الرئيسية / أخبار / المعارضة السورية تستعد للقاءات موسكو والنظام يتهرب من التزاماته

المعارضة السورية تستعد للقاءات موسكو والنظام يتهرب من التزاماته

القاهرة
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تحاول المعارضة السورية توحيد مواقفها السياسية، للعودة إلى المشهد، في خطوة تعتبرها “فعالة” لطرح حلول للأزمة، فيما يسابق النظام الوقت لفرض أمر واقع جديد على الأرض .
قوى المعارضة في سوريا والخارج، تبدأ قريباً اجتماعاتها في العاصمة المصرية، بهدف التوصل إلى رؤية سياسية واحدة، تحت عنوان “خريطة الطريق لإنقاذ سوريا” و التوجه بها إلى لقاء موسكو الموسع .
رئيس المكتب الإعلامي في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة، منذر خدام قال في تصريحات صحفية إن قوى المعارضة التي ستجتمع في القاهرة مؤمنة بخيار الحل السياسي من داخل وخارج سوريا.

وحسب خدام، يجمع اللقاء هيئة التنسيق بأحزابها الـ12 وجبهة التغيير والتحرير بأحزابها الأربعة، والإدارة الذاتية بأحزابها الـ11، إضافة إلى أربعة أحزاب آشورية واتحاد الديمقراطيين من الائتلاف وممثلين عن لقاء قرطبة ومجموعة الشيخ محمد معاذ الخطيب، أي نحو عشرين فصيلاً معارضاً.
ولا يستبعد أن يتمخض الاجتماع عن توافق أقرب إلى المذكرة التنفيذية الخاصة بالحل التفاوضي التي كانت قد أعدتها هيئة التنسيق في وقت سابق.

من جهته، قال الأمين السابق للائتلاف السوري المعارض بدر جاموس، لمدار اليوم إن اللقاء سيكون لإلغاء فكرة أن المعارضة السورية مشتتة، وإرسال رسالة إلى روسيا حول رؤية موحدة للمعارضة السورية.

ويشير جاموس إلى أن الائتلاف تواصل مع عدة قوى في المعارضة السورية، منها تيار بناء الدولة، وجبهة التغير والتحرير، وآخرين، واتفقوا جميعاً على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية، استنادا على بيان جنيف1.

إلا أن جاموس لم يبدِ تفاؤلاً حول اللقاء المتوقع في موسكو، و يتوقع أن ما سيحصل في روسيا “شو” إعلامي، إلا إذا كانت هناك رعاية دولية للقاء، مشيراً إلى الرعاية (الأمريكية- الروسية) التي كانت حين انعقد جنيف2.
جاموس لا يعتبر موسكو راعياً نزيهاً، مشيراً إلى أنها فقدت القدرة على دفع النظام نحو التفاوض، و أن واشنطن وإيران وحدهما تستطيعان دفع النظام نحو القبول بحل سياسي للأزمة.

وحول نوايا واشنطن وإيران، قال جاموس إنه لا توجد لدى واشنطن الرغبة في الضغط على نظام الأسد من أجل التفاوض، ومسار الأزمة برهن ذلك، في الوقت الذي ما زالت إيران الداعم المادي والعسكري لنظام الأسد.

في هذه الاثناء، أعلن مسؤول في حزب البعث الحاكم أن دمشق لم تعطِ موافقة حول الخطط المطروحة لإنهاء الأزمة، مشيراً إلى أن نظام الأسد لن يقبل تضمين إدخال قوات دولية أو مجموعات مراقبة إلى داخل سوريا، وكذلك رفع المبادرة لتصدر بقرار مُلزم من مجلس الأمن كالفصل السابع أو غيره.

في روسيا رؤية أخرى للقاء المفترض على أراضيها، حيث صرح نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن الجانب الروسي يريد دعوة ممثلين عن نظام الأسد بعد انتهاء مباحثات ممثلي المعارضة لكي يطرح الجانبان تقييماتهما للوضع وتصوراتهما للمستقبل.

وأضاف بوغدانوف في تصريح صحفي أن لقاءات ممثلي المعارضة فيما بينهم ولقاءاتهم المحتملة لاحقاً مع ممثلي النظام ستحمل طابعاً غير رسمي وستجري دون شروط مسبقة، مشيراً إلى أن موسكو لا تبني توقعات كبيرة على هذه اللقاءات.
وتاتي التصريحات الروسية بمثابة مخرج سياسي لروسيا في حال فشل اللقاء في إيجاد خطوة سياسية فاعلة لحل الأزمة السورية، ولا يخلو من شبهات بوجود نوايا روسية لإضاعة وقت أكثر في محاولة لدعم نظام الأسد على تغيير الموازين على الأرض.

والواضح أن نظام الأسد يراهن على الوقت ليعزز سيطرته العسكرية، ولا تخلو تصريحاته حول المفاوضات من مناورة لكسب رضى داعميه، في الوقت الذي تحاول المعارضة الالتقاء على قواسم مشتركة، للعودة لاعباً سياسياً مقنعاً للأطراف الدولية، مما يعني صعوبة نجاح الروس في إحداث اختراقات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86

فايز سارة يكتب: صعود اليمين الغربي والقضية السورية

مدار اليوم – فايز سارة قد يبدو مستغربا ربط صعود اليمين الغربي ...