الرئيسية / قضايا و آراء / الترويج لزعيم عصابة … بشار الأسد في مجلة مجهولة

الترويج لزعيم عصابة … بشار الأسد في مجلة مجهولة

بشار الأسد
الرابط المختصر:

مدار اليوم – ياسر بدوي

رغم أن الكتابة عن رئيس العصابة المجرمة بشار الأسد، محفوف بالمخاطر والاستهجان لأن كذبه أصبح مسلمة عند الناس، إلا أن تعلق بعض الناس وتحديدا أولئك الذين خضعوا لسياسة التجهيل والتضليل، تقتضي القراءة في الفن الذي أتقنه، رئيس تفنن في الكذب وقلب الحقائق.

المستغرب أن يظهر على الإعلام، إن كان هذا الظهور لصحيفة وللدقة والتصحيح مجلة فصلية ثقافية، ظهورا شبيها بذهابه المزعوم إلى جوبر، ثم يصبح هذا اللقاء مادة لوسائل إعلام المخابرات السورية وإعلام إيران.

لعل السؤال  الذي يتطلب الإجابة عليه قبل مناقشة الأكاذيب، هو كيف يصل إلى هذه الوسائل الإعلامية، ولماذا؟ ذكرت إحدى الشخصيات الاقتصادية على علاقة بالثقافة منذ العام 2012 أن القصر يراقب جميع اتصالاته وحركته وعندما يعلمون بزيارة له إلى أوربا، لابد من استدعائه ليس للتحقيق بقدر ما يكون الاستدعاء للضغط بما يستطيع تقديمه هذا الرجل، ليس ماديا وإنما على صعيد اختراق العزلة، فتكون الرشوة بتأمين زيارة وفد إلى سوريا، أو صحيفة أو صحف لإجراء لقاء؟

وتكون الزيارة للتطبيل والتزمير، والنقطة الثانية في هذه اللقاءات هو أن وسائل إعلام دأبت سابقا على اللقاء به، علها تجد كلاما يصلح ليكون مادة اعلامية معرفية حول ما يحدث في سوريا وعندما ملت هذه الوسائل توقفت، فالكل يذكر لقاء محطة CBC الأمريكية عام 2012 وخرج بعدها تصريح للناطق باسم الخارجية ليقول إن الأسد منفصل عن الواقع، في الوقت الذي منحته أمريكا فرصة ليقول كلاما سياسيا أو منطقيا.

من ناحية ثانية ما قاله الديكتاتور من كذب وعرض لمتناقضات، وهي لا تحصى ولابد من التوقف عند بعضها , وأهمها ما عنونته وكالة أنباء النظام “سانا” سوريا تقف ضد قتل الأبرياء  تصريح مستهجن ومستفز، بعد آلاف المقاطع والأفلام المصورة التي تملأ اليوتيوب و التي عرضت في محطات التلفزة حول القتل الإجرام الذي ترتكبه عصابة بشار الأسد في جميع الأراضي السورية ، بالطائرات الحربية والمدافع الموزعة في عموم الأراضي السورية، والتي اعتادت القتل والخراب والتدمير، وآلاف القتلى الذين قتلوا في السجون السورية ومثل بأجسامهم  فهل هو رئيس على زوجته وأولاده، ولا يمثل هؤلاء القتلة الذين يقودون جيشه وسجونه ومعتقلاته؟.

ونقرأ في تصريحاته الخوف من القادم، عندما يقول إن مكافحة الإرهاب، لا تحتاج لجيش بل لسياسات جيدة، وأن يكون هناك تبادل للمعلومات بين البلدان المعنية، فماهي السياسات الجيدة،

سياسة الحل الأمني الهمجي الذي استخدمه في قمع وقتل الشعب أم سياسة التشهير بالمعارضة لعدم بلورة جسم معارض أو سياسة تشويه الثورة والشعب، وهو محق في الرسائل التي أراد ايصالها “تبادل المعلومات” فهو ونظامه يمتلك المعلومات الكافية عن الارهابيين، جندهم وأرسلهم إلى العراق ثم عاد وسجنهم وأطلقهم مع الثورة لتخريبها؟ .

ويمرر ان محاربة الارهاب يحتاج لثقافة ومحاربة الفقر؟ وهو ضالع في تخريب هذه الثقافة التي كان يمررها عبر الإعلام، ويصف ملايين الناس بأنهم ارهابين؟ وقد عالج الفقر عندما اعطى -وخلال سنوات حكمه -لشريكه رامي مخلوف وأخيه وخاله صلاحيات نهب الشعب وتجويعه، وقضية الارهاب التي يحاول اللعب بها، باتت مكشوفة للغرب الذي يتوجه له بالخطاب الكاذب، لذلك يبحث عن أية وسيلة اعلامية يمرر كذبه؟

وأما قمة الغباء في الكذب، في جملة وردت في كلامه أن أمريكا تريد استعمال روسيا ضد سوريا؟ هل يوجد غر في السياسة يردد هذه المقولة، أكبر قوة عالمية تستعمل قوة عالمية ضده، أي مرض أصيب به هذا الدكتاتور المدلل عند روسيا وقبلها أمريكا. ليقتل ويدمر ويسب عليهم عله ينجح، ولكنهم يصعقون بحجم الغباء، ومع ذلك يشتم روسيا وتسامحه، ربما تعلم أنه لا يملك القرار وكل ما يملكه بعض التخريفات التي يتسلى بها، وهو يعد الأيام الباقية له.

قد يقول البعض أن هذا الكلام غير منطقي، لكن المتابعون لمساره في الحكم يدرك تماما أنه كان غير مطاع فلجأ إلى القبض على بعض الأوراق ليستمر، وفي أول خطاب له في 30 آذار كتب خطابا بالتعاون مع وزارة الخارجية، وقرأ خطابا آخر ردد فيه كلاما تهريجيا و هو يعلن الحرب على العالم، وشرع الخطاب الطائفي و الإجرام الذي بدأت به أجهزته الإعلامية ،و اليوم ينتقد نفسه، والمدرسة التي أسسها في سوريا، الشيء الوحيد الذي لم يقله ليبرأ نفسه أنه لا يملك القرار ، وأعتقد أنه سيأتي اليوم الذي يقول ذلك هربا من المحاكمات التي تنتظره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مطار المزة

انفجاز يهز مطار المزة العسكري في دمشق

دمشق – مدار اليوم أكدت صفحات موالية لنظام الأسد، حدوث عدة انفجارات، ...