الرئيسية / أسرار وحكايا / تناقضات السياسة لدى الإخوان السوريين!

تناقضات السياسة لدى الإخوان السوريين!

تناقضات الاخوان
الرابط المختصر:

مدار اليوم

أصدرت جماعة الإخوان المسلمين السوريين مؤخراً بياناً رفضت فيه المبادرة الروسية حول دعوة المعارضة السورية للحوار في موسكو “تمهيداً لاجتماعها مع وفد النظام” في خطوة قدر الإخوان، انها سوف تؤدي الى “بقاء بشار الأسد واستمرار أجهزته الأمنية، في محاولة للقضاء على الثورة وإعادة الوضع في سورية إلى سابق عهده من حكم عصابة الجريمة والفساد والاستبداد”.

ومن المؤكد، ان للإخوان السوريين كل الحق في رفض المبادرة او في قبولها وفق السياسة التي تراها الجماعة، وتنظم في اطارها مواقفها وخطواتها، بحيث يكون للإخوان مواقف واضحة، توقف التشوش المتزايد في الساحة السياسية السورية، وقد باتت الاخيرة بحاجة الى سياسة ومواقف واضحة، ليس من الاخوان فقط، بل من التحالفات والجماعات السياسية والعسكرية كلها، بفعل عوامل كثيرة، ليس آخرها ما يتعرض له السوريون والكيان السوري من اخطار داهمة بعد اربع سنوات من القتل والتهجير والتدمير الذي قام به نظام الاسد وتحالفاته.

ويطرح موقف الاخوان من المبادرة الروسية، حقيقة التناقضات في سياساتهم ومواقفهم في قضايا كثيرة، اربكت قوى المعارضة وشتتها في وقت كانت فيها الحاجة قصوى من اجل الوضوح والتماسك ولاسيما ضد نظام الأسد ومن أجل تغيير النظام وإقامة نظام بديل، يستجيب لمصالح السوريين ويحقق اهداف ثورتهم.

لقد عارض الإخوان المسلمين فكرة الحل السياسي في الفترة الاولى من الثورة السورية، وذهبوا الى تشكيل قوى عسكرية وتسليحها، فيما كانوا ينخرطون في اطار تحالف سياسي هو المجلس الوطني السوري الذي تشكل في اواخر العام 2011، واستمروا في ذات السياسة بعد ان دخلوا في الائتلاف الوطني، وعارضوا علناً ذهاب الائتلاف إلى جنيف2، بينما ذهب عدد من قادتهم للمشاركة في أعمال المؤتمر، ولم تمنعهم مشاركتهم في قيادة الائتلاف الوطني عن التنديد بها وبالائتلاف مرات عديدة، بما يوحي وكأنهم خارجه، بل وصلت تلك المواقف حد التخوين للرئيس السابق للائتلاف، وانسحاب أحد قادتهم منه احتجاجاً على برقية تهنئة دبلوماسية بعثها رئيس الائتلاف إلى أحد الرؤساء العرب.

وفي وقت عارض –وربما هم على حق- الاخوان المبادرة الروسية على نحو ماوصفوها، فان ممثلين عنهم ومن قادة الصف الاول، حضروا عشرات الانشطة من ندوات ولقاءات ومؤتمرات دولية واقليمية، لم تكن تختلف في مآلاتها الاخيرة، عما قدر الاخوان انه مآل المبادرة الروسية، التي كانت علنية، فيما اغلب الانشطة الاخرى كانت سرية او شبه سرية.

خلاصة القول، ان لدى الاخوان سياسة معلنة هدفها مخاطبة الجمهور ودغدغة مشاعره ومواقفه من جهة، ولديهم سياسة ومواقف عملية غالباً ما تتناقض مع المعلن من سياساتهم من جهة اخرى، والجوهري، انهم يسعون إلى ارضاء أو مسايرة مواقف الجمهور، فيما ينفذون سياسة، يرونها تخدم الجماعة، وتعزز مواقعها في الواقع السوري وفي علاقاتها الإقليمية والدولية، وبمعنى ما، فإنهم يطبقون سياسة مزدوجة في سوريا وحيال قضاياها بمافيها الساخنة.

إن الأثر المباشر لسياسة الإخوان ومن يماثلهم من قوى سياسية، انها تربك ثورة السوريين ومسارها المرتبك اصلاً، وتضيف وقتاً في عمر النظام وفي معاناة السوريين، الأمر الذي يفرض الخروج من هذه السياسات المتناقضة والذهاب الى مواقف واضحة، تخفف من ارتباكات السياسة في سوريا، وتدفع قواها نحو أهداف تخدم السوريين وقضيتهم وسعيهم لانهاء معاناتهم وتحقيق أهداف ثورتهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات