الرئيسية / تحت المجهر / جريدة السفير … دسائس إعلامية مهنية

جريدة السفير … دسائس إعلامية مهنية

السفير
الرابط المختصر:

مدار اليوم

اعتدنا على التضليل الإعلامي الذي يصنعه النظام، والذي يتسم بالكذب وقلب الحقائق، وذلك منذ اليوم الأول للثورة السورية، واعتدنا على قراءة ومشاهد مواد إعلامية في وسائل إعلامية غربية فيها معلومات مضللة، قصداً أو جهلاً، واعتاد الناس على تورط وسائل إعلام عربية كبرى في الترويج للقاعدة وداعش سواء مداحاً أو قدحاً، أو في إطار معايير القيم الإخبارية المصطنعة.

اليوم نقرأ قصص إخبارية رئيسية تنشر في صحيفة السفير اللبنانية، تضليلية بطريقة مهنية مصنعة لحرف الحقيقة، وفي سياق التشويه المتعمد للثورة، ومعروف عن جريدة السفير، أنها تعتبر من الصحف الرائدة مهنياً في لبنان والعالم العربي، وقد اتخذت مساراً موضوعياً في تغطية الحدث السوري، لدرجة انتقاد سلوك النظام العدواني.

نشرت صحيفة السفير بتاريخ 3-12-2015 قصتها الإخبارية الرئيسية بعنوان “القلمون: مجموعات إسلامية تؤسس مجلس شورى”، حاول كاتب القصة عبد الله سليمان علي تصوير التشكيل الجديد في القلمون الشرقي الذي يترأسه فراس بيطار، بأنه يحسب لداعش، وتصوير خيالي يتبع لرواية النظام المبرمجة حول التطرف والإرهاب، بشكل يخالف تماما للواقع في القلمون الشرقي.

يقول التقرير في مقدمته ( تستمر المعارك للشهر الثاني على التوالي في القلمون بين تنظيم الدولة الاسلامية في العراق و الشام “داعش” من جهة، وفصائل إسلامية أخرى من جهة ثانية ….. وفي خطوة، تحتسب لمصلحة الدولة الإسلامية، أعلنت مجموعة من الفصائل، أهمها ألوية تحرير الشام و مغاوير القلمون و شهداء مهين تشكيل ما أسمته مجلس شورى المجاهدين في القلمون الشرقي…..  ولا يخفى أن داعش يشعر بالارتياح تجاه أي موقف حيادي تتخذه الفصائل، لأنه يعني بالنسبة له تقليل القوة التي يقوم بمواجهتها لذلك يكون تشكيل هذا المجلس نقطة لمصلحة داعش).

القصة واضحة في حرفها تشكيل قوى ثورية نحو الإرهاب وربطها بداعش، وفي أماكن أخرى في التقرير، وجبهة النصرة حيث يصف أميرها في المنطقة أبو مالك التلي، الذي يفرد له ذات المحرر (كاتب السيناريو) تقريرا خاصا للحديث عنه بذات الاسلوب الدعائي، يكثر من مصادر مقربة من النصرة والعليمة بأسرارها وأسرار داعش والفصائل، الأمر الذي يصعب على جهاز استخبارات معرفته، لأننا نعلم تماما السرية التي يتحرك بها أمراء داعش و النصرة وقادة الفصائل، وبالتالي يسمح محرر جريدة السفير لخياله، أن يكون مصدرا ومقربا من الجميع، أو أنه يستقي معلوماته الافتراضية من المخابرات السورية، لأنه أسلوبها وطريقة عرضها في وسائل الاعلام التي تسيطر عليها في سوريا، فالمحرر الصحفي يعلم جيدا صعوبة الحصول على معلومة حول هذه التحركات، وحتى وهو يعمل في اعلام صديق، فكيف يصرحون لجريدة يصنفونها في خانة الأعداء.

الدسائس الإعلامية والمعرفية السابقة، لها وظيفة واحدة فقط، التشويه المتعمد والحرفي للثورة السورية وللمعارضة السياسية والمسلحة، ويعاب على صحيفة لها تاريخ معروف، أن تتورط في تأدية هذه الوظيفة التي تسيء لجميع مواثيق الشرف وأخلاقيات المهنة، وتسيء أولا و أخيرا للحقيقة، ولمصداقية الإعلام عند الرأي العام الذي لاشك انه يرفض الدسائس وعمليات التضليل التي فات اوانها، ومن يمارسها أعجز من ان يسوق اكاذيب وعمليات تضليل مفضوحة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات