الرئيسية / أخبار / نظام الأسد يستغل الصمت الأمريكي في تضليل الشارع السوري

نظام الأسد يستغل الصمت الأمريكي في تضليل الشارع السوري

روسيا اوباما
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

وجد النظام السوري في الصمت الأمريكي عن التحركات الروسية الاخيرة، فرصة لمحاولة ترويج تصوراته حول حل الأزمة السورية، وإيهام الشارع السوري بانتصاره، وارتباك أمريكا أمام “صموده”.

ففي حديث تلفزيوني، قالت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية والسياسية لبشار الأسد  إن الأمريكيين مربكون وينتظرون ما ستفعله روسيا خلال اجتماع موسكو المقبل لإعلان موقفهم من المبادرة الروسية.

شعبان نقلت عن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان، الذي التقته على هامش أحد المؤتمرات، بعد الانتخابات الرئاسية في سوريا، أن الأسد باق في مركزه، والحديث اليوم حول إيجاد طريقة للتعامل مع هذا الواقع لا سيما بعد أن كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد طالبه بالتنحي.

واستطردت شعبان أن الأصعب قد مرّ وما يحدث اليوم هو الخروج من النفق، معتبرة أن الحراك والمناخ السياسي والشعور الدولي العام حول ما جرى ويجري في سوريا أمر مبشر، على حد تعبيرها.

في رده على هذه التصريحات، يقول السياسي السوري المعارض فايز سارة لـ”مدار اليوم” إن من يظن بأن أمريكا مرتبكة، ومترددة حول مصير الأسد واهم، ولا يعي المشهد السياسي الراهن، مشيراً إلى أن الصمت الأمريكي يعود إلى عوامل عديدة أهمها الاهتمام بالوضع الداخلي.

وأضاف سارة، أن الصمت الأمريكي يمكن تلخيصه بمعطيات ثلاثة، أولها اهتمام إدارة أوباما بالشأن الداخلي، والمشاكل التي تواجهها الولايات المتحدة، وثانيها أن واشنطن تتبع في ما يخص الأزمة السورية توجه السياسية الهادئة، والذهاب إلى حلول سياسية واضحة، وشاملة، و ثالث المعطيات، حسب سارة هو إحساس في مراكز القرار الأمريكية بأن المناخ السوري لم ينضج حتى اللحظة، للوصول إلى حل سياسي للأزمة.

واعتبر سارة أن الغاية من تصريح شعبان هو الدعاية السياسية، حيث أن النظام مازال محاصراً من كل النواحي الأمنية والسياسية، والاقتصادية، ولم يخرج من النفق على حد تعبير شعبان.

وأستطرد قائلاً، بان تصريح  فيلتمان إذا صحّ عنه، لا يعني أنه يقدم وجهة نظر الولايات المتحدة، لا سيما أنه في هيئة الأمم المتحدة وليس في الإدارة الأمريكية.

من جهة أخرى، يرى الكاتب السياسي زكريا صقال ، أن الصمت الأمريكي، عن المبادرة الروسية، مرده إلى محاولة الأولى استغلال ذلك في عملية استطلاع رأي للأطراف، وللمناخ العام تجاه إيجاد حل للأزمة في سوريا.

وأضاف صقال أن الروس يعلمون تماماً أن التحرك لإنهاء الأزمة السورية، بيد الولايات المتحدة أولاً، وبالتالي الروس والإيرانيون ليسوا متمسكين بالأسد، وما يؤخر الحل في سوريا، هو أن الأطراف الدولية الفاعلة، تريد ضمان مصالحها في المنطقة، والمعارضة لم تدرك ذلك حتى اللحظة، لتلم شملها وتكون قوة يمكن الارتكاز عليها دولياً.

وبحسب صقال ينضوي تصريح شعبان حول بقاء الأسد، تحت لواء رمي الطعم للإعلام، كي يرصد النظام ردود فعل المعارضة، والشارع السوري من جهة، ولتغذية وسائل الإعلام التي تتبنى وجة النظر تلك، من جهة أخرى.

 النظام، كعادته، يطلق تصريحات تثير جدلا في الساحة السياسية، وتفتح مجالا للسخرية من جهة أخرى، إلا أن ما يرمي إليه النظام ليس النخبة السياسية المعارضة، وإنما التأثير على الشارع السوري، ولا سيما الموالي، ليبقى في نظره، النظام القوي، المتماسك والذي لا تهزه عاصفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حلب

الأمم المتحدة تحذر من اختفاء مئات الرجال بعد مغادرتهم شرق حلب

وكالات – مدار اليوم حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، من ...