الرئيسية / أخبار / داعش يتمول بمليون دولار يومياً تحت أنظار النظام السوري

داعش يتمول بمليون دولار يومياً تحت أنظار النظام السوري

الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

تصل إيرادات  تنظيم “داعش” من النفط إلى مليون دولار يومياً مما يجعله قادرا على الاستمرار بالحرب حتى لو تخلى عنه الداعمون، خاصة أن الخطف وتجارة الأثار من بين أساليب أخرى يتبعها التنظيم في تمويل آلته العسكرية بالتواطؤ مع النظام الحاكم في سوريا.

يسيطر  “داعش” على أغلب منابع النفط في سوريا بالإضافة إلى حقول النفط التي سيطر عليها في العراق، وتبلغ إيراداته مليون دولار يومياً حيث  ينتج حوالي 125 ألف برميل في اليوم ، يتراوح سعر البرميل الواحد منها بين 12 و 20 دولاراً.

 مما دفع نائب رئيس قسم الاستخبارات المالية في وزارة الخزانة الأمريكية المكلف بمكافحة الإرهاب، ديفيد كوهين للقول بان “داعش” على الأرجح التنظيم الإرهابي الأفضل تمويلا الذي نواجهه.

ويعتمد التنظيم على عشرات المصافي المؤقتة والتي بني معظمها حول الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم بالقرب من الحدود التركية.

وتعود ملكية هذه المصافي التي تبلغ تكلفتها ما بين 150 ألف و 250 ألف لأصحاب أعمال خاصة، وتعمل على تصفية ما بين 150 برميل و 300 برميل يومياً من الخام الذي يوفره التنظيم.

كما أن هناك المئات من المصافي الأصغر التي لا تتجاوز تكلفتها 20 ألف دولار و تنتشر في مناطق واسعة من الأراضي التي يسيطر عليها “داعش”الأمر الذي جعل استهداف هذه المصافي امرا صعباً.

وفي هذا السياق يقول تجار أن استهداف التحالف لهذه المصافي لم يؤثر على عملها إلا بنسبة 20%.

ويقول دبلوماسي غربي مطلع على الاستراتيجية الأمريكية ضد “داعش” أن الأمريكيين يعلمون أن هذه المصافي وفرت فرصة انتفاع للكثير من السوريين الذين ليست لهم صلات بالمتشددين.

وتعتبر المناطق المسيطر عليها من قبل تنظيم “داعش” المصدر الأكبر لمشتقات النفط كون المنطقة التي يسيطر عليها هي المصدر الوحيد للنفط الخام .

 و حتى في هذه المناطق تشهد الأسعار ارتفاعا حيث بلغ سعر المازوت المستخدم للتدفئة في مدينة الرقة 85 ليرة سورية للتر الواحد بينما وصل في مدينة دير الزور إلى 120 ليرة سورية.

 ويقوم التنظيم بتصدير المشتقات النفطية لمعظم مناطق حمص و حماة ويصل إلى دمشق التي بلغ فيها سعر ليتر المازوت 150 ليرة سورية أما البنزين فهناك نوعان نوع أول ويسمى بنزين نظامي يصل من المصافي النظامية ويبلغ سعر الليتر 350 ليرة سورية ونوع ثان يتم تكريره بالمصافي الكهربائية ويبلغ سعر الليتر 150 ليرة سورية.

 لم تستطيع ضربات التحالف الدولي وقف التنظيم عن استخراج النفط وبيعه حيث طوع أساليبه في تجارة النفط على الرغم من الضربات التي تنفذها طائرات التحالف الدولي على حقول النفط التي يستغلها التنظيم.

يقول عبد الله الجدعان وهو شيخ عشيرة في بلدة الشحيل السورية المنتجة للنفط في محافظة دير الزور إن ” التنظيم يبيع النفط ويزيد عمليات التنقيب في آبار جديدة بفضل حلفاء من العشائر ويستغل عدم قدرة العدو على ضرب حقول النفط”.

ويؤكد أندرو تابلر الباحث في معهد واشنطن على أن “خياراتنا محدودة إلا إذا ضربت الآبار لكن هذا لن يصيب “داعش” فحسب بل سيصيب السكان بأكملهم وهذا الأمر لا تقوم به الولايات المتحدة بسهولة”.

يستغل التنظيم سيطرته لتعزيز علاقاته بالعشائر المحلية وليس لتحقيق الربح فحسب كما كان الأمر في السابق، ويسمح الآن لبعض العشائر البدوية في محافظة دير الزور باستغلال الآبار التي يسيطر عليها، مثل بئر الملح والخراطة ووادي جريب وصفيح وفهدة وغيرها من الآبار المتوسطة والصغيرة التي لا تستخدم في منطقة جبل بشرى.

وأكد مدير معهد الطاقة العراقي لؤي الخطيب أن سكان المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” والمجموعات المتشددة والتي يصل عدد سكانها إلى 8 ملايين نسمة هي القاعدة الأساسية لسوق “داعش” النفطية.

كما يتم تهريب القسم الأكبر من النفط عبر تجار محليون ضمن قوافل تصل إلى 30 شاحنة تحمل النفط من الأبار التي يسيطر عليها التنظيم عبر مناطق يسيطر عليها مسلحو المعارضة للحدود التركية حيث يتم بيعها للأكراد أو لتجار السوق السوداء في تركيا.

وقال سائق إحدى الشاحنات إن التنظيم شجع زيادة التحميل وعرض تخفيضات وتأجيل الدفع، وأبلغت “إدارة النفط” التابعة للتنظيم التجار في الفترة الأخيرة أن بإمكانهم تحميل ما يريدون، ودعتهم لتخزين النفط، وهو أمر يقول إنه مؤشر على أن التنظيم لازال يعتقد أن بالإمكان ضرب الآبار.

ومن ناحيته يشير ابرهيم فتح الله وهو متعامل في مجال النفط أن الطائرات الأمريكية فوقنا ليلاً نهاراً لكننا لم نعد نهتم فهي لن تكون أسوء من براميل الأسد، وأكد انه لم يتم استهداف أي قافلة لنقل النفط حتى الآن.

وتقدر إحصائيات الحكومة التركية حجم النفط المهرب من سوريا إلى تركيا، حتى منتصف عام 2014، بما يزيد عن 300 ألف برميل.

كما يعتبر نظام الأسد أحد أهم مصادر تسويق نفط داعش وكانت واشنطن أقرت أن الحكومة السورية تقوم بترتيبات لشراء النفط من “داعش”واعتبرت ذلك مؤشرا آخر على فساد نظام الأسد.

 وقال قال وكيل وزارة الخزانة الأمريكية ديفيد كوهين “إن الحكومة السورية ربما وافقت على شراء نفط من التنظيم المتشدد الذي استولى على مساحات واسعة من العراق وسوريا في حملة وحشية”.

وأكد رجل الأعمال السوري المنشق فراس طلاس إن “النظام تعاقد مع شركة “هيكي هورن”، لتأسيس شبكة من المرتزقة لحماية أنابيب النفط، من القامشلي إلى بانياس.

وأشار طلاس إلى أن أغلب ضباط “هورن” هم من ضباط الموساد الإسرائيلي المتقاعدين، ما يعطي مؤشراً قوياً بأن النظام مستعد للتعامل مع أي جهة لتأمين حاجاته من المحروقات، خصوصاً بعد توقف حليفته إيران عن تزويده بالمازوت والبنزين، اللذين كانت تنقلهما بواخر إيرانية شهرياً إلى الساحل السوري.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد هددت بفرض عقوبات على كل من يشتري النفط من تنظيم “داعش” في مسعى لتعطيل ما تقول إنه مصدر تمويل يقدم مليون دولار يومياً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عولمة داعش………….بريشة هاني مظهر

هاني مظهر