الرئيسية / أسرار وحكايا / مشكلة الائتلاف السوري!

مشكلة الائتلاف السوري!

Par7657438
الرابط المختصر:

مدار اليوم

رغم مرور عامين على ولادة الائتلاف الوطني السوري، مازال الائتلاف، يتعرض الى هجمات وانتقادات، لعل الابرز فيها عجزه عن تمثيل الثورة والشعب السوري، وبينها الاتهام بالتقصير في اداء مهماته، ومنها الاتهام بالانقسام والتشرذم، وأحيانا بالفساد وأشياء أخرى.

ورغم أننا لسنا بصدد الدفاع عن الائتلاف، أكثر مما هي مهمته ومهمة المنخرطين فيه، فإن من المهم، التوقف عند وضع الائتلاف والظروف التي نشأ فيها، وحكمت تطوره وسياساته ومواقفه، وهذا من باب المعرفة ليس أقل ولا اكثر.

نشأ الائتلاف الوطني اواخر العام 2012، ليكون بديلاً عن المجلس الوطني السوري الذي غرق في عجزه ومشاكله بعد عام من قيامه، وهو أمر أدركته القوى الإقليمية والدولية، التي لعبت دوراً أساسيا في تشكيل المجلس الوطني بالتعاون مع شخصيات من المعارضة السورية، كان القسم الأكبر منها أقل اتصالاً وفاعلية بالواقع السوري، مما أدى الى فشله وعجزه عن القيام بمهماته ومسؤولياته التي تصدى لها، وحاول أخذ زمام المبادرة في قيادة المعارضة والثورة السورية ضد نظام الأسد.

وعلى نحو ما أخطأت القوى الإقليمية والدولية والقلة من الشخصيات السورية المعارضة في تأسيس المجلس الوطني، تكرر الخطأ عند تشكيل الائتلاف لكن بشكل مصغر، حيث تم استيلاد الجسم الجديد للمعارضة، بما يزيد قليلاً عن ستين عضواً نحو ثلثهم من المجلس الوطني، واختير البقية وفق معايير، لاتختلف عن معايير اختيار اعضاء المجلس الوطني ذاته، مما ولد مشكلة أولى أساسها كامن في طبيعة الأعضاء وصلتهم بالواقع السوري والثورة والمعارضة.

وأتبع الخطأ الأول بخطأ لايقل أثراً في نصوص ملتبسة للنظام الأساسي للائتلاف، والتي لجمت آليات أي تغيير في الائتلاف الوطني، وربطتها من الناحيتين التنظيمية والسياسية بموافقة أكثرية الثلثين من الاعضاء، وهذه لم يكن بالامكان توفيرها في ظل واقع العضوية في الائتلاف حتى في ظل ظروف شديدة الحاجة، الأمر الذي أفشل هدف توسعة 2013 التي سعى إليها البعض رغبة في إخراج الائتلاف من مشكلة تأسيسه.

الاهم في مشكلة الائتلاف الوطني، لم تكن فقط فيما سبق، بل تعدته إلى موقف الذين لعبوا دوراً أساسياً في تأسيسه من القوى الإقليمية والدولية خصوصاً، وفي هذا كان ثمة مشكلتين، الأولى سعي عدد منهم إلى تعزيز وتقوية نفوذهم في الائتلاف باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري حسبما وصفوه، والثانية تقصيرهم في دعمه ومساندته بصورة جدية، لا من حيث دعمه مالياً وسياسياً، إنما أيضاً تقصيرهم في مساعدته على معالجة مشاكله، التي أسسوا لها في بنية أعضائه من جهة وفي النصوص التي حكموه فيها.

ورغم الإرث الثقيل، والتقصير الإقليمي والدولي إزاء الائتلاف، والتهميش الذي صارت إليه القضية السورية، فان الائتلاف سعى مرات ومرات للخروج من مشاكله، لكن النجاح كان صعباً وقاسياً في ظل حقيقة، ماصارت إليه تطورات القضية السورية من تزايد عنف وإرهاب النظام وجماعات التطرف والإرهاب وفي مقدمتها “داعش”، وما سببته من تزايد القتل والتهجير للسوريين والتدمير لسوريا.

ولإن حافظ الائتلاف على وجوده حتى الآن، فإن المطلوب تجاوز ذلك بالعمل على الخروج من مشاكله واستعصاءات أوضاعه ودوره في نضال السوريين من أجل سوريا، التي قامت بثورتها من أجل الحرية والعدالة والمساواة، ورغم كل الصعوبات، فإن تحقيق الهدف مازال ممكناً، إذا توفرت القدرة والإرادة لدى السوريين في الائتلاف الوطني وغيره من قوى المعارضة وهذا هو التحدي الأساسي للسوريين اليوم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات