الرئيسية / تحت المجهر / ضرورات مؤتمر القاهرة!

ضرورات مؤتمر القاهرة!

المعارضة السورية
الرابط المختصر:

مدار اليوم

تستعد القاهرة، لانعقاد مؤتمر المعارضة السورية  المقرر ما بين 22و23 من الشهر الجاري،  بحضور تحالفات وتنظيمات وشخصيات معارضة، من أجل مناقشة وإقرار مواقف ووثائق مشتركة، ترسم ملامح الموقف، ومسار العمل المشترك للمعارضة حالياً وفي المستقبل.

ورغم أن هذا الجهد يحوز على دعم وتأييد إقليمي ودولي ومصري بشكل خاص، فإنه في الأساس جهد سوري بامتياز، اشتغلت عليه قوى أساسية في المعارضة، ولاسيما في الشهر الأخير، حيث تواصلت لقاءات وحوارات بين عدد من القوى في الداخل السوري وفي تركيا ومصر وبلدان أخرى، كان الهدف منها البحث في واقع القضية السورية، وما يحيط بها من تحديات في المستويين الداخلي والخارجي، دون إغفال ما يطرح من مبادرات وجهود دولية في إطار معالجة القضية السورية، أو بعض جوانبها مثل مبادرة الحوار السوري-السوري في موسكو ومبادرة الموفد الدولي دي ميستورا في حلب.

وإضافة إلى الحوارات التي جرت، فقد تم تبادل أوراق بين الائتلاف الوطني وهيئة التنسيق، وجرى تعديل وتعديل مقابل، وسط رضا واضح من الطرفين على ما جرى، وهو ما ترافق مع مساعي تشكيل لجنة تحضيرية بين الائتلاف وهيئة التنسيق، لوضع برنامج المؤتمر وأسماء المشاركين فيه، وما يمكن بحثه من أوراق، وقد وصل مندوبين للطرفين إلى القاهرة فعلاً.

أهمية اجتماع القاهرة، تكمن في ثلاثة نقاط أساسية، أولها أنه يلبي احتياجات المعارضة السورية لتأكيد وحدتها، أو على الاقل لتأكيد قدرتها على التنسيق والتوافق حول القضايا الأساسية، التي تهم المعارضة، وتعالج القضية السورية من وجهة نظرها، والجوهري فيها رسم ملامح مسار محتمل للحل السياسي في سوريا.

والثاني، تجاوز الآثار المترتبة على مقاطعة المعارضة للمبادرة الروسية، وما تضمنته من  أفخاخ منصوبة فيها، وطرح بديل لها، أساسه إنجاح حوار المعارضة السورية بشروط مختلفة ومميزة بدعم مصري ودولي.

والثالث، كسب دعم ومساندة المجتمع الدولي في إعادة القضية السورية إلى واجهة الحدث السياسي، مما يعطيها فرصة أفضل للمعالجة، لاسيما في  التهديدات الإرهابية التي تعرضت لها تركيا وفرنسا وبلدان أخرى، والتي تعود في أصولها إلى توسع حيز نشاط الإرهاب الذي أسس له نظام الاسد وطوره بالتشارك مع جماعات التطرف المنتشرة في سوريا.

والنقاط الثلاث السابقة في أهميتها لجهة المعارضة السورية، توازيها نقاط ذات أهمية في المجالين الإقليمي والدولي، خاصة لجهة مصر، التي ترعى مؤتمر القاهرة، والساعية إلى إحياء دورها الاقليمي بدعم عربي ودولي، دخولاً من بوابة القضية السورية، التي تملك فيها أوراق مهمة، الأبرز فيها علاقتها القوية مع أطراف المعارضة على تنوعها واختلافها، وهو توجه يجد دعماً دولياً، ليس فقط لأن المجتمع الدولي، لم يجد في المبادرة الروسية فرصة قادرة على أن تكون فاعلة ومؤثرة فقط، بل لأنه لا يملك في الوقت الحاضر مبادرة، تجعله قادراً على طرحها حول سوريا، وقد يؤسس الجهد المصري على خلق معطيات سياسية جديدة، تساعد في فتح أفق جديد في الموضوع السوري.

وسط تلك المعطيات، يمكن القول، إن الموضوع السوري اليوم، في أيدي أصحابه من قوى وشخصيات المعارضة، وإن عليهم التعامل مع مؤتمر القاهرة بكل جدية ومسؤولية، فكل نجاح يحققونه هناك، سوف ينعكس إيجابياً على الوضع السوري، والفشل سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الوضع دون أدنى شك ومزيد من التردي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات