الرئيسية / مدار / صباح قباني

صباح قباني

صباح قباني
الرابط المختصر:

مدار اليوم – فايز سارة

لم أعرف صباح قباني عن قرب، وهذا له اسبابه، والاهم في ذلك تقصيري الشخصي، لكن ذلك لايعني اني لم اعرف الرجل من بعيد، وهذا يعني في بعض الاحيان، ان المعرفة تكون افضل لانها تكون منزهة عن العواطف الشخصية، والنادر ممن عرفوا صباح قباني، لم يحبه كثيراً جداً.

صباح قباني، كان ابن زمانه السوري الجميل، زمن التكوين الوطني الصاعد، والتحديث بكل ابعاده، زمن الثقافة والفن والانفتاح الحضاري على العالم من حولنا، ومن موقعه هذا، انطلق في حياته رابطاً بين الخاص والعام، بحيث لم تنفصل

ابن العائلة الشامية، التي فيها ابنته رنا وشقيقه نزار، وكلاهما غني عن التعريف، ذهب الى الجامعة السورية، فدرس الحقوق، ثم تابعها في السوربون الفرنسية، قبل أن يعود إلى دمشق وينخرط في ادارة الاعلام السوري حتي بداية الستينات، التي كانت مرحلة مميزة من تاريخ الاعلام، وفيها تأسس التلفزيون السوري الذي كان صباح قباني أحد رجاله الاول.

ومن الاعلام انتقل الرجل الى السلك الدبلوماسي في الخارجية، ليتولى مناصب متعددة، اخرها سفير سوريا في الولايات المتحدة لنحو سبع سنوات، تقاعد بعدها، ليتفرغ الى نشاط خاص في ظاهره، عام في جوهره من العمل مستشاراً في مؤسسات وشركات ذات نشاط عام، إلى اهتمام في فنون التصوير ورسوم الكاريكاتور، الى الكتابة في الشؤون العامة وغير ذلك.

لم اسمي صباح قباني بالراحل، لان امثاله لا يرحلون إلا جسداً، ويبقون بيننا روحاً وذكراً خاصة في هذه الايام العصيبة من حياة السوريين وتاريخ سوريا، التي تتطلب حضور ومشاركة اشخاص مثل صباح قباني في مواجهة تحدي البقاء لسوريا والسوريين!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86

فايز سارة يكتب: صعود اليمين الغربي والقضية السورية

مدار اليوم – فايز سارة قد يبدو مستغربا ربط صعود اليمين الغربي ...