الرئيسية / أخبار / المبادرة الروسية في يد النظام فتيل لتقسيمٍ آخر في صفوف المعارضة

المبادرة الروسية في يد النظام فتيل لتقسيمٍ آخر في صفوف المعارضة

10836604_353880918137063_65366644_n
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تتراجع أسهم المبادرة الروسية، في الساحة السورية المعارضة، بعد أن ضربت موسكو بعرض الحائط مطالب الائتلاف وهيئة التنسيق بدعوة المؤسسات السورية المعارضة، لا بعض الأشخاص منها. تبعها تسريب من داخل نظام الأسد عن توافق مع روسيا حول الأسماء المدعوة إلى اللقاء، الأمر الذي ينم عن نية مبطنة لدى النظام في إشعال فتيل داخل المعارضة السورية.

مصدر حزبي داخل نظام الأسد، صرح أن روسيا عرضت على النظام اقائمة المدعوين من المعارضة للاجتماع قبيل توجيه الدعوات لهم، مؤكداً أن قيادة النظام قامت بما وصفه بـ”عملية غربلة” للأسماء.

وأضاف المصدر لوكالة “آكي الإيطالية” أن النظام وافق على أسماء المدعوين من المعارضة إلى اجتماع موسكو، وأعلمت الأخيرة برأيها بالمدعوين قبيل توجيه الدعوة لهم، على حد تعبيره.

وأكد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الروس التزموا بالقائمة النهائية التي اعتمدها النظام، مشيراً إلى أن الأخير لن يوافق على تغيير القائمة بأي قائمة جديدة.

من جهته يرى عبد الأحد اسطيفو، عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، والمدعو إلى اللقاء، أن هذا التسريب لا يتعدى الحملات الإعلامية، والدعاية التي لا طائل منها،  مضيفاً أن المرء يحتاج إلى قليل من الخيال العلمي، ليدرك اللعبة.

وأضاف اصطيفو لـ “مدار اليوم” أن الدعوة وصلته من الخارجية الروسية، ولا يمكن أن تكون دولة كروسيا تتعامل بهذه الطريقة، في إشارة إلى موافقة النظام على الأشخاص الذين تمت دعوتهم.

وأكد أنه  لن يحضر اللقاء بحسب المعطيات المطروحة، مشيراً إلى أن أكثر المدعويين، سيستنكفون عن الحضور أيضاً، واصفاً اللقاء بأنه أشبه ببحث دراسي لمركز ما، ولا يمكن اعتبار مساره داخل إطار سياسي جدي لإيجاد حل في سوريا.

ويرى السياسي والمعارض منصور الأتاسي، أن السؤال الأهم ليس الحديث عن موافقة النظام من عدمه على تلك الشخصيات، وإنما حول جدوى اللقاء في إنهاء الأزمة في سوريا، والذي برأيه لن يتمخض عن شيء جدي.

وأكد الأتاسي في حديث مع “مدار اليوم” أن المؤتمر في موسكو، لن يسفر عن حل للأزمة، وإنما سيزيدها تأزماً، مشيراً إلى أنه بعد جنيف 2، منح النظام فترات لاستباحة سوريا والسوريين، فكثف قصفه، وقتله للمدنيين، الأمر الذي زاد في تدمير البنى التحتية للبلاد.

وبحسب الأتاسي، فإن الأمور تسير نحو اتجاهين، إما أن يخضع النظام لجنيف1 أو أن المرحلة القادمة ستشهد أحد تحولين: قتال دموي مستمر، أو انتقال إلى الحل التركي بإنشاء منطقة عازلة وإسقاط النظام.

في المقابل يبدو أن الائتلاف، كمؤسسة معارضة، قد حسم أمره، وترك النظام ليذهب إلى موسكو وحده، كما تنبأ رئيس الائتلاف الجديد خالد خوجة، قائلاً إن النظام لن يجد معارضاً في موسكو، وسيحاور نفسه، على حد قوله.

وأشار خوجة في تصريح صحفي، إلى أن الحوار مع النظام غير وارد، مشيراً إلى أن بين الائتلاف والنظام كانت هناك عملية تفاوضية، عرقلها النظام في جنيف 2، مشترطاً أن العودة للجلوس معه يجب أن يكون جنيف هو العلاقة التفاوضية، والنقاط الست للمبعوث الاممي كوفي أنان، ومقررات مجلس الامن التي تقضي بنقل الصلاحيات إلى جسم انتقالي ذي صلاحيات تنفيذية كاملة.

بعد هدوء حذر من قبل النظام، أطلق شرارة لإشعال فتيل، بتصور، قد يودي بالمعارضة في جب انقسامي آخر، على مستوى الأفراد وليس المؤسسات فقط، في حين قد تؤدي الشرارة نفسها إلى إحراق المبادرة كلها، بما فيها بعض الآمال بإنهاء الأزمة السورية، ودخول العام الجديد بتحولات ترضي الشعب، وقياداته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

441

وقفة تضامنية في لندن تندد بالقصف الروسي على حلب

لندن-مدار اليوم نفّذ مشاركون في حملة التضامن مع سوريا وقفة احتجاجية، اليوم، ...