الرئيسية / أخبار / لغز الموقف الامريكي يربك المعارضة السورية

لغز الموقف الامريكي يربك المعارضة السورية

لغز واشنطن
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

طفت على سطح تطورات الأزمة السورية خلال الأيام الماضية مؤشرات حول تغير الموقف الأمريكي تجاه اجتماع المعارضة المتوقع انعقاده في العاصمة الروسية، ومحاولات لترغيب الائتلاف المعارض بالحضور.

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن مصدر سوري معارض قوله إن الدبلوماسي الأميركي منير جنيد، مساعد دانيال روبنشتاين المكلف بالملف السوري في الخارجية الأميركية، استمع إلى المعارضين السوريين، وقدّم موقفاً يعكس تحوّلاً نسبياً تجاه الموقف الأميركي من اجتماع موسكو.

ويفيد المصدر بأن الدبلوماسي الأميركي لم يبد اعتراضاً، ولا تأييداً صريحاً، لقرار المشاركة في موسكو، لكنه قال للمجتمعين إنهم نصحوا “الائتلاف” بعدم المقاطعة، وحضور الاجتماع وقول ما عندهم.

من ناحيته قال مسؤول في المعارضة السورية، إن الأميركيين عادوا إلى إبداء المزيد من الإيجابية تجاه لقاء موسكو، وإن وزارة الخارجية الأميركية تلقت تعليمات وتقييماً أمنياً، بضرورة منح الروس فرصة ستة أشهر إضافية، دون اعتراض جهودهم.

الأمين العام للائتلاف السوري المعارض، يحيى مكتبي قال  لـ “مدار اليوم”  إن الجانب الأمريكي لم يقدم نصيحة بحضور مؤتمر موسكو، ولم يصل منه أي شيء حول موسكو ولقائها، مشيراً إلى عدم امتلاك أية معلومات حول حدوث تغير في الموقف الأمريكي.

وأضاف مكتبي أن التسريبات يراد منها التشويش على المواقف الواضحة، مشيراً إلى أن الموقف الأمريكي واضح في هذا الخصوص، وهو منح الروس فرصة في أن يكون لهم دورهم في إنهاء الأزمة السورية، إلا أن الضبابية التي رافقت الدعوى الروسية وطبيعتها، عكس عدم التغير في الموقف الروسي.

وأكد أن الائتلاف يعلم مدى أهمية الدور الروسي في إنهاء الأزمة السورية، متمنياً أن تستند الحكومة الروسية في موقفها على العلاقات التاريخية بين الدولتين، بدلا من المراهنة على صفقات خاسرة كدعم الأسد وأتباعه.

بدوره، عقب السياسي والمعارض السوري سمير سعيفان في حديث مع “مدار اليوم” قائلاً  “تقديري أن الأمريكان لا ينصحون أحداً بالذهاب إلى موسكو، مؤكداً أن معطيات الوضع الحالي تشير إلى أن واشنطن تريد افشال خطوة روسيا، ومشيراً إلى أن معظم الشخصيات المعارضة ترفض الذهاب.

وأظهر اعتقاده بأن مؤتمر موسكو حتى هذه اللحظة فاشل بكل مقاييسه، حيث من الصعب أن تقبل المعارضة الوجود في مكان، مع أشخاص تم اختيارهم بانتقائية روسية، في حين أن الواقع يقول بأن تسمي المعارضة ممثلين عنها في اللقاء، لا أن يتم اختيارهم من قبل موسكو. مما يدل بحسب سعيفان على أن الموقف الروسي أصبح في الفترة الحالية أكثر تشدداً لنظام الأسد.

وحسب سعيفان، يهدف اللقاء المزمع عقده، في القاهرة، إلى إظهار موقف موحد للمعارضة السورية من لقاء موسكو، ووضع شروط للذهاب.

الواضح أن مفهوم تحول الموقف الأمريكي، من الأزمة السورية، أصبح هاجساً لدى البعض، ومؤشراً على توافقات مع روسيا لدى البعض الآخر. إلا أن واشنطن وبحسب آخر تصريحات لمسؤولين أمريكيين حول ضرورة وجود الأسد في أي مفاوضات ، دون أن يكون له مستقبل في المنطقة، يدل على محاولة أمريكية لجس النبض، واستطلاع الرأي حول جدوى المفاوضات الممكنة في المستقبل لإنهاء الأزمة السورية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات