الرئيسية / أخبار / واشنطن تغرق موسكو في تفاصيل الأزمة السورية

واشنطن تغرق موسكو في تفاصيل الأزمة السورية

White_House_Front_Twilight
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

بعد صمت، وتلميح، جاء التصريح الأمريكي، حول المبادرة الروسية، ليفتح الباب أمام تداعيات جديدة لا تخلو من دلالات حول النوايا الأمريكية، وهوامش التحركات السياسية خلال الفترة المقبلة.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قال عقب لقاء مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي مسيتورا، أن الولايات المتحدة تدعم الجهود الروسية لجمع النظام والمعارضة السورية في مؤتمر الحوار المزمع عقده نهاية الشهر الجاري.

أعقب كلام كيري، رسالة شديدة اللهجة، من وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف إلى قوى المعارضة التي قررت مقاطعة لقاء موسكو، قائلاً إن من يمتنع عن حضور اللقاء من المعارضة سيفقد موقعه في مجمل العملية التفاوضية المتعلقة بإيجاد حل للأزمة السورية.

المبعوث الرئاسي الخاص إلى منطقة الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أعرب من جهته، عن أمل بلاده في أن لا تتجه المعارضة السورية إلى مقاطعة مؤتمر موسكو، مشيراً إلى أنه ما زال لديهم متسع من الوقت ليفكروا، وكل طرف من الأطراف حر في اتخاذ القرار الذي يناسبه.

ورغم أن تصريحات المسؤول الروسي، تكشف لهجة استجداء للمعارضة السورية من أجل حضور لقاء موسكو، يرى فيها البعض تهديداً مبطناً، قد تكون له تداعياته، ربما يكون أبرزها تشدد جديد للموقف الروسي تجاه الأسد.

في مقابل ذلك، قال نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض هشام مروة لـ “مدار اليوم” أن المعارضة السورية لا تبحث لنفسها عن أهمية، بقدر ما تسعى لأن يتمخض اللقاء عن خطوات جدية ومجدية، لإنهاء معاناة السوريين، مؤكداً أنهم غير معنيين بتصريحات الجانب الروسي الأخيرة.

وأضاف مروة أن كلام كيري لا ينبغي أن يتم اقتطاعه من السياق، لتحوير معناه، حيث  أن تصريح الأخير يصب في السياق الدبلوماسي الداعم لأية جهود سياسية يراد منها إيجاد حل في سوريا.

وبحسب مروة المبادرة الروسية بكل جوانبها، لا غاية منها إلا أن روسيا تحاول تحسين وجهها أمام المجتمع الدولي، ورسائلها باتت مكشوفة، وتصب في مصلحة الأسد، ومن غير المنطقي أن  يكون مجرم حرب، طرفاً في حوار.

إلا أن المنسق العام لائتلاف القوى العلمانية والديمقراطية، حسام ميرو، يرى أن تصريحات لافروف الأخيرة تدل على فشل السياسة الروسية، والتي تعتقد أنه بالإمكان إعادة اللعب على وتر المعارضة المشتتة من أجل تأهيل النظام السوري، للفترة القادمة.

وأضاف ميرو في حديثه مع “مدار اليوم” أن روسيا تحاول أن تستخدم لغة الترهيب والترغيب، وهذا لا جدوى منه، لأن المعارضة السورية، لا يمكن أن تتغاضى عن سلبية الدور الروسي، إضافة إلى أنها لا ترى مفتاحاً للحل في موسكو.

وبحسب ميرو، تحاول روسيا أن تخطف حلاً ، يُحسب لها دبلوماسياً ، في الوقت الذي تعاني فيه السياسية الأمريكية والأوروبية من مشاكل عديدة ، وأضاف ميرو قائلاً إن روسيا حاولت ضم موالين للنظام إلى وفد المعارضة، وهذا مكشوف، ولا حوار اليوم، دون أجندة واضحة، ووضع مرجعيات للحوار، أهمها جنيف1 التي تتضمن تشكيل هيئة حكم انتقالية، وتحديد مصر الأسد.

وفي هذا السياق  أفاد مصدر مقرب من البيت الأبيض لـ “مدار اليوم ” أن السياسة الأمريكية، تعاني من تخبط واضح فيما يتعلق بالأزمة السورية، بما فيها المبادرة الروسية، حيث كانت الخارجية الأمريكية ميالة لدعم المبادرة، في الوقت الذي كان القائمون على سياسة البيت الأبيض في حالة أقرب للانزعاج من عدم تنسيق الجانب الروسي معهم.

الولايات المتحدة نجحت في تحويل المبادرة الروسية، إلى مستنقع تغرق فيه موسكو، التي تحاول استعادة هيبتها في المشهد السياسي، حيث جاء التشجيع الامريكي في الوقت الذي تتراجع اي احتمالات لنجاح المسعى الروسي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85

التقنين يزداد ..وخميس يعد بواقع كهربائي جديد في حزيران المقبل

مدار اليوم_أمجد نور الدين أعلنت وزارة الكهرباء في حكومة “الاسد”عبر صفحتها الرسمية ...