الرئيسية / أخبار / الائتلاف السوري يراهن على الوقت لتغيير الموقف الروسي من الأسد

الائتلاف السوري يراهن على الوقت لتغيير الموقف الروسي من الأسد

الائتلاف
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

دخلت الأزمة السورية مرحلة جديدة في بعدها الدولي، بعد جولة من التحركات والتجاذبات والمبادرات أصابت العواصم المؤثرة في صناعة القرار بحالة من التعب، يتعامل معها البعض باعتبارها مناخات ملائمة لخلق واقع جديد.

ترى مصادر فرنسية أن  حالة “الإرهاق العام” يمكن أن تدفع باتجاه حل سياسي “حقيقي”، مشيرة إلى أن هذه الحالة هي المحرك الأساسي الذي يمكن أن تدفع باتجاه حل سياسي حقيقي، أول مكوناته “المحافظة على الدولة السورية وتلافي تفككها ” على حد تعبيرها.

ووجهت المصادر انتقادات واسعة للمبادرة الروسية التي تسعى إلى جمع ممثلين عن نظام الأسد والمعارضة، للنظر في إمكانية التفاهم لإنهاء الأزمة القائمة في البلاد منذ آذار 2011، ووصفتها  بالغموض وفقدان الرؤية الواضحة، خصوصاً في ما يخص خروج الأسد من السلطة.

من جهتها، قالت عضوة الائتلاف السوري المعارض نغم الغادري لـ “مدار اليوم” إن هناك حالة من الإرهاق في ما يخص إيجاد حلول ممكنة للأزمة السورية، ويتجلى ذلك أيضاً في إهمال المجتمع الدولي للشؤون الإنسانية للمدنيين السوريين.

وأضافت الغادري أن ذلك الإرهاق، مهما أتى ثماره نحو تحرك لإيجاد حل للأزمة السورية،  لن يعني تنازل الائتلاف عن أهم ركائزه،  وهي رحيل الأسد،  مشيرة إلى أن تلك الركائز هي مطالب الشعب نفسه وليست مطالب المعارضة فقط.

وأشارت الغادري إلى أنه رغم أهمية روسيا في إيجاد حل للأزمة السورية، كون موسكو جزءا منها، لا توجد لدى الروس الجدية الكافية لإيجاد حل سياسي، بقدر ما  يحاولون ترسيخ نظام الأسد، ويكسبون مزيداً من الوقت بحجة أنهم يحاولون إخراج سوريا من أزمتها.

إلا أن عضو الائتلاف السابق بسام اليوسف، يرى أنه لا وجود لحالة “إرهاق دولي”، بل هناك حالة من “الإرهاق” في ساحات الروس والإيرانيين، الذين استنزفت قواهم الاقتصادية والشعبية، الأمر الذي يدفعهم لإيجاد حلول سريعة في الشأن السوري.

وأضاف اليوسف لـ مدار اليوم أن الأطراف الدولية ليست مرهقة، وإنما تمر في حالة من اللامبالاة بالشأن السوري، وانكفاء الاطراف الدولية على شؤونها الداخلية، وهذا ما يحصل في أمريكا، على حد قوله.

ويرى اليوسف أن المبادرة الروسية لا تتعدى أنها “مبادرة في الهواء”، مشيراً إلى أنها تخدم النظام، خصوصاً أن أكثر الحاضرين فيها هم من النظام نفسه، إلا أن السؤال في نظره هو عن المدة الزمنية التي سيبقاها النظام قبل أن تتخلى عنه روسيا وإيران كلياً.

وشكك اليوسف في ذهاب البحرة، وبدر جاموس إلى موسكو، مشيراً إلى أنه تواصل مع أسماء أخرى من المفترض أن تتم دعوتها للقاء، وكلهم أعربوا عن رفضهم الذهاب إلى روسيا.

غياب واشنطن، والعواصم الاوروبية عن المشهد السوري، أتاح لروسيا الفرصة لاستغلال مركزيتها في الأزمة السورية، حيث لوحت بعرقلة التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني والأزمة السورية في حال تعرضها لعقوبات اقتصادية جديدة، في حين تحاول المعارضة بذل كافة الجهود الممكنة، لتوحيد رؤيتها والقيام بدور البديل، المتماسك لنظام الأسد في المرحلة القادمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

1779_399359_large

قوات “الاسد”تواصل حملتها الشرسة على أحياء حلب المحاصرة

مدار اليوم_ حلب دارت اشتباكات عنيفة بين “الثوار”وقوات “الاسد”المدعومة بميليشيات أجنبية على ...