مارك والاس مثل الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، عارضنا بشدة ...