الرئيسية / أخبار / اجتماعات دبي تضع ائتلاف المعارضة السورية على حافة الهاوية

اجتماعات دبي تضع ائتلاف المعارضة السورية على حافة الهاوية

اجتماعات المعارضة
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

يواجه ائتلاف المعارضة السورية، بعد انتخاباته الأخيرة، هجوماً على مركزيته، التي يراها البعض متآكلة أصلاً، فيما تحاول قوى معارضة أخرى، الإسراع في الوصول إلى وثيقة تفاهم، للجلوس مع النظام على طاولة التفاوض، دون أن تعير  بالاً للشروط التي يضعها الائتلاف للقاء مع النظام.

يقول مسؤول معارض، أن تيار بناء الدولة، وهيئة التنسيق، وآخرون مستقلون، اجتمعوا في دبي لمدة ثلاثة أيام، دون وجود للائتلاف على طاولتهم، محاولين التوصل إلى صيغة أولية لتشكيل لجنة تحضيرية تعمل على إعداد ورقة تفاهم للقاء القاهرة.

حسب المصدر، هناك ورقة من 10 نقاط، تضم مبادئ عامة مشتركة حول الانتقال الديمقراطي،  وإنشاء هيئة حكم انتقالي، ووحدة سوريا، وإطلاق المعتقلين، وفتح الطريق أمام الإغاثة الإنسانية.

وتدعو الورقة إلى إطلاق الحوار السياسي، دون التطرق إلى مسألة البحث في موقع الرئاسة السورية، من زاوية رفضها لأي حل عسكري.

عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق السورية أحمد العسراوي قال في تصريحات لـ “مدار اليوم” إن رئيس الهيئة ونائبه كانا حاضرين في اجتماعات دبي، مما يضفي عليها قدراً أكبر من الأهمية.

وأوضح أن الاجتماع كان بغرض الوصول إلى رؤية مشتركة بين أعضاء هيئة التنسيق، وبعض أنصارها، حول نقاط أهمها الاتفاق على ميثاق وطني يقود إلى ديمقراطية سورية حقيقية، وإمكانية زرع الثقة بين الأطراف السورية كافة، بما فيها المؤيدة للنظام والمعارضة له، على حد تعبيره.

وأشار العسراوي إلى أن الائتلاف بوضعه شرط تنحي الأسد عن الحكم كبادرة للجلوس على الطاولة، يتبنى ” طلباً ” مطروحاً في الساحة السياسية لكنه صعب التحقق، ويؤثر على التفاوض بمفهومه العام، وبالتالي ما سيحصل في اللقاء المفترض لن يختلف عن ما حصل في جنيف، كل طرف يدلي بدلوه، ويعود الجميع خالي الوفاض.

ويرى أن فرض شروط مستحيلة للتفاوض من قبل أي طرف، يدل على أنه مازال يراهن على الحل العسكري، الأمر الذي يبدو مستحيلاً، في ضوء تعقيدات المعطيات السورية الحالية.

واستطرد العسراوي قائلاً، إذا كنت لا تنوي التفاوض، يمكنك رفع الشعارات التي تريدها، أما إن أردت التفاوض للوصول إلى حل سياسي والانتقال إلى نظام بطريقة التغيير الجذري، عليك أن تكون أقرب من الواقع وتفهم معطيات الساحة السياسية.

من جهته  قال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف بدر جاموس لـ “مدار اليوم” إن هيئة التسيق تحاول دخول الساحة السياسية، عبر لقاءات ثنائية مع قوى معارضة.

وأضاف بدر أن الائتلاف هو الممثل الوحيد للشعب السوري باعتراف دولي، خصوصاً أنه يضم قرابة الـ40 مجموعة من مختلف التوجهات السياسية، ولا يمكن تجاوزه في الوصول إلى حل للأزمة السورية.

وحول تصريحات العسراوي، أكد جاموس أنه لا يمكن بعد كل هذا الدمار الذي حل بسوريا، والدماء التي سالت، أن نذهب إلى التفاوض مع النظام دون ضمان إزاحة بشار الأسد عن الحكم.

وأشار  إلى أن الدخول في عملية تفاوضية دون الحديث عن مصير رأس السلطة يعني الذهاب للجلوس مع النظام حسب طلبه، وبالتالي قبول سلطته من جديد، الأمر الذي أكد جاموس استحالته، بعد ما حصل بالبلاد على يد السلطة.

كما أكد أن لقاء القاهرة الذي انعقد بين الائتلاف وهيئة التنسيق، لم  يصل إلى الحديث عن موقع الأسد من المرحلة المقبلة في سوريا.

المشهد السياسي السوري، يقترب من اصطفافات جديدة، في ساحة المعارضة، قد يتبلور مع وصول الهيئة وحلفاءها المحتملين، إلى ورقة تفاهم على رؤية مشتركة، الأمر الذي يرقبه النظام بصمت، وقد يحاول استغلاله في إشعال فتيل الخلاف بين الطرفين، مما يؤدي إلى مزيد من تعميق الأزمة بدل حلها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات