الرئيسية / تقارير / دراسة أمريكية تدعو لبقاء الأسد 5 سنوات في الحكم وتفعيل الهدن المحلية

دراسة أمريكية تدعو لبقاء الأسد 5 سنوات في الحكم وتفعيل الهدن المحلية

10859815_346481988876956_1275522526_n
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

المخارج الممكنة للأزمة السورية، مثار اهتمام مراكز الدراسات الدولية، بعد أربع سنوات من بدء الأحداث، ومن بينها ما يلفت نظر الأوساط السياسية في المنطقة.

الباحث في مركز الحوار الإنساني نير روزن، قدم  رؤية مختلفة، لمخرج من الأزمة السورية، تبقي الأسد خمس سنوات أخرى على رأس السلطة.

ويرى روزن في دراسته أن المعارضة السورية متطرفة إلى حد كبير، وأنها منذ البداية استخدمت السلاح لأغراض طائفية، في حين كان النظام السوري، ومازال، في طبيعته بعيداً عن الطائفية.

وبحسب روزن ، يكمن المخرج الوحيد للأزمة السورية في “الهدن المحلية” بين النظام والمعارضة، برعاية دولية،  تمهيداً لإنهاء “حمام الدم” وظهور مؤسسات محلية، لكن ذلك يتطلب التخلي عن الجهود المبذولة لإزاحة الأسد قبل مدة أقصاها خمس سنوات.

ويدعو روزن في دراسته الإدارة الأمريكية، إلى إعادة النظر في علاقتها مع الأسد، ليس من خلال التحالف معه، وإنما من خلال إصدار مواقف إيجابية في شأن الهدن المحلية، مشيراً إلى أن دولاً مثل ألمانيا والنرويج قد تضطلع بدور قيادي في دعم الهدن المحلية.

في تعليق له على الدراسة قال رئيس حزب الجمهورية والمستشار القانوني في الإئتلاف السوري المعارض محمد صبرة لـ ” مدار اليوم “، إن المقاربة التي تقوم بها بعض الدراسات تنطلق من زاوية خاطئة، وتعتمد على رؤية جماعات نشأت نتيجة رد فعل، متهماً النظام بالتأسيس لظهور المتطرفين، من خلال اعتقال طلاب الجامعات والمدنيين، وإخلاء سبيل “الجهاديين” من سجونه، وتسهيل وصول الأسلحة إليهم.

وأضاف صبرة أن العالم ساهم في تعقيد الوضع السوري من خلال الدعم العسكري العشوائي لجهات بعينها دون وجود هيئة مركزية، وبالتالي تحولت المعارضة إلى فصائل، كما شتت المجتمع الدولي المعارضة عبر تجاوز المعارضة السياسية وإيصال الدعم مباشرة إلى الأرض، الأمر الذي أدى إلى الفصل بين الجهتين.

ويرى صبرة أن دراسة روزن، تهدف إلى التغطية على الأخطاء الدولية الكبرى، محذراً من أن الحل المطروح من قبل الباحث سيؤدي إلى ضرب مفهوم الدولة في سوريا، وخلق كانتونات متعايشة بينها، أشبه بما حدث في لبنان عقب الحرب الأهلية.

وقال مصدر سياسي معارض، طلب عدم الكشف عن اسمه  لـ ” مدار اليوم ” إن دراسة روزن تتضمن رؤية الأسد نفسه، مشيراً إلى  أن ما يسمى بـ “هدنه حمص” التي يرتكز عليها الباحث ليست إلا دليلا على أن النظام يستخدم القوة للسيطرة، حيث هجر الناس، اعتقلهم، وفرض حصاراً خانقاً على المنطقة، مما أجبر المقاتلين على الخروج ، لضمان سلامة ما بقي من المدنيين فيها.

وأشار المصدر إلى أن فكرة بقاء الأسد خمس سنوات جديدة يعني استمرار نظام الدكتاتورية والاستبداد.

واستطرد قائلا إنه من خلال المعطيات الرقمية والواقعية التي أفرزتها السنوات الأربع الماضية، يمكن القول إن بقاء الأسد في السلطة سنوات أخرى يعني إفراغ البلد من كل مكوناته إلا من مؤيديه و”شبيحته”.

وأضاف المصدر أنه من المستبعد أن تستجيب الإدارة الأمريكية للأفكار المطروحة في دراسة روزن، لأنها عارفة بطبيعة الأسد، وسياساته التنفيذية، وليس من الغريب رغم تردد السياسة الأمريكية، أنها كانت على الدوام، تراوح بين طلب رحيل الأسد واستبعاد دوره في مستقبل سوريا.

غياب أفق الحل السياسي والعسكري، وظهور تنظيمات متطرفة، في مقدمتها الدولة الإسلامية في العراق والشام ” داعش “، يدفع مراكز الدراسات للبحث عن خيارات أخرى، حتى لو كانت هذه الخيارات لا تصب في مجرى الأسباب الحقيقية للأزمة المتمثلة بنظام الأسد وممارساته، إلا أن قبول ورفض المجتمع الدولي لمثل هذه الأفكار يبقى خاضعاً لمصالح العواصم المؤثرة في السياسة الدولية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سيرغي لافروف في المؤتمر الصحفي صباح اليوم

لافروف يؤكد استمرار المحادثات الأمريكية – الروسية بشأن حلب

جنيف – مدار اليوم كشف وزير الخارجية سيرغي لافروف، عن مشاورات مع الأميركيين ...