الرئيسية / مداريات / “عيد النسّاج”: جديد الشاعر محمد عيد إبراهيم

“عيد النسّاج”: جديد الشاعر محمد عيد إبراهيم

عيد النساج
الرابط المختصر:

القاهرة – مدار اليوم

في بداية العام الجديد أصدر الشاعر محمد عيد إبراهيم ديوانه الأخير (عيد النسّاج)، وهذا الديوان يعتبر مرحلة مختلفة في مسار أعماله الشعرية التي تصل الآن إلى اثني عشر ديواناً، لكنه هنا يعمل على سرد سيرته الحياتية والثقافية بجماليات شعرية جديدة، في عدة أشكال من أنماط قصيدة النثر، وكان عيد إبراهيم أول من كتبها وواظب عليها من فترة السبعينيات حتى الآن. يكتب الشاعر في نمط قصيدة المجاز وقصيدة الحكاية وقصيدة الومضة وقصيدة التاريخ الثقافيّ وقصيدة المناجاة وقصيدة التعلّق بالصورة وقصيدة التصوير السورياليّ وقصيدة التأمل إلخ، وغيرها من أشكال الشعر التي يزخر بها ديوانه.

وكان الشاعر قد أصدر من قبله (11) ديواناً، منها: خضراء الله، الملاك الأحمر، السندباد الكافر، فحم التماثيل، مخلب في فراشة. وللشاعر، كما هو معروف، ترجمات عديدة، قرابة 60 كتاباً، في مختلف المناحي المعرفية، سواء كانت شعرية، قصصية، روائية، نقدية، مسرحية، إضافة إلى ترجماته للأطفال. ويعدّ الشاعر من أبرز شعراء جيل السبعينيات، حيث أنشأ مع رفاقه الشعراء سلسلة (أصوات)، ومجلة (الكتابة السوداء)، كما ترأس تحرير سلسلة (آفاق الترجمة) في التسعينيات، وسلسلة (نقوش) التشكيلية مع الفنان عمر جهان، وغيرها من مساعٍ ثقافية ساهم فيها بقدر وافٍ.

يقع الديوان في (105) صفحة، ويضمّ (21) قصيدة، بغلاف رائع صممه الفنان العراقيّ الكبير/ ناصر مؤنس، المقيم في هولندا، وقد صدر عن جماعة (أنا/ الآخر)، بالتعاون مع موقع (كتاب الشعر)، وهي جماعة أدبية جديدة في مصر تطمح إلى تقديم النصوص الأدبية المتميزة في الأدبين المصريّ والعربيّ، في محاولة لكسر تلك الحلقة الجهنمية التي تدور في فلك أسماء معينة طيلة الوقت.

ومن أجواء الديوان، نقتطف هذا المقطع:

(موسيقَى تَستَهِلُّ الإقامةَ في مكانٍ كلّهُ فِضّةٌ سوداءُ،

مليءٌ بأماليدَ مقصُوفةٍ، وأثداءٍ حمراءَ ملساءَ

تمشي وَحدَها في الشمسِ!

تحتَ النَّفَق، حُلمي تَحقَّقَ،

أَهِيمُ بقَدمَيَّ، ولا تَعنِيني العَصا،

لكأنّي سَجِينٌ بفرحةِ أن أتنَفَّسَ.

حِبرٌ غيرُ مَرئيٍّ من دَمِي،

بَصَماتٌ على صَخَرٍ، ثم اختَفَى اللّمسُ.

على جانبٍ، نُوتِيٌّ في قاربٍ. ينادِى،

برأسهِ ظِلٌّ من سَحابٍ: لن يزوركَ البلبلُ،

فهو مريضٌ، واربُط حِزامَ النجاةِ!

ولماذا كلُّ هذا الثلجِ في ضَوءِ القَمر!

أُفقٌ هناكَ إلى غرفةٍ،

وما يبدو كمِثلِ قِطارٍ إلى نُقطةٍ.)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1

ابداعات الشباب السوري في دول اللجوء .. بداية بلا نهاية

مدار اليوم -زهرة محمد بالرغم من الحرب التي ألقت ثقلها على كل ...