الرئيسية / تحقيقات / “القتل بحد السكين” جريمة مشتركة بين نظام الأسد و “داعش”

“القتل بحد السكين” جريمة مشتركة بين نظام الأسد و “داعش”

10878566_347003735491448_1919182753_o (1)
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

يرتبط تنظيم “داعش” ونظام الأسد بعدة خيوط سرية تفصح عن علاقة مباشرة أو غير مباشرة بينهما، تتمحور تلك الخيوط حول محاولة الطرفين كسر إرادة الشعب السوري وانتهاك كرامته وإعادة إنتاج الرعب داخله حتى يعود إلى الاستكانة وتقبل الاستبداد.

الذبح، علامة فارقة وشم بها تنظيم “داعش” فباتت لا تفارقه أينما ذكر، وعزز الإعلام المحلي والغربي هذه العلامة، خاصة بعد قتل الصحفي الأمريكي “ستيفن سوتلوف” على يد تنظيم “داعش” وظهوره بالفيديو الشهير مقطوع الرأس.

روذَّج لـ “الذبح الداعشي” وكأنه أول من ارتكب هذه الجريمة في سوريا، في حين كان النظام السوري قد استعمل هذا الأسلوب مراراً منذ بداية الثورة السورية في محاولة منه لقهر الشعب السوري وإخماد ثورته.

لم يكن قد مضى على الثورة السلمية أشهر معدودة عندما تحدث أحد الناجيين من تل كلخ بعد أن دخلها جيش النظام السوري عن مجزرة بحق عائلة كاملة هناك، وقال إن جيش الأسد ارتكب المجزرة بحد السكين.

ولم يكتفي النظام بهذا، وإنما عاد لارتكاب مجزرة أخرى بحد السكين في ريف حماة، انتشرت صورها على مواقع التواصل الاجتماعي مما شكل صدمة لدى السوريين.

ولعل مجزرة حي كرم الزيتون في حمص بتاريخ 12 آذار 2012، كانت الأفظع على الإطلاق حيث راح ضحيتها ما لا يقل عن خمسة وأربعين مدنياً، قتلوا ذبحاً بالسكاكين، كما طالت المجزرة حيي العدوية والرفاعي المجاورين، وتجاوز إجمالي القتلى المئة. وتعرضت معظم النساء والفتيات الصغيرات من الأطفال (بعضهم لا تتجاوز أعمارهن 8 سنوات) إلى عمليات اغتصاب جماعي قبل الإجهاز عليهم ذبحاً، وطعناً بالسكاكين.

 وذكرت بعض المصادر الحقوقية أن عدد النساء اللاتي قتلن بالمجزرة 23، بالإضافة لـ28 طفلاً.

 في الوقت ذاته كان حي كرم اللوز المجاور يسجل مجزرة أخرى بحق عائلة كاملة مؤلفة من 5 أفراد هم الأم والأب وأطفالهم، ولم يكشف حينها عن المجزرة بسبب قطع الاتصالات، حيث تم تعذيبهم جميعاً تعذيباً شديداً، قبل الإجهاز عليهم.

وحاول الإعلام نشر المجزرة وتوثيقها وحاولت المعارضة إلقاء الضوء على ما يعانيه السوريين من إجرام وحقد النظام، إلا أن تسارع الأحداث في سوريا نقل خبر المجزرة إلى الأرشيف بعد أن عاد جيش الأسد وارتكب مجزرة “القبير” بتاريخ 6/6/2012 بحق قرية كاملة هذه المرة، حيث وصل عدد قتلى هذه المجزرة إلى 140 شخصا، منهم نحو 50 طفلاً وامرأة ذبحوا بالسكاكين.

كما لم يسمح النظام لبعثة المراقبين الدوليين في سوريا الوصول إلى “التريمسة” حيث سجل مجزرة أخرى ذبح النظام فيها أكثر من 100 سوري بالإضافة إلى ضحايا قصفه المتواصل على المنطقة.

الموت الصامت بحد السكين لم يتوقف في عام 2013 فقتل من يطلق عليهم “شبيحة القبو” عائلة كاملة في السلمية، وصبغ دم أبناء حلب مياه نهر قويق في بستان القصر، وقتل أهالي عرطوز في ريف دمشق بسكاكين النظام، حيث قضى 560 سوري في مجزرة واحدة.

واستغرب أحد الناجيين من مجزرة كرم الزيتون أن ينسب فعل الذبح لداعش ويغفل النظام بعد كل هذه المجازر، وقال “لا أدافع عن “داعش” إنما من الظلم أن ينسب فعل الذبح لدعش فقط ويغفل النظام الذي بدأ بهذا الفعل الشنيع في سوريا”.

وتساءل هل نُسب هذا الفعل لداعش بسبب ذبحها للصحفي الأمريكي؟ وهل هذا يعني أن رقاب ألاف السوريين لا قيمة لها!!.

النظام السوري الذي لم يتوقف عن هذا الجريمة، حيث قامت مليشياته بذبح 17 شخص من عائلتي سلوم والنعيمي بينهم أطفال في تل خزنة بريف السلمية.

إلى تنظيم “داعش”، الذي لم يكتفِ باستخدام أسلوب الذبح في المجازر، وإنما شرعه واعتبره قانون ينفذ في العديد من المخالفات التي تجري بحقه، ولا يخفى على أحد أن هذا الأسلوب نجح في زرع الخوف في نفوس السوريين في الأماكن التي تخضع لسيطرة التنظيم.

ويشار إلى أن أغلب المقاتلين الذين ينفذون أحكام الإعدام ذبحاً هم من المهاجرين ولعل أشرسهم حسب الدراسات هم القادمون من أفغانستان والغرب، كما ذكرت الدراسات أن أغلب المهاجرين من البلدان الأوربية يعانون من مشاكل نفسية ويتناولون أدوية لعلاج الاكتئاب، كما أن رغبتهم في خوض المغامرات تدفعهم لارتكاب مثل هذه الجرائم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

cc56lfpwmam59sn

الحسكة على صفح ساخن

وكالات-مدار اليوم يتوجه مسؤولون من نظام الأسد الى محافظة الحسكة، كان اخرهم ...