الرئيسية / أخبار / سجن عدرا المركزي معتقل آخر والنقود تحكم مآل السجين هناك

سجن عدرا المركزي معتقل آخر والنقود تحكم مآل السجين هناك

سجن عدرا
الرابط المختصر:

دمشق – مدار اليوم

أطلق المعتقلون والناشطون في سوريا اسم  “بلودان” على سجن عدرا المركزي في ريف دمشق، حيث كان يعتبر المصيف بعد المعتقل والذي كانت ترتفع به درجات الرعاية الصحية ويصبح بمقدور السجين شراء الطعام واستقبال الزيارات.

إلا أن الثورة السورية غيرت حتى هذه الملامح القاسية، ليتحول سجن عدرا إلى معتقل أخر من حيث الجوع والإهمال وحتى الإهانة والتعذيب.

تؤكد إحدى المحاميات الناشطات أن القسوة التي يتعرض لها المعتقلون في المعتقلات لا تقارن  بالوضع في سجن عدرا،  لكن هذا لا ينفي قسوة الحياة في سجن عدرا خاصة على النساء.

وتفيد إحدى المعتقلات السابقات أن أغلب المشاكل في سجن عدرا تنبع من عدم توفر المصروف الكافي، حيث أن السجن عبارة عن فندق، كل ما فيه له ثمن، فلك أن تختار النوم على السرير أو تحت السرير أو بين الأسرة أو في الممرات ولكل ثمن.

أما عن الطعام فهو حتماً لا يكفي لنصف العدد الموجود لذلك يضطر الكثيرون إلى شراء الطعام وبأسعار عالية جداً، كما أن الغسيل والإستحمام كل له ثمن، حتى أن البعض ممن هم أفضل حال يدفعون للمحتاجين مقابل أعمال “السخرة” أي تنظيف الحمامات والذي يعتبر من الأعمال الشاقة وسط الأعداد الكبير الموجودة في السجن.

وأكدت المحامية أن وجود المال في سجن عدرا يجعل المرء يعيش وكأنه في بيته، هناك منظمات ترسل للمعتقلين مساعدات، لكن المؤكد أن شهرة المعتقل تلعب دوراً في جلب أكبر دعم مالي له، والعديد من المعتقلين تنفق عليهم جهات مختلفة في وقت لا يجد آخرون أي شكل من الدعم، كما أن الوضع المادي لأسرهم لا يتيح مساعدتهم.

من جهتها، أكدت المعتقلة السابقة والمعارضة السورية أليس مفرج أنها كانت تتواصل مع السجينات في سجن عدرا عبر وسيط، حيث التجمع الشبابي الذي كانت عضو فيه كان يعمل على مشروع دعم للمعتقلات، إلا أن الإمكانيات كانت بسيطة والحاجة تتزايد بسرعة.

وأشارت أليس إلى أن هناك 48% من المعتقلين، والذين تحولوا إلى محكمة الميدانية والإرهاب، نساء إما ناشطات أو اعتقلن على خلفية صلة القربى مع ناشطين أو مسلحين، أو بسبب علاقات شخصية.

وأفادت أليس، أن المشكلة الكبيرة هي أن الكثير من النساء المعتقلات تخلى عنهم أزواجهم وأهلهم وأقاربهم بسبب الاعتقال، الأمر الذي تسبب في تركهم دون معيل أو سند.

وتؤكد تقارير حقوقية أن سوء الأوضاع في السجون السورية لم يكن وليد الأزمة، فهو مأساوي قبل انطلاق الثورة بكثير، ولكنه ازداد سوءاً وأصبحت الانتهاكات فيه تأخذ طابعاً منهجياً ضد النساء ومعتقلي الرأي السلميين بشكل خاص.

كما يوثق تقرير أعدته “الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان” شهادات نساء سوريات تعرضهن لعمليات اعتقال تعسفية واختفاء قسري وتعذيب، ويشير التقرير إلى أن الجرائم المرتكبة ضد النساء السوريات تغيب عن أجندات السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان، مع ميل وسائل الإعلام إلى تجاهل الأبعاد المعقدة لمعاناتهن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات